Menu
حضارة

دعا لترجمة المواقف الداعمة لالتزام مالي

مفوض الأونروا: نشهد فترة من انعدام اليقين.. والوكالة على حافة الانهيار

غزة_ بوابة الهدف

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، "إننا ندخل في فترة من انعدام اليقين المتجدد. ولا تزال الأزمات في الشرق الأوسط بلا حل، ويبدو أن أزمات جديدة تتكشف على الدوام".

وأضاف خلال أول اجتماعٍ له مع اللجنة الاستشارية للوكالة أنّ "التهديد بالضم يخيم فوق الضفة الغربية و( القدس الشرقية). وفي الوقت الذي تستمر فيه التوترات السياسية بالتصاعد، فإن ما سيحدث لاحقًا غير مؤكد، إلا أنه من المرجح أن يؤثر على لاجئي فلسطين علاوة على الحكومات في المنطقة".

وشاركت في اللقاء الذي انعقد عبر الانترنت 28 دولة، إضافة إلى 3 أعضاء مراقبين (جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي ودولة فلسطين) وممثلين عن دول مانحة. ويأتي عقب "نتائج مُخيّبة" للآمال في مؤتمر المانحين الذي انعقد في 23 يونيو، بنيويورك، على مستوى تسديد العجز المالي، إذ أُعلنت فيه تعهدات بدفع 130 مليون دولار من أصل 400 مليون طلبتها الوكالة.

وتابع المفوض العام للأونروا "في خضم بيئة غير مستقرة ومفعمة بالشك، فإننا بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى أونروا مستقرة. وإن التحدي الأكبر لنا هو استقرارنا المالي. ونحن نعمل بطاقتنا الكاملة وبموارد غير كافي". ولفت إلى أنّ "نموذج تمويل الأونروا الحالي ليس مستدامًا وهذا يؤثر على قدرة الوكالة على الإبقاء على الجودة التي تلبي التزامات ومهام ولاية الأونروا".

وعلى مدار السنوات الخمس الماضية – باستثناء عام 2018 – لم تتلق موازنة الأونروا الموارد الكافية لتلبية احتياجات لاجئي فلسطين. وعملت الوكالة على اتخاذ العديد من الإجراءات التقشفية و"تطبيق الكفاءة". ولكن "لم يعد هناك الكثير لتقليصه دون التأثير بشكل عميق على نطاق ونوعية الخدمات".

وقال لازاريني إنّ الأونروا "عاما بعد آخر، وشهرا بعد شهر، على حافة انهيار مالي. وهذا لا يمكن أن يستمر".

وعن مؤتر المانحين الأخير الذي انعقد في نيويورك، قال المفوض "لقد كان المؤتمر خطوة مفصلية هامة نحو التغلب على فجوتنا التمويلية هذا العام. كما أنه أرسى الأساس نحو زيادة القدرة على التنبؤ بالتمويل من خلال اتفاقيات متعددة السنوات". وأضاف أنّ "مستوى التمثيل وبيانات الدعم القوية في المؤتمر عكست مرة أخرى الدعم الصلب للمجتمع الدولي لمهام ولاية الأونروا، وهذا الدعم السياسي الذي لا يتزعزع لا يزال يتعين أن تتم ترجمته إلى التزامات مالية تطابقه".

وكشف المفوض العام لوكالة الغوث أن "الفجوة التمويلية في الموازنة البرامجية للأونروا، والتي هي العمود الفقري للوكالة، لا تزال خطيرة بشكل كبير وتبلغ 335 مليون دولار"، وقال "إننا نعيش في ظلام ولا أعلم إن كنا سنتمكن من تشغيل عمليات الأونروا حتى نهاية العام".

وعليه، دعا المفوض إلى تحويل الميثاق- الذي تم التوافق عليه في المؤتمر- إلى حقيقة واقعة وأن نحظى بأونروا قابلة للتنبؤ من أجل لاجئي فلسطين والبلدان المستضيفة والمنطقة. وقال "إن الفشل في الحصول على تمويل كافٍ وفي وقته المناسب سيعني أن الموارد قد لا تتماشى مع مهام الولاية السياسية القوية الممنوحة للأونروا".

وتابع "نحن بحاجة لأن نحصن الوكالة من الهجمات السياسية المتزايدة. إننا جميعا نعلم جيدا من هم الذين يحاولون التشكيك بمهام الولاية ويعرضون حلولا بديلة تتجاهل حقوق لاجئي فلسطين وقرارات الأمم المتحدة.

وعن جائحة كورونا، قال إنّها ستترك أثرا اجتماعيا اقتصاديا شديد وطويل الأجل على الأشد عرضة للمخاطر. "علينا العمل على إعادة البناء بشكل أفضل، ومواصلة استعمال الابتكار والحلول الرقمية من أجل خدمة مجتمعنا بشكل أفضل". وتابع: لدينا مراكز تدريب مهني وفني عالمية المستوى وبرنامج إقراض صغير معترف بأدائه الاجتماعي. إن هذه هي الطريق نحو التوظيف ولديها إمكانات حقيقية لانتشال لاجئي فلسطين من براثن الفقر.