Menu

بالصورالشعبية في خان يونس تنظم وقفة تنديدًا باغتيال الصحفية أبو عاقلة

غزة_بوابة الهدف

نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة خان يونس "منظمة الشهيد عمر النايف " مساء اليوم الأربعاء الموافق 18/5/2022 وقفة احتجاجية تنديدًا باغتيال الصحفية شرين أبو عاقلة صباح يوم الأربعاء الحادي عشر من الشهر الجاري بعد إصابتها برصاص قوات الاحتلال خلال تغطيتها لاقتحام قوات الجيش لمخيم جنين.

وشارك في الوقفة قيادة وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية في المحافظة ممثلة بمسؤول المحافظة الرفيق نصر الله جرغون ولفيف من القوى والوطنية والإسلامية، رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية وأعلام الجبهة وصور الراحلة، بالإضافة إلى مجموعة من الأطفال الذين حملوا الشموع وصور الشهيدة أبو عاقلة، واصفين اغتيالها بالعمل الإرهابي وجريمة حرب.

وخلال كلمة الجبهة الشعبية رحب الرفيق داوود البريم مسؤول منظمة الشهيد عمر النايف بالمشاركين في هذه الوقفة التي تعبر عن غضب أبناء شعبنا على جريمة اغتيال الصحفية شرين أبو عاقلة، وقدم التحية لروحها ولكل من شارك في مسيرة تشييعها "حراس النعش والعلم" الذين اثبتوا للعالم اجمع ولهذا المحتل الجبان أن القدس عربية عروبية قومية رغم كل محاولات التهويد وفرض السيطرة من المحتل الغاشم.

وقال: "هذا العدو الجبان لن يستطيع طمس الحقيقة أمام صمود شعبنا وأن ما خطته شيرين بدمائها هو منارة تضئ لنا الطريق في ظلمات التطبيع والاحتلال والحصار، ولن يستطيع العدو طمس الحقيقة وحجبها عن أعين العالم".

وأشار البريم إلى أن أطفالنا وشبابنا ونساءنا يقفون اليوم معتزين بعيون الحقيقة التي حاول الاحتلال طمسها باستهداف الصحفيين آخرهم شرين أبو عاقلة فهم أصروا على الوفاء للشهيدة برفع صورها والوقوف في كل الميادين فخرًا واعتزازًا برسالتها الإعلامية.

وتحدث البريم بأن الجبهة وكافة أبناء شعبنا يقفون وقفة أجلال وإكبار للشهيدة شيرين لما قدمته من تضحيات ونقلها للحقيقة كعين الشمس في ظل الهجمة الشرسة على مقدسات شعبنا وعلى مخيم الثوار.

وعبر عن الفخر والاعتزاز بالشهيدة شيرين "عين الحقيقة" التي حاول الاحتلال تغييبها جسدًا لكنها باقية روحًا، وقد أثبتت للعالم أجمع أنها نقلت الحقيقة وهي محمولة على الأكتاف وأظهرت عورة هذا المحتل.

وأردف البريم قائلاً "إن العدو يعتقد واهمًا بأن المزيد من الإرهاب بحق بيوتنا وقرانا ومخيماتنا يمكن له أن يكسر ارادة المقاومة فنقول له أن هذا الإرهاب سيرتد بغضب من كافة أبناء شعبنا ومقاومته.

وفي نهاية كلمته طالب جميع وسائل الاعلام وبالأخص قناة الجزيرة عدم استضافة أي متحدث من هذا الكيان وهذا أقل الوفاء للشهيدة شيرين، وطالب أيضًا المؤسسات الدولية بالوقوف بشكل جدي لمحاسبة هذا المحتل على هذه الجريمة.

بدوره قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين د. رامي الشرفي بأن إحياء ذكرى النكبة هذا العام جاء مختلفًا؛ كونه جاء بعد ما شهدته الأراضي الفلسطينية المحتلة من تطوّرات ونضالات وعمليات مقاومة واقتحامات، وبصورة خاصة في القدس والأقصى ومخيم جنين والداخل المحتل.

وأشار الشرافي إلى أن استشهاد أيقونة الصحافة الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أدى إلى وحدة اخترقت كل الأديان والفصائل والحدود والتجمعات، تجلّت في أطول جنازة تشهدها فلسطين، وبلغت الذروة في انتصار الجثمان والعلم على الدولة النووية التي يقال إنها تملك رابع أقوى جيش في العالم.

وتحدث قائلًا إن شيرين كل الرموز، فهي التلحمية والمقدسية، ورحلت في ذكرى النكبة المستمرة التي أحياها الفلسطينيون هذا العام كما لم يفعلوا منذ سنوات طويلة.

وقال د. الشرافي بأن الصحافيين هذه المرة كانوا مستهدفين مثلما استُهدف عشرات الصحافيين والكتاب طوال تاريخ النضال الفلسطيني؛ ما جعل شعار "بالدم نكتب لفلسطين" شعارًا واقعيًا تمامًا، لأن مكان تواجد الصحافيين المعتاد معروف للجميع، وهم يحملون كل العلامات التي تميزهم، وهم مستهدفون دائمًا، وفي هذه المرة من أجل الانتقام الإسرائيلي واستعادة الروح المعنوية المفقودة للإسرائيليين بعد العمليات الفردية؛ يأتي ذلك لترويعهم ومنعهم من مواصلة تغطية جرائم الاحتلال، وخصوصًا الجرائم القادمة المدبرة بحق جنين ومخيمها الأسطورة.

وأشار إلى أن الوقفة اليوم في هذه المدينة الشاهدة بتاريخها وحاضرها ومستقبلها على أصالة شعبنا لنقول لقاتِلك يا شرين ها نحن اليوم نقف هنا تحيّة ووفاءً لروحكِ، روحك التي جمّعتنا من كل الأحزاب والأطياف والأديان والألوان، فمنذ غسان كنفاني ، وحتى استشهادك ظلّت الكلمة وستبقى في سِفر النّكبةِ والمقاومةِ باهظة الكلفة، بل يصل ثمنها أحيانًا إلى تقديم الرّوح وتشظي الجسد، دفاعًا عن فلسطين وترابها وعدالة قضيتها.

وخلال حديثه عن الصحفية الشهيدة قال الشرافي لقد كنتِ مراسلةً يصدح صوتك في بيوت الملايين، وحين أطلقوا النّار وأصابوكِ، أصابوا قلوبنا جميعًا، كيف لا، وأنّت من أفنيت عمرك في نقل الرواية الفلسطينيّة بكل مهنيةٍ وصلابة تشكلين حالة مبدعة من الوحدة بين جميع أطياف الشعب الفلسطيني حول العالم بعطاءٍ لا ينضب.

وأردف قائلاً: "ان من أجل قضية استشهاد زميلتي أبو عاقلة سنقوم مع زملائي بالأمانة العامة لنقابة الصحفيين بفتح ملف التحقيق عاجلًا، حيث قدمنا في الـ25 من الشهر الماضي قضايا لمحكمة الجنايات الدولية من خلال استلام النائب العام للمحكمة الجنائية كريم خان لتلك الملفات، وأبلغنا رسميًا باستلامها فيما يتعلق بإعدام الصحفيين ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، وفيما يتعلق أيضًا بالصحفيين الذين فقدوا أعينهم و أطرافهم لأنهم سيكونون شهود عيان على جرائم الاحتلال الإسرائيلي"، وتم تقديم ملف بقصف برجي الجلاء والشروق في قطاع غزة والتي دمر فيهما أكثر من 35 مؤسسة إعلامية.

وأضاف، "فيما يتعلق بالشهيدة أبو عاقلة تواصل نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر مع النائب العام الفلسطيني فور استشهادها وقدم له طلبًا رسميًا حسب القوانين الدولية بتشريح الجثمان، وذلك بهدف إثبات أدوات الجريمة، حيث أصدر النائب العام تقريره الأول والذي أعلن فيه مسؤولية الاحتلال عن إعدام الشهيدة أبو عاقلة، وسيصدر التقرير بتفاصيله وسيتم تسليمه لجميع الجهات الدولية ومنها النائب العام بمحكمة الجنايات الدولية".

ولفت الشرافي الى أنه تم التواصل مع مجلس حقوق الإنسان، وبتاريخ الـ 12 من الشهر المقبل سيكون جلسة للمجلس، وسنطالب بعقد جلسة طارئة خاصة بملابسات استشهاد الصحفية شيرين أبو عاقلة، وطالبنا أيضًا سفير دولة فلسطين في بروكسل أن يدعو لاجتماع للبرلمان الأوروبي، ولجنة دعم فلسطين في البرلمان لعقد الاجتماع".

وفي حديثه عن محاربة المحتوى الفلسطيني أشار الشرافي بأن شركة فيسبوك بدأت تحجب مقاطع فيديوهات تتعلق بالشهيدة أبو عاقلة خاصة التي تتضمن اعتداء جنود الاحتلال على مشيعي الجنازة والنعش"، وطالبنا بضرورة أن تكون حملة إعلامية على جميع منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام لفضح هذا التواطؤ مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتطرق الشرافي بأنه في تاريخ الـ 31 من الشهر الجاري لدينا مؤتمرًا لاتحاد الصحفيين الدولي في سلطنة عُمان، حيث بدأنا بتحضير مشروع قرار ليتم التصويت عليه من جميع نقابات العالم لأجل دعم قضايانا بالمحاكم الدولية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفصح أنه تم إنشاء مؤسسة شيرين أبو عاقلة للإعلام والتي سيكون دورها دعم الإعلاميات الفلسطينيات والعربيات والدوليات من الجرائم والاعتداءات عليهن، لأننا نريد تخليد ذكرى شيرين إلى الأبد والتي كانت الشاهد على الانتهاكات الإسرائيلية حيث أرادوا قتلها لقتل الحقيقة".

وخلال حديثه عن جرائم الاحتلال بحق الزملاء الصحفيين قال بأنه وفقًا لإحصائيات نقابة الصحفيين الفلسطينيين فمنذ عام 2000 حتى يومنا استشهد 55 صحفيًا فلسطينيًا وعربيًا وأجنبيًا، ومنذ عام 2013 حتى اليوم هناك أكثر من 7000 جريمة اعتداء ضد الصحفيين الفلسطينيين وهذا رقم لم يحصل في العالم أجمع، وأنه منذ بداية عام 2022 حتى اليوم هناك 400 جريمة ارتكبت بحق الصحفيين.

وفي نهاية كلمته وجه الشكر لشرين لأنها كانت جرسًا في فضاء هذا الوطن يُعيد تذكيرنا في يوم النكبة بأنّ المحتل لا يفقه إلا هذه اللغة، لغة القتل والدمار والتدمير وتهشيم الرؤوس وترميل الأمهات.