Menu
حضارة

في ذكرى اعدام زئيفي.. العنصرية مستمرة والارتباك حاضر

حمدي قرعان احد ابطال عملية تصفية زئيفي

بوابة الهدف_وسام الخطيب

في خضم الهبة الجماهيرية للشعب الفلسطيني في وجه جرائم الاحتلال ،نظم " الكنيست الصهيوني" حفلاً تأبينياً لما يُسمى وزير الساحة الصهيوني " رحبعام زئيفي"، الذي اغتالته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عملية نوعية بطولية رداً على اغتيال الاحتلال أمينها العام الرفيق أبوعلي مصطفى، حيث ألقى بعض قيادات الكيان كلمات في هذا الحفل. وفي هذا السياق، نُشرت صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية بتاريخ 13 أكتوبر 2105، تقرير حول هذا الحفل اورد اهم تصريحات المسؤولين الصهاينة فيه 

ما يلفت الانتباه في ما ورد من اقوال ضمن هذه على لسان الساسة الصهاينة انها تؤكد بما لا يدع مجال للشك ان الرؤية الصهيونية العنصرية وعقيدة الترانسفير النابعة من افكار الابادة والتطهير العرقي التي نشأ عليها هذا الكيان ونظر لها رحبعام زئيفي لا زالت حاضرة لدى هؤلاء الساسة، ولا زالت تمثل روحية هذا الكيان وجوهر ممارسته السياسية.
الاقوال والتصريحات الصادرة عن الساسة الصهاينة تزامنت مع حملة من الاعتداءات والاعدامات الميدانية الوحشية لاطفال ونساء وشباب فلسطينين في شوارع القدس ومختلف مدن فلسطين المحتلة، لتؤكد ان مشروع الابادة والترحيل لاهل فلسطين لم يغيب عن ذهنية هذا الكيان، وان اي افق سياسي للتعامل مع هذا الكيان وقادته مسدود، فمن هجر الفلسطينين اول مرة بالمجازر لا زال يرحب بتهجيرهم او قتلهم من جديد ويبرر للعنصري البارز رحبعام زئيفي تنظيراته المنافية لابسط القيم الانسانية.
ورغم حضور هذه الروحية الموتورة في تصريحات الصهاينة الا ان وقع الهبة الشعبية وعمليات المنتفضين يبدو واضحا عليهم، فمن غطرسة القوة المطلقة الى محاولات التبرير وتقديم خطاب ضحية.

 

اليكم اهم ما جاء في التقرير المذكور:

" "الإرهاب" الذي اغتال زئيفي لا يزال هنا، ويؤذي مواطني إسرائيل، إنها أوقات صعبة بالنسبة لإسرائيل".

أوردت صحيفة جيروزاليم بوست، يوم الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015، عن اليميني "الإسرائيلي" المتطرف يولي ادلشتاين، العضو في حزب الليكود، حيث قال في الكنيست؛ "الآن، حيث تواجه إسرائيل الإرهابيين المتعطشين للدماء، إنه ليس الوقت للسياسة الحزبية".

وأضاف"لقد صرخ العديد من المواطنين لأيام ولأسابيع منذ بدأت موجة الإرهاب هذه؛ أن الوقت لقد حان لفعل شيء.إنها أوقات صعبة بالنسبة لإسرائيل. إنه الوقت المناسب لوضع الخلافات جانباً. وهذه المرة بالنسبة لنا جميعاً لنتحد ضد الإرهاب. إنه الوقت المناسب لنا لنقف كجبهة موحدة".

وقال ادلشتاين؛ "أنه ليس لديه شك أن معظم العامة يتوقع أن يُظهر السياسيون روح المسؤولية والنضج، وأن يضعوا السياسة اليومية وغرورهم جابناً، لأن إسرائيل في حالة طوارئ".

وعلى هذا النحو، دعا رئيس الكنيست "كل أولئك الذين يعزّ عليهم ويهمّهم مستقبل وقوة إسرائيل أن ينهضوا وينضموا للحكومة".

وقال يتسحاق هرتسوغ (الاتحاد الصهيوني)، الذي تحدث بعد ادلشتاين أن حزبه "سيدعم كل خطوة أمنية ستبدأ وتؤدي لتحقيق الأمن مرة أخرى إلى الدولة ومواطنيها دون تردد أو تأتأة".

وأضاف هرتسوغ "نحن لن نكون بأي حال من الأحوال، أبداً، المعارضة لشعب إسرائيل وأمنها".

وفي الأسبوع الماضي، دعا رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو الاتحاد الصهيوني للانضمام إلى ائتلافه، ولكن يوم الاثنين، قال هرتسوغ أن الإرهاب "ليس سبباً للانضمام للحكومة الفاشلة"، وأشار زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان وزعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد أنهما شعرا بنفس الطريقة.

وتحدث ادلشتاين وهرتسوغ في اجتماع الكنيست في ذكرى وزير السياحة الأسبق رحبعام زئيفي، الذي اغتيل على يد "الإرهابيين" من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في فندق في القدس عام 2001

"لقد قاتل اللواء زئيفي في حرب الاستقلال، وحرب الأيام الستة وحرب يوم الغفران وأسس كتيبة مكافحة الإرهاب سييرت شاروف"

وقال ادلشتاين "لم يكن زئيفي عنصرياً، كان داعياً لنقل الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى الدول العربية"

وأضاف، "لم يرد زئيفي التمييز ضد أي شخص؛ لقد أراد فقط تعزيز قبضة الشعب اليهودي على وطنه. وكان لديه علاقات جيدة مع العديد من أعضاء الكنيست العرب"

وأشار ادلشتاين أنه "في هذه الأيام العاصفة، على الجميع أن يكون معتدلاً في استخدامه لمصطلح ’العنصرية‘... دعونا نبقي الأمور متناسبة ولا نُقزّم كل دعوى بالاتهامات"

وقال هرتسوغ؛ "أنه اختلف بشدة مع وجهات نظر زئيفي السياسية"، ولكنه أثنى عليه بوصفه "خبيراً في محاربة الإرهاب ومقاتلاً اسرائيلياً فخوراً".

وأضاف؛ "إن الإرهاب الذي اغتال زئيفي لا يزال هنا، ويؤذي مواطني إسرائيل. طعن وإطلاق نار وقتل. لقد عرفنا موجات صعبة من الإرهاب. اختبرنا ألماً عظيماً وتغلبنا عليهم. وهذه المرة، سوف نتغلب عليهم مرة أخرى".

وقام وزير الزراعة " أوري ارئيل "، الذي حل محل "زئيفي" في الكنيست كعضو كنيست الاتحاد الوطني بالإشادة بالوزير السابق بوصفه "واحد من أعظم مقاتلي الإرهاب منذ تأسيس الدولة".

وقد اقتبس "ارئيل" بشكل مكثف من خطاب زئيفي حول مكافحة الإرهاب عام 1996 قائلاً إنه لا يزال ذا صلة اليوم. وقال زئيفي في تصريحاته، "أن القادة يجب أن تتخذ قراراً واضحاً باستخدام جميع الأسلحة الأمنية والاستخباراتية لمكافحة الإرهاب والعمل الجاد لفترة طويلة، ولكن هذا سيعمل فقط في حالة إعطاء الحكومة أوامر واضحة. وقال أيضاً؛ أنه لا يمكن التغلب على الإرهاب من خلال الإجراءات الدفاعية"

وقال وزير البيت اليهودي؛ "لا يتم التغلب على الإرهاب من خلال الكتل الخرسانية أو أجهزة الكشف عن المعادن. لا نفز عندما نتبع تعليمات الإرهابيين. نفوز عندما يتمكن ضابط الشرطة والجندي من التصرف بقوة ضد كل استفزاز دون أن نشعر بالقلق أنه سييتم تسريحهم لأنه تم تصويرهم"

وأضاف "سوف نفوز عندما نتوقف عن إدارة خدنا الآخر. عندما نعطي أوامر واضحة أنْ لا تُقيّدوا أيدي جنودنا"

ودعا "ارئيل" لما أسماه "الرد الصهيوني المناسب" على الإرهاب، الذي قال إنه سيكون البناء في الضفة الغربية والقدس."