Menu
حضارة

أقدم مقابر بيت لحم يتآكلها الإهمال!

مقبرة قبة راحيل في بيت لحم

بيت لحم_ وكالات_ نجيب فرّاج

تعاني المقبرة الإسلامية المعروفة باسم مقبرة مسجد بلال بن رباح أو مقبرة "القبة" الواقعة على مدخل بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، من إهمال وعدم تنظيم بعد تخلي وزارة الأوقاف عنها منذ نحو عام، ورفض بلدية بيت لحم تولي مسؤوليتها تجاهها،.

ورغم تشكيل محافظة بيت لحم لجنة خاصة لرعايتها إلّا أنّ اللجنة لم تقم بالدور المنوط بها، ما دفع اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة، التي تتولى رعايتها، إلى الإعلان عن التخلي عنها كذلك، وردّ الأمور إلى محافظة بيت لحم، بغية تحمل وزارة الأوقاف المسؤولية عنها مجددًا، كما يقول رئيس اللجنة الشعبية في مخيم عايدة سعيد العزة.

وأعلنت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة نيتها إغلاق المقبرة وعدم السماح بالدفن فيها إلى حين حل الإشكالية. وقال العزة: إن وزارة الأوقاف أخلت مسؤوليتها تجاه المقبرة، وتم الاتفاق مع المحافظة على إخلاء المسؤولية أيضاً منذ نحو عام، وتم إقرار تخلي وزارة الأوقاف عن المقبرة خلال اجتماعٍ لبلديات بيت لحم، بحجة أنها يجب أن تتبع للبلدية، وتم رفض هذا القرار من اللجنة الشعبية، وتم تعيينها مسؤولة مؤقتاً عن المقبرة لثلاثة أشهر.

وأكد أنه لم تتم بلورة أي قرار حتى بعد انتهاء فترة مسؤوليتها، ولم تتم إعادة المقبرة إلى وزارة الأوقاف أو تشكيل لجنة من المؤسسات التي تم الحديث عنها خلال الاجتماع، وبالتالي أخلت اللجنة مسؤوليتها تجاه المقبرة.

وقال رئيس اللجنة إنه بحسب فتوى من وزارة الأوقاف، فإن بناء المقابر فوق بعضها محرم شرعياً، وبناء عليه وُضعت لوائح جديدة للمقبرة من وزارة الأوقاف قبل إخلاء مسؤوليتها تجاهها، إذ بدأت بهدم القبور الخالية التي تُعد مخالفة، ما تسبب بمشاكل بين الناس، ولهذا السبب كان أقرب لهم أن يخلوا مسؤوليتهم.

وناشد العزّة المحافظة لوضع حد لهذا الموضوع، باعتبارها مسؤولة مسؤوليةً كاملةً بسبب موافقتها على إخلاء مسؤولية وزارة الأوقاف، مشيراً إلى أن المقبرة أصبحت ضحية بين المحافظة ووزارة الأوقاف.

وعبر مواطنون عن استيائهم مما آلت إليه أوضاع المقبرة، مطالبين الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المحافظة، بتحمل مسؤولياتها.

من جهته، قال نائب المحافِظ محمد طه: إن المقبرة كانت تاريخياً تتبع لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وأنها تخلت عنها نتيجة لمشاكل مع بعض المواطنين، وطالبت بإحالة مسؤوليتها لبلدية بيت لحم، في حين رفضت البلدية، فقامت المحافظة بمبادرة جمعت من خلالها الممثلين عن اللجان الشعبية وبلدية بيت جالا والدوحة، وشكلت لجاناً مؤقتة لمتابعة شؤون المقبرة، وفرضت مبالغ على كلٍّ من المجلس البلدي واللجنة شعبية، إلا أنهم تخلوا عن مسؤولياتهم، لتصبح المقبرة بلا راعٍ حتى هذه اللحظة.

يشار إلى أن المقبرة الإسلامية في محيط مسجد بلال بن رباح تعتبر من أقدم المقابر الإسلامية في بيت لحم، وتقع على المدخل الشمالي للمدينة، وتعرف باسم قبة راحيل، وتخلّي مختلف الجهات عنها يفاقم أوضاعها، في الوقت الذي تتعرض فيه لاعتداءات متكررة من قوات الاحتلال.