Menu
حضارة

مطالبات للرئيس بعدم التوقيع على قانون الضمان الاجتماعي

عُمّال فلسطينيين

بوابة الهدف - فلسطين

حسم الفريق الوطني للضمان الاجتماعي مسألة نسب الاشتراكات في مسودة قانون الضمان الاجتماعي تحت ضغط وتهديد القطاع الخاص بالانسحاب، حيث تمت التضحية بمصالح العاملين والعاملات لصالح القطاع الخاص. الأطراف المشاركة  في الحوار اتفقت على نسب اشتراكات مجحفة بحق العمال، وهي على النحو التالي: 7.5% يدفعها العامل مقابل 8.5% تشكل مساهمة أصحاب العمل، فيما يحتسب الراتب التقاعدي على أساس 1.7%،  بمعنى أنه بعد ثلاثين عاماً من العمل يتقاضى العامل 51% من قيمة الراتب، وهي نسبة أقل مما هو موجود في القطاع العام، وهذا يؤشر بشكل واضح إلى غياب مبدأ العدالة، ويؤسس لشريحة من المتقاعدين التي لا تتقاضى الحد الأدنى المطلوب للعيش بكرامة.

ويرى المرصد أن القطاع الخاص حقق انتصاراً أخر لصالح الشركات والبنوك من خلال الإبقاء على المواد السابقة المتعلقة باستثمارات أموال صندوق الضمان، حيث أن الابقاء على المواد السابقة والتي لاقت عدداً كبيراً من الانتقادات الجوهرية، وبهذا تكون بعض أطراف القطاع الخاص الفلسطيني قد ضمنت حصتها من أموال الصندوق، وذلك من خلال وجود مادة في القانون تشرع وجود محافظ استثمار خارجية حسب المادة 40 من القانون التي تشير “بتفويض مهام الاستثمار لمدراء استثمار خارجيين يتم تعيينهم من خلال مناقصة مفتوحة وقانونية عبر توفير عدد من المحافظ الاستثمارية تأخذ بعين الاعتبار الأولويات وسياسية الاستثمار التي أقرها المجلس؛ واشتراط أن يكونوا مؤسسات مالية ذات رأس مال واحتياطيات نقدية كافية، وبخبرة لا تقل عن خمس عشرة سنة على الأقل في مجال إدارة الاستثمارات والخبرات المناسبة في إدارة المخاطر…”. إن الإبقاء على هذه المادة يفتح الباب أمام المخاطرة بأموال العاملين والعاملات لصالح استثمارات لا رقابة عليها من قبل المساهمين الأساسيين، كما أنها دعوة مفتوحة لتصدير أموال الفلسطينيين للخارج!

ويؤكد المرصد أن الفريق الوطني المكون من (الحكومة، القطاع الخاص، واتحاد النقابات) ومنظمة العمل الدولية، والذين استندوا بشكل كبير إلى تجربة الضمان الاجتماعي في الأردن عند صياغة القانون، تجاهلوا بصورة متعمدة نسب الاشتراكات هناك، والتي تتكون من 13.25% يدفعها صاحب العمل، فيما يدفع العامل في الأردن فقط 7%.

ويطالب المرصد الاتحاد العام لعمال نقابات فلسطين بتوضيح موقفه من نسب الاشتراكات التي وقع عليها، علماً أن تلك النسب كانت في السابق مرفوضه من طرفه.

ويرى المرصد أنه كان من الاجدى لمنظمة العمل الدولية لعب دور افضل في قضية نسبة الاشتراكات، وليس التعامل مع النسب الافتراضية في الدراسية الاكتوارية كنسب مقدسة تمسك بها مفاوضي القطاع الخاص، لأن الدراسة تمثل منحنى رواتب تقاعدية، وليست بالضرورة توصية محددة.

وقام المرصد بدعوة موسعة لكل الأطراف المشاركة في الحوار خلال شهر أيار من العام الجاري من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة تحمي حقوق العمال والموظفين في القطاع غير الحكومي، وقد نظرنا بعين إيجابية إلى الحوار الذي تم، والذي لم ينعكس بأي شكل من الأشكال في نسب الاشتراكات ومسألة الاستثمارات، ولا يحمي ويؤمن للمساهمين الحد الأدنى المطلوب من كرامة العيش. ويذكر أن المرصد والشبكة، وفي بيان مشترك يوم أمس طالبوا الرئيس الفلسطيني بعدم التوقيع على القانون