Menu
حضارة

بعد قرار قضائي

الخارجية اللبنانية تستدعي السفيرة الأمريكية لخرقها العرف الدبلوماسي

بيروت - بوابة الهدف

أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن وزير الخارجية اللبناني، ناصيف حتي، استدعى السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا؛ للاعتراض على تدخلها في الشؤون الداخلية اللبنانية. 

وبحسب  قناة "أل بي سي أي" اللبنانية، من المقرر أنّ يلتقي حتي السفيرة غدا الاثنين، عند الساعة الثالثة بعد الظهر لإبلاغها أنه "وفق اتفاقية فيينا لا يجوز لسفير أن يتدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر، ولا يجوز أن يتضمن كلامه تحريضًا".

وأصدر قاضي الامور المستعجلة في صور محمد مازح، أمس السبت، قراراً يمنع بموجبه السفيرة الأمريكية في لبنان، من الإدلاء بتصريحات إعلامية ومنع أي وسيلة إعلامية لبنانية من أخذ تصريح لها في هذا الإطار.

وأكد القاضي اللبناني، في تصريحات متلفزة، أنه اتبع الاعراف الدبلوماسية التي تمنع على السفراء التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين فيها، متسائلًا عبر قناة الميادين الفضائية:"كيف يمكن للسفيرة الأميركية أن تحمل حزباً لبنانياً مسؤولية الأزمة الاقتصادية لأن ذلك ليس من صلاحياتها".

اقرأ ايضا: لبنان.. قاضي يمنع السفيرة الأمريكية من الإدلاء بتصريحات إعلامية

وفي تعليق على قرار قاضي الأمور المستعجلة في صور منع السفيرة الأميركية من التصريح الإعلامي قالت الخارجية إنه "حتى تفكير حزب الله  في استخدام القضاء لإسكات حرية التعبير وحرية الصحافة أمر سخيف بحسب بيان للخارجية الأميركية".

وزعمت السفيرة الأمريكية لدى لبنان دوروثي شيا، في تصريحات سابقة، إنّ "اللبنانيون لا يعانون من سياسة واشنطن بل من عقود من الفساد"، مشددة على أن "واشنطن من أكبر الداعمين للبنان".

وأضافت شيا، في مقابلة صحافية "لدينا قلق بالغ من حزب الله في لبنان والذي نصنّفه إرهابياً‎، وهو بنى دولة داخل الدولة استنزفت لبنان وكلفت الدولة اللبنانية مليارات الدولارات التي ذهبت "لدويلة حزب الله" بدل الخزينة الحكومية".

وزعمت السفيرة أنّ "المقصد من قانون "قيصر" تجفيف تمويل النظام الذي يقتل ‏السوريين وكنت واضحة بطمأنتي للبنانيين بأنّه لا يستهدفهم بل يستهدف نظام الأسد وداعميه"‏‎.

ونفت الحكومة اللبنانية أن تكون قد قدمت اعتذارا للسفيرة الأمريكية عن القرار.

وقال القاضي مازح، في لقاء مع قناة الميادين، أنه "طلب من وسائل الاعلام اللبنانية عدم استصراح السفيرة لمنع مشاكل قد تحصل جراء مواقفها" مضيفًا "أنا لا يحق لي منع السفيرة من الكلام"، مضيفاً أنه "من باب منع أي فتنة قد تحصل أصدر قرار منع استصراح السفيرة من قبل وسائل الاعلام اللبنانية".

ولفت القاضي مازح إلى أن "أي سفير قد يسيء للسلم الأهلي سأمنع استصراحه من قبل وسائل الاعلام اللبنانية" متابعًا "قراري قضائي وقانوني بامتياز وأي شخص لا يعجبه أي قرار قضائي فليعترض عليه قانوناً"، مؤكداً أنه لا يمارس إلا قناعاته و"لا يمكن لأي أحد اجباري على القيام بما هو عكس هذه القناعات".