Menu
حضارة

"الرد ليس له علاقة بالواقع السياسي"

رد "دبلوماسي" من السلطة على استفسار الجنائية حول اتفاق أوسلو

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

قال وزير الخارجية رياض المالكي أن فلسطين، وفي الذكرى 53 للنكسة والاحتلال للأراضي العربية والفلسطينية بما فيها القدس ، قدمت اليوم الجمعة، ردها إلى المحكمة الجنائية الدولية، على الأمر القضائي الصادر عن الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة، الصادر بتاريخ 26 أيار/مايو 2020، الذي طلبت من خلاله تزويدها بمعلومات إضافية حول كلمة الرئيس محمود عباس الأخيرة التي جاءت رداً على مخطط الضم غير القانوني.

وأشار المالكي إلى أن رد فلسطين يأتي في سياق الإجراءات القانونية المتعلقة بالولاية الإقليمية التي طلبت المدعية العامة البت فيها، والمفترض "ألا يكون له أي علاقة بالواقع السياسي الفلسطيني أو اتفاقيات أوسلو".

كما أكد الوزير أن رد فلسطين "أبرز أن إعلان القيادة الفلسطينية أنها في حل من الاتفاقيات الموقعة جاء بسبب خطط الحكومة الاسرائيلية في ضم الارض الفلسطينية، ما يشكل مخالفة للقانون الدولي ومبادئه الراسخه، وخاصة عدم جواز الاستحواذ على الأرض بالقوة، إضافة إلى اعتباره جريمة بموجب ميثاق روما".

وأوضح أن ذلك "يقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، وتعارضه مع الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وانتهاكه للعديد من قرارات الأمم المتحدة، كما تم اعادة التأكيد على أن الشعب الفلسطيني هو صاحب السيادة على أرضه وفق حقه التاريخي، ومدعم بقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية".

واضف أنه استنادا لاتفاقية جنيف الرابعة، فإن "انتفاع الشعب الفلسطيني كشعب خاضع للاحتلال بالحماية المقررة وفق هذه الاتفاقية لا يتأثر قانونيًا بأي اتفاق يعقد مع القوة القائمة بالاحتلال".

 وبيّن أن فلسطين وفي ردها على سؤال الدائرة التمهيدية الأولى "انطلقت من الموقف الفلسطيني الراسخ والدائم بأن الأرض الفلسطينية هي أرض محتلة ولدى المحكمة الجنائية اختصاصاً بما فيه اختصاصا اقليميا يشمل الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وقطاع غزة، وأن السيادة عليها هي للشعب الفلسطيني".

وقال إن فلسطين ستستمر بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية حتى احقاق العدالة، ومساءلة مجرمي الحرب الاسرائيليين، وردع جرائمهم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية طالبت نهاية الشهر الماضي، السلطة الفلسطينية بإيضاحات ومعلومات إضافية حول تصريحات رئيس السلطة محمود عباس، المتعلقة بالانسحاب من الاتفاقيات مع "إسرائيل"، وذلك في ضوء الإجراءات التمهيدية التي تتّخذها المحكمة لفحص إمكانية فتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبتها دولة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطلب قضاة المحكمة الدولية معرفة وضع تلك الاتفاقيات حاليًا، بعدما ادعى الكيان أن "اتفاقيات أوسلو تثبت أن السلطة الفلسطينية ليست دولة، وبالتالي لا يمكنها أن تكون طرفًا في معاهدة تعمل محكمة الجنايات بموجبها"، كما "لن يكون بإمكان المحكمة التحقيق.

وسائل إعلام صهيونية قالت إنّه في حال ردّت السلطة على طلب المحكمة بأن الاتفاقيات لاغية، سينسحب تأثر هذا على الجانب القانوني إذ "قد يتضرر الادّعاء الإسرائيلي بغياب اتفاقيات مع الفلسطينيين، وسيتعين على إسرائيل تقديم ادّعاء آخر" إلى المحكمة.