Menu
حضارة

بالصورتونس: ندوة حوارية تدعو لمواجهة مخطّطات الضمّ والتطبيع و"صفقة القرن" حتى دحر الاحتلال

تونس _ بوابة الهدف

نظّم المؤتمر الدّولي للتضامن النضالي التشاركـي مع الشعب الفلسطيني في مقرّ المنتدى التونسي للحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة، بالعاصمة- تونس، يوم الثلاثاء الماضي، ندوة فكرية حوارية بحضور مجموعة من النشطاء والمناضلين في المجتمع المدني التونسي وباحثين جامعيين، وطلبة من إفريقيا جنوب الصحراء وفلسطين، وممثلي السلك الدبلوماسي والثقافي لكلّ من إيران وفلسطين.

وافتتحت الندوة بإدارة الباحثة في مركز دراسات أرض فلسطين سمر عبد العظيم، وجرى الاستماع إلى النشيدين الوطنيين التونسي والفلسطيني، تلته كلمة رئيس اللّجنة الوطنيّة التّونسية للتضامن النضالي التشاركـي مع الشعب الفلسطيني، فوزي العلوي، والتي عبّر فيها "عن المنعرج الخطير الذي تمرّ به القضية الفلسطينية اليوم من خلال قرار صفقة القرن والضم".

وشدّد العلوي على "ضرورة تضافر الجهود واستفراغ الطاقات الممكنة للتصدّي لكلّ مشاريع التسويّة والتصفية للقضية الفلسطينيّة".

بدوره، أكّد السفير الفلسطيني في تونس السيد هايل الفاهوم، على "أهمية بناء وعي جمعي قادر على استنهاض همم الأمّة وعزائمها من خلال تطوير آليات الردّ، بعيدًا عن المواقف المستعجلة والغرائزية"، في إشارة منه إلى أولوية تغيير منهجية التفكير والتخطيط في مواجهة العدو.

كما أوضح السفير الإيراني في تونس محمّد رضا شيبانـي، أنّ "الصراع مع العدو الصهيوني يمرّ اليوم بمنعرج تاريخي، حيث أنّ مسارات الصراع مع الكيان الصهيونـي تجلّت في مسارين: التفاوض والمقاومة".

وأشار شيباني إلى أنّ "المسار الثاني هو الخيار الأمثل لمنع تمرير صفقة القرن، واسترجاع حقوق الشعب الفلسطيني عبر تحديد وتطوير آليات المقاومة بأشكالها المختلفة في الضفة وفي كامل فلسطين".

من جهته، قدّم المنسّق العام للمؤتمر الدّولي للتضامن النضالي التشاركـي مع الشعب  الفلسطيني عابد الزريعـي مداخلةً حملت عنوان "المرتكزات السياسيّة والعمليّة لمواجهة وإسقاط مخطّط الضم" رسم فيها القيمة التاريخيّة والأهمية الجيوسياسيّة والاقتصاديّة لمنطقة الأغوار الفلسطينيّة بالصفة الغربيّة والتي كانت حاضرة في أذهان مهندسي قرار الضم.

واعتبر الزريعي أنّ "هذا القرار جزء لا يتجزّأ -في أي حال من الأحوال- من كلّيات صفقة القرن"، منبّها إلى "عدم المراهنة لا على الانشقاقات الداخليّة للكيان الصهيوني لإفشال قرار الضم، ولا على المواقف الدّوليّة المختلفة لإجهاضه، حيث إنّ الحلّ يتمثّل في بناء الخطوات العمليّة من خلال مواجهة مشاريع التسويّة على المستويين الإقليمي والعربي والفلسطيني، والقطع مع كلّ السياسات التي تعيق المقاومة الداخليّة والخارجيّة لدحر لاحتلال، عبر الوعي بالمسائل الآتية: "أنّ قرار الضم جاء كتنفيذ مباشر لما هو وارد  في الخطة الأمريكية للسلام أي صفقة القرن، وأنّ الإعلان عن القرار يهدف بالأساس إلى جرّ الجانب الفلسطيني إلى المفاوضات في سياق صفقة القرن، وضبابية الموقف العربي الرسمـي من خلال عملية مقايضة بين قبول التطبيع ورفض الضم، وتزامن تصاعد آليات الضغط المتسارعة والمتلاحقة على القوى الرئيسة في المنطقة التي تشكل موقفًا حاسمًا من صفقة القرن".

وفي السياق، قدّم الباحث بمركز دراسات أرض فلسطين محمّد العياري قراءة جيوتاريخيّة وسياسية، تحت عنوان: "صفقة القرن تهافت المفهوم أمام الشرعيّة التاريخيّة للقضية الفلسطينية: قراءة في كتاب صفقة القرن: مشروع تصفية القضية الفلسطينية وتفكيك النظام الإقليمي العربـي لمؤلفه عابد الزريعي"، إذ كشف "عن الإطار التاريخي والجيواستراتيجي لمصطلح "صفقة القرن" وأبعاده السياسيّة والاقتصاديّة، ورهاناته الحينيّة والمستقبليّة".

وبعد حوار بنّاء ومثمر بين المحاضرين والمشاركين اختتمت فعاليات الندوة بتوقيع كتاب "صفقة القرن: مشروع تصفية القضية الفلسطينية وتفكيك النظام الإقليمي العربـي"، وذلك انسجامًا مع سياق الندوة واهتماماتها وقضاياها.

5a97c8a6-ce7a-4e76-88d4-ed53b35610a1.jpg
7ce93270-8182-43ea-95dc-033d2524bcb5.jpg
adc483a1-562b-4cf6-91a4-620d3b58759d.jpg