Menu
حضارة

للحد من آثار الحصار الأمريكي..

"رغم أنف الإمبريالية".. وصول أول ناقلات النفط الإيرانية إلى فنزويلا

ناقلة نفط إيرانية

كاركاس_ بوابة الهدف

وصلت ناقلة النفط الإيرانية (الثروة)، مساء السبت- بتوقيت كاركاس- إلى المنطقة الفنزويلية الاقتصادية الخالصة، وهي الأولى من أصل الناقلات الخمس، التي انطلقت من ميناء «الشهيد رجائي» لمُساعدة فنزويلا في تخفيف آثار الحصار الأميركي عليها.

وتعقيبًا على الحدث، قال الباحث في الشأن الفنزويلي إسحاق أبو الوليد، للهدف "استقبل الشعب الفنزويلي مع حكومته التقدمية وجيشة الباسل أول طلائع حاملات النفط الإيرانية (فورتين) بكبرياء وفرح، رغمًا عن أنف الإمبريالية وترامب وإدارته بشكل خاص".
واعتبر أبو الوليد الحدث "انتصارٌ لإرادة الجمهورية الإيرانية، التي أصبح تحديها للإدارة الأمريكية نهجًا وسلوكًا يومي يشكل نموذجًا للقوى التي تريد أن تدافع عن وطنها وسيادتها، وهو أيضًا انتصار للحكومة البوليفارية الفنزويلية، وشعبها المناضل الذي تحمل الكثير دفاعًا عن وطنه واستقلاله وسيادته، والذي مازال مصممًا على تحدي الحصار وكسره".
وأضاف أنّ "الوحدة المتينة بين القوات المسلحة والشعب وطلائعه المناضلة أفشلت المؤامرات التي تحاول أن تنفذها إدارة ترامب، عن طريق اليمين الفاشي الرجعي الفنزويلي، الذي وضع نفسه تحت تصرف هذه الإدارة، مقابل حفنه من الدولارات التي يريد أن يبيع الوطن من أجلها".
وأكّد الباحث، للهدف، أنّ هذا يُعدّ بلا شك "هزيمة مدوية لساكن البيت الأبيض الأرعن الفاشي ترامب"، وقال "ستشكل هذه الهزيمة إحدى الضربات القاسية لترامب، في محاولته للعودة من جديد في الانتخابات المقبلة، رغم تنصّل وزير دفاعه من تهديداتهم السابقة بأنهم سيهاجمون حاملات النفط إذا ما اقتربت من المياه الفنزويلة".

وأوضح أنّ "قرار ترامب- بلا شك- واجهه رفضًا لا يستهان به من قبل الشارع الأمريكي، ومن بعض النواب والشيوخ وهذا يؤخذ بعين الاعتبار لملاحظة التعارضات التي تتفاعل داخل المجتمع الأمريكي، عندما يوجد من يتحدى قراراتهم".
الدرس المستفاد من هذه "المعركة"، كما وصفها الباحث أبو الوليد "التي خاضتها فنزويلا و إيران معًا، معركة إعلامية ودبلوماسية وسياسية، بما في ذلك الاستعداد للدفاع عن النفس عسكريًا، الدرس المستفاد هو أن القرار السياسي المرتكز على الإرادة الجادّة في الدفاع عنه، وتنفيذه، هو أحد أهم العوامل لتحقيق الانتصارات وهزيمة الطرف الآخر".
وذكّر الباحث، في ختام حديثه، بالموقف الحازم والجاد الذي اتخذته كل من روسيا والصين، الذي يؤكد من جديد على أن عالم القطب الأوحد الأمريكي في طريقه للأفول، ويمكن للشعوب التي تناضل من حقوقها الوطنية والقومية- إذا كانت جدية وصادقة مع ذاتها ومع شعوبها- أن تعتمد على هذا التحالف الدولي في دفاعها عن سيادتها وثرواتها الإستراتيجية". مُضيفًا أنّ "هذا الحدث يوشر إلى موازين قوى دولية، يصبح فيها التفكير بهزيمة الصين من قبل الولايات المتحدة لا يلامس الواقع، ويفرض على الأولى مراجعة سياساتها في المنطقة والعالم".