Menu
حضارة

في الذكرى الـ20 لعيد المقاومة والتحرير

نصرالله: حضور أميركا المباشر للمنطقة تعبير عن ضعف حلفائها ومؤشر قوة لمحوّر المقاومة

السيد حسن نصر الله

بوابة الهدف _ وكالات

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، اليوم الثلاثاء، إنّ "الروح التي انتصرت على العدو ما زالت موجودة وثقتنا كبيرة جدًا بالمقاومين، وببيئة المقاومة".

وأكَّد نصرالله في مقابلة عبر إذاعة النور في الذكرى الـ20 لعيد المقاومة والتحرير، أنّ "الظروف الصعبة التي تحملتها المقاومة لم تكن على المقاومين فقط بل أيضًا على بيئة المقاومة، ورغم كل محاولات سلخ المقاومة عن بيئتها سيبقى الجانب الروحي في صُلب ماهية المقاومة، والعامل الأوّل في أصل المقاومة هو الحفاظ على روحها بكل أصالتها وقوتها".

وبيّن نصرالله أنّ "وزير الحرب الإسرائيلي اليوم لديه تجربة كبيرة من الخيبة في جنوب لبنان خلال فترة الاحتلال، وعبارة إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت جاءت في وقتها تزامنًا مع هزيمة الجيش الإسرائيلي"، لافتًا إلى أنّ "القيادات الرئيسية الاسرائيلية اليوم عاشت التجربة والإعلام الإسرائيلي إلى الآن يتحدث عن خطاب بيت العنكبوت".

وتابع: "الانسحاب الإسرائيلي عام 1985 نحو الشريط الحدودي المحتل لم يكن منّة من إسرائيل، والردع الموجود ضد العدو هو نتيجة المعطيات الواقعية وليس نتيجة خطابات".

واعتبر أنّه "منذ عام 1982 كانت المقاومة ترى ما جرى عام 2000 من بداياتها المتواضعة، وأداء المقاومة عام 2000 جنّب لبنان حرباً أهلية طائفية خطط الإسرائيلي لإشعالها"، مُشددًا على أنّ "المقاومة لديها اليوم قدرات عسكرية لم تكن موجودة قبل العام 2006 ولديها تطور في حرب الأدمغة وفي الخطط والبرامج والكم، وإسرائيل تعرف وتقول إن المقاومة ازدادت قوة بأضعاف مضاعفة".

كما لفت نصرالله إلى أنّ "ما حصل من 1982 شارك فيه مجموعة كبيرة، واللائحة طويلة، الأحزاب الوطنية والحركات وكل من شارك في المقاومة في السنوات الأولى، وإنهيار جيش لحد كان مفاجئة لجيش العدو، وبالنسبة لي فإن مشهد الصهاينة وهم يعودون إلى البلاد التي أتوا منها هو مشهد قطعي".

وأشار إلى أنّ "إسرائيل قبل الـ 2000 ليس كما بعد 2000 وهذا باعترافهم أيضًا، وستُقهر في أي معركة مقبلة، وعندما يضعف العامل الخارجي الذي تستند عليه إسرائيل فهي ستنهار، وحضور أميركا المباشر إلى المنطقة هو تعبير عن ضعف حلفائها وهو مؤشر قوة لمحور المقاومة".

وفي سياق آخر، قال نصرالله متوجهًا للأردنيين إنّ "إسرائيل كانت تتآمر على الأردن عام 1982 واليوم تتآمر عبر صفقة القرن، وما زال مشروع الوطن البديل للفلسطينيين في الأردن قائمًا لدى إسرائيل التي لا يهمها إلا مصلحتها، والمشروع الحقيقي بالنسبة لها هو كل فلسطين بما فيها الضفة".

وأكّد أنّ "الكيان الإسرائيلي هو كيان عنصري، هو ليس دولة دينية هو دولة عنصرية وتتصرف بشكلٍ عنصري"، مُشددًا على أنّ "مستوى التأييد لخيار المقاومة لدى الشعب الفلسطيني هو أعلى من أي وقت مضى، وقوة المقاومة اليوم في فلسطين المحتلة عنصر قوة استراتيجي في صالح محور المقاومة".

وأوضح نصرالله أنّ "المقاومة والعدو يملكان القدرة على المبادرة لكن نتيجة التوازن بينهما يحسبان كل الحسابات، وإسرائيل تعرف أن أي قصف للبنان لا يمكن أن يمر من دون رد وهذه قاعدة من قواعد الاشتباك، والإنجاز اللبناني بعد التحرير هو الحماية والردع وهذا موجود باعتراف العدو".

وحول سوريا، قال نصرالله إنّ "هناك فصائل في المعارضة السورية كانت على اتصال مع إسرائيل وتتلقى منها الدعم على مختلف المستويات، وذهاب إسرائيل إلى المعركة في سوريا دليل على انتصار محور المقاومة، ورهان إسرائيل على الجماعات المسلحة سقط ولذلك تدخلت مباشرة في سوريا"، مُشددًا على أنّ "المعادلة اليوم هي أننا نرد على العدو إذا قتل أيًّا منا في أي مكان، والقيادة السورية أساس في أي قرار بالرد على أي اعتداء إسرائيلي في سوريا".

وأوضح أنّ "هناك فكرة لدى القيادة السورية بأنه ليس من مصلحة سوريا أن تًستدرج إلى حرب مع إسرائيل اليوم"، منبهًا "إسرائيل بأن الصبر وطاقة التحمّل لدى القيادة السورية على العدوان الإسرائيلي لهما حدود"، مُشيرًا إلى أنّه "منذ اعتداء المسيّرات في الضاحية لم يعتدِ العدو مجددًا بهذه الطريقة. معادلة إسقاط المسيّرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية ما زالت قائمة".

وحول تطوير مهام اليونيفيل، قال نصرالله إنّ ذلك هو "مطلب إسرائيلي تتبناه الإدارة الأميركية، وبالنسبة لحزب الله فإن بقاء قوات اليونيفيل بعديدها أو إنقاص العديد لا يغيّر شيئًا، ولسنا ضد بقاءها أو ضد العلاقة الإيجابية معهم لكن تقليل عديد اليونيفيل لا يهمنا، وإذا جرى إعادة النظر بمهام اليونيفيل سنُطالب أن تكون اليونيفيل على الجانب الآخر من الحدود".

المصدر: الميادين نت