Menu
حضارة

هيئة الأسرى: أوضاع حياتية وصحية كارثية يعيشها الأسرى في مركز توقيف عصيون

صورة تعبيرية

رام الله - بوابة الهدف

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، عن كارثة حقيقية حياتية وصحية يعيشها الاسرى في مركز توقيف عصيون، والبالغ عددهم (21 معتقلا)، حيث يتم التفرد بهم من قبل إدارة السجن بشكل عنصري، ويسلبون منهم أبسط حقوقهم اليومية.

وأوضحت محامية الهيئة جاكلين فرارجة والتي زارت كافة المعتقلين، أنهم يستعدون لخوض إضراب مفتوح عن الطعام، ويتركون فريسة للجوع والمرض، ويحاول الاحتلال النيل منهم ومن عزيمتهم بحرمانهم من حقوقهم الحياتية وعلى مدار الساعة.

وتابعت: "يزداد تردي أوضاع الأسرى في عصيون منذ ظهور جائحة كورونا، ويتم احتجاز المعتقلين لمدة 14 يوما، يمنعون خلالها من الاتصال بذويهم، او ممارسة حقوقهم في الخروج الى الفورة والأمور الحياتية اليومية، علما ان بينهم معتقلين من شمال ووسط الضفة الغربية، والمعتقل في جنوب الضفة قرب محافظة بيت لحم، والطعام الذي يقدم لهم سيئ للغاية ومنتهي الصلاحية، ووجبات الطعام غير كافية والخبز والخضار عفن وعلب لبن فاسدة، وهذا يكرر باستمرار، والنظافة شبه منعدمة ولا توجد مواد تنظيف، والذباب يملأ الغرف وساحة الفورة الضيقة جدا".

وبينت المحامية فرارجة أن إدارة عصيون لا تقدم الملابس الداخلية للمعتقلين، معظمهم في نفس الملابس التي اعتقلوا بها من 14يوما، والبطانيات عفنة ورطبة ورائحتها كريهة، مؤكدة ان الصليب الأحمر يتم اعلامه اولا بأول بالوضع المزري، ولم يحركوا ساكنا تحت ذريعة أن بيت ايل لم تأذن لهم بزيارة السجن، بالرغم من انهم طلبوا مني مؤخراً  اسماء أسرى أفرج عنهم من سجن عصيون للتأكد من حقيقة الاوضاع، وتم ذلك وقابلوا عددا من المفرج عنهم من سجن عصيون قبل شهر تقريباً.

وأضافت أن "الحرمان والإهمال الطبي يمارسان على اعلى مستويات، وهناك مجموعة من الأسرى يعانون من امراض ويتألمون باستمرار ولم يقدم لهم اي شيئ، فالأسير امجد عاهد سمحان ( 26 عاما ) سكان بلدة بيرزيت، والمعتقل منذ أسبوع تقريبا، يعاني من مشاكل في النخاع الشوكي والم شديد وهو بحاجة لأخذ بلازمة الدم، اما الأسير رامي حدوش (38 عاما) من صوريف فيعاني من حساسية بالجلد وخضع لعمليتين في القدم، وهو بحاجة لتناول الدواء باستمرار، إلا ان ادارة المعتقل لم تعطه الدواء منذ لحظة وصوله الى السجن ".

واستشهد بالأمس، الاسير سعدي الغرابلي من حي الشجاعية نتيجة لسياسة الاهمال الطبي، بذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الاسيرة منذ عام 1967 إلى 223، إضافة إلى مئات الأسرى، الذين استشهدوا بعد تحررهم متأثرين بأمراض ورثوها من السجون، فيما بلغ عدد الأسرى الذين قتلهم الاحتلال نتيجة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد الى 68 شهيدًا.

وأكد، في وقت سابق، مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية أن سياسة الإهمال الطبي داخل سجون الاحتلال باتت سياسة ممنهجة تمارس بشكل واسع النطاق مما يستدعي تحمل الجهات الدولية لمسؤولياتها.