Menu
حضارة

طبيب الغلابة المصري.. عاش زاهدًا ووهب علمه للناس

محمد مشالي

القاهرة _ وكالات

أعلن وليد مشالي نجل الطبيب المصري محمد مشالى وفاة والده، في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، بعد رحلة عطاء استمرت لسنوات طويلة لخدمة الفقراء، حتى بات يُعرف بلقب "طبيب الغلابة".

وولد الدكتور مشالي في مدينة إيتاى البارود بمحافظه البحيرة، والتحق بكلية طب القصر العيني وتخرج منها عام 1967، وتم تعيينه بالقطاع الريفي في محافظة الغربية. وتنقل بين الوحدات الريفية، وتمت ترقيته لمنصب مدير مستشفى الأمراض المتوطّنة، ثم مديرًا لمركز طبى سعيد حتى بلغ السن القانونية للمعاش عام 2004.

طبيب الغلابة (7)

تأثر الدكتور مشالي بموقف وفاة طفل بين يديه لعدم قدرة والدته على شراء الدواء له وهنا كانت نقطة تحول في حياته. ليُكرّس هذا الطبيب حياته وعلمه لخدمة الغلابة، فأنشأ 3 عيادات للكشف عليهم بأجر رمزى 10 جنيهات. رفض ملايين الجنيهات من إحدى البرامج التلفزيونية، مؤكدًا أنه جنديٌّ مجهول ولا يحتاج للمال، وسيظل دائما سندًا للفقراء وطلب التبرع بالمبلغ للفقراء.

ودائمًا كان ينصح الأطباء بأن يستوصوا بالفقراء خيراً ويساعدونهم ويخففون العبء عنهم، كما كان ينصح جموع المصريين قبل رحيله بالحفاظ على سلامتهم من وباء فيروس كورونا، وعدم التكدس والازدحام والتهوية الجيدة، والاهتمام بالتغذية السليمة والصحية، والبُعد عن العصبية والتوتر.

كان يتمني دائما أن يُتوفّى وهو واقف على قدميه للكشف على مرضاه، ورحل فجر اليوم في هدوء داخل منزله بعد العودة من عيادته.

طبيب الغلابة (8)