Menu
حضارة

"قمع بوليسي لموظفينا بغزة"

"التنمية" في رام الله: ندرس جديًا تحميل حماس مسؤولية البرامج والخدمات الاجتماعية

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

جدّد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في رام الله المحتلة داود الديك اتهام حركة حماس في قطاع غزة بملاحقة موظفي الوزارة بالقطاع، منددًا بـ "سياسة الاستدعاءات والملاحقات الأمنية التي تعكس عقلية بوليسية وقمعية تنتهجها الحركة ضد أبناء شعبنا وموظفينا"، على حدّ قوله.

وأضاف الديك، في بيان صحفي، اليوم الاثنين، أن "الإجراءات البوليسية والترهيب لن يفيد حركة حماس بشيء ولن نوافق لهم على تسييس المساعدات والتدخلات الإنسانية وسنبقى نصر على معايير النزاهة والشفافية في استهداف الفقراء والمحتاجين بعيدًا عن انتماءاتهم السياسية"، وأشار إلى أنّ وزارته تدرس بشكل جدي تحميل "حماس" المسؤولية الكاملة عن البرامج والمساعدات والخدمات الاجتماعية التي تقدمها الوزارة للفقراء والمحتاجين في القطاع.

وكانت الوزارة صرّحت بذات الموقف، مطلع مايو، حين أعلنت أنّ حركة حماس تمنع موظفيها بغزة من دخول مقرّ الوزارة، الذي تُسيطر عليه بالقوة. وأنها- الحركة- تنصّلت من اتفاقٍ مُبرَم "يقضي بتمكين موظفي الوزارة من ممارسة مهامهم بالقطاع".

وحمّل الوكيل آنذاك أيضًا "حماس" المسؤولية عن توقّف خدمات الوزارة في قطاع غزة، وقال "بالنظر الى ما آلت إليه الأمور، وما أقدمت عليه حركة حماس، فلتتحمل إذًا مسؤولياتها كاملة على القطاع الاجتماعي، بكل أبعاده ومستوياته، ولكل الفئات الاجتماعية".

وكان وفدٌ من "التنمية" بالضفة المحتلة زار القطاع، منتصف فبراير الماضي، والتقى موظفي الوزارة، داخل مقرّها في مدينة غزة، وجرى التوافق على إعادة فتح البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية، كخطوة أولى من تنفيذ اتفاقٍ وتفاهماتٍ تم التوصل إليها بين الطرفين، على أن تُستكمل باقي الخطوات في حال سارت الأمور بنجاح، وهو ما لم يُتم، وفق ما تُصرّح به "التنمية" في رام الله.

وتعود أزمة تعطّل البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية التابع لوزارة التنمية إلى عدّة شهورٍ، حين أعلنت الوزارة في أغسطس 2019 وقف شاشات البرنامج، "لما تمارسه الحكومة في قطاع غزة من مضايقات ومنع عمل طواقم الوزارة في القطاع، وفق ما نشرته الوزارة في رام الله آنذاك". في حين تُصدّر الحكومة بغزة بين الحين والآخر اتهامات للوزارة بالضفة بالتمييز ضد أبناء القطاع، وتعمّد حجب أسماء مُستفيدين دون وجه حق. مع الإشارة إلى أنّ هذا كلّه يأتي فيٍ ظلّ انقسامٍ سياسيّّ فلسطيني يشقّ غالبية الوزارات إلى شِطرين- الضفة وغزة- ويؤثر بشكل سلبي على عملها، سيّما الوزارات الحيوية والخدماتية.

وعلى إثر الأزمة، علَت مُطالبات وطنية وشعبية تدعو للنأي بمصالح وحقوق الناس عن المناكفات السياسية بين طرفي الانقسام في كلٍ من غزة والضفة، من هذا ما صدر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، التي دعت، مطلع مايو، إلى "إبعاد كل المؤسسات الوطنية الرسمية والخدماتية وفي مقدمتها وزارة التنمية الاجتماعية عن دائرة التجاذبات والمناكفات السياسية، والتي تساهم في تفاقم أوضاع شعبنا وفي مقدمتهم الطبقات الشعبية الكادحة والفقيرة".

واعتبرت الجبهة أنّ "ما يحصل من مناكفات...، واقع مؤسف وبحاجة إلى معالجة فورية، ولا يمكن تبريره وتفسيره سوى أنه يعمق ويزيد من حدة الانقسام في الساحة الفلسطينية ويفاقم الأوضاع المعيشية لأبناء شعبنا الفقراء، والذين يدفعوا دائماً ثمن هذه الخلافات والمناكفات". داعيةً إلى "حل أية قضايا عالقة بالحوار على قاعدة ما تم الاتفاق عليه وطنيًا، ومن خلال التفاهمات المشتركة في آليات عمل على الصعيد الإداري والبرامجي، وعلى أن يتحمل كل مسئول مسئولياته وواجباته".