Menu
حضارة

تخوّف صهيوني من قرار وشيك لفتح تحقيق دولي بجرائم الاحتلال

فاتو بن سودا

فلسطين المحتلة_ بوابة الهدف

تسود حالة تأهب في كيان الاحتلال بشأن إمكانية إصدار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، خلال الأسبوع الحالي، قرارًا يسمح للمدعية العامة في المحكمة،، فاتو بنسودا، بالتحقيق في جرائم حرب ارتكبتها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين.

ووفق ما ذكره الإعلام الصهيوني، قد تبعث المحكمة قبل إصدارها القرار بيوم أو يومين "إنذارًا قصيرًا" لدولة الاحتلال. في حين تُشير تقارير "إسرائيلية" إلى أنّ المحكمة سترجئ قرارها إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وبعد أن يتبين ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، سيُنتخب لولاية ثانية أم لا.

وتأتي هذه التقديرات في أعقاب توقيع ترامب، الشهر الماضي، على أمر رئاسي يقضي بفرض عقوبات اقتصادية على جهات رفيعة في المحكمة الجنائية الدولية، ضالعة في محاولة التحقيق ومحاكمة جنود أميركيين ارتكبوا جرائم حرب في أفغانستان، أو حلفاء للولايات المتحدة، وبضمنهم "إسرائيل". ويقضي الأمر الرئاسي بمصادرة أملاك تلك الجهات القضائية الدولية ومنع دخولهم هم وعائلاتهم إلى الولايات المتحدة.

وتقاطع "إسرائيل" إجراءات المحكمة الدولية ضدها، وامتنعت عن تقديم ردها بشأن التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها، معتبرة أنها بذلك لا تمنح شرعية للمحكمة. فيما يُرجح الرأي السائد في الكيان أن تتبنى المحكمة الدولية موقف بنسودا بشأن وجود صلاحية لها بالتحقيق، وفق ما نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت.

وتطالب بنسودا المحكمة بتحديد الحدود الإقليمية التي سيجري التحقيق في إطارها بجرائم الحرب الإسرائيلية، علما أن المدعية تؤكد أن التحقيق يشمل الضفة الغربية و"شرقي القدس " وقطاع غزة. وترى "إسرائيل" أنه في حال تبني المحكمة لموقف بنسودا، فإننها تكون بذلك قد قررت حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ "الحديث يدور عن هيئة قضائية بالجنائية توجّهاتها ليست مؤيدة لإسرائيل، في أفضل الأحوال". وفي حال قررت صلاحية بدء التحقيق، فإن مسؤولين صهاينة بمستويات مختلفة سيواجهون إجراءات جنائية ضدهم، قد يكون منهم رئيس الحكومة ورئيس أركان الجيش، غيرهم من كبار القادة بالكيان.

وفي حل عدم تعاون الاحتلال مع المحكمة قد تضطرّ الأخيرة لإصدارأوامر اعتقال سرية. وعليه تعمل دولة الاحتلال على "أدوات" لمواجهة التحقيق المتحمل. كما ستعمل "إسرائيل" من أجل نزع شرعية المحكمة.