Menu

المحكمة العليا الصهيونية تصادق على "تلفريك القدس": تهويد المدينة القديمة والتوسع الاستيطاني

بوابة الهدف - متابعة خاصة

في خطوة مثيرة للجدل صادقت محكمة العدل العليا في الكيان الصهيوني على البدء في المشروع الاستيطاني الخطير المسمى "تلفريك القدس " والذي يأتي لأهداف تهويدية استيطانية، وسيدمر المنظر الطبيعي التاريخي للمدينة.

وقال النقاد للمسروع ومن بينهم علماء صهاينة، أن قرار المحكمة سيقلب الحوض التاريخي للمدينة التاريخية ليحولها إلى "ديزني لاند أو منتجع تزلج أوروبي آخر" حيث تسبب أعمدتها وعرباتها أضرارًا لا رجعة فيها في المناظر الطبيعية الفريدة.

علاوة على ذلك، يقول أشك أن للمشروع دوافع سياسية، حيث يهدف إلى تعزيز هدف توسيع الوجود اليهودي في الأحياء العربية بالحوض التاريخي من خلال مؤسسة إير دافيد اليمينية الخاصة وجمعية (إلعاد) الاستيطانية المتطرفة.

تم الترويج للمشروع في البداية من قبل وزير السياحة السابق ياريف ليفين وما يسمى هيئة تنمية القدس. حيث قررت وزارة السياحة الصهيوينة إعطاء الأسبقية لهذا المشروع على غيره وتعريفه على أنه "أولوية وطنية"، وهي فئة مخصصة عادةً لتطوير مشاريع البنية التحتية وإنشاء الطرق، وبالتالي الالتفاف بشكل فعال على لجان التخطيط التي تهدف إلى معالجة مثل هذه المشاريع.

وعلى الرغم من دعم الحكومة الصهيونية للمشروع فقد عارضته وزيرة النقل ميراف ميخائيلي (العمل) ووزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ (ميرتس).

وبحسب بلدية الاحتلال في القدس فإن طول خط التلفريك سيصل إلى 1.4 كم. وسيكون قادرًا على نقل 3000 مسافر في الساعة على طول أربع محطات من مجمع First Station الترفيهي والتسوق فوق وادي الهنوم إلى بوابة المغاربة في المدينة القديمة، مع المحطة النهائية في مركز City of David Kedem السياحي المخطط له في مدخل الحفريات الاستيطانية التهويدية في حي سلوان الواقع عبر الشارع المقابل لبوابة باب المغاربة المؤدية إلى حائط البراق من الجهة الغربية.

وعلق ألون أراد، المدير التنفيذي لمجموعة الآثار اليسارية Emek Shaveh ، التي قادت معارضة المشروع ووعدت بالاستمرار في ذلك " إن الجيد أن نرى أن لدينا هذا المنظور لكيفية عمل بلدية القدس لخدمة أجندة منظمة خاصة." وقالت عيمك شفيه في بيان إن المشروع سيكون له "تداعيات سياسية وثقافية واقتصادية وانتقالية على المدينة".. حيث إنها تخلق طريقًا بديلًا إلى المدينة القديمة [سوف] يخدم جمهورًا محدودًا للغاية لأنه في النهاية يهدف إلى جلب الناس إلى [الحائط الغربي] ، والتحايل على الطريق القديم من الحي المسيحي والحي الأرمني"، و قال عراد "إن جوهر هذا المشروع سيؤدي في الواقع إلى إفراغ المدينة القديمة وسينقل الناس من المدينة إلى منطقة محددة جدًا في المدينة القديمة. و هناك بعض مجموعات المصالح التي تريد تغيير الطابع الديموغرافي والثقافي للمدينة القديمة".

وأشار إلى أن ممتلكات الكنيسة ستتأثر أيضًا بالمشروع، وقال إن حقيقة أن معظم المشروع سيتم بناؤه خارج الخط الأخضر قد يثير اهتمام بعض الناس بوزارات الخارجية في الخارج.

من جانبه قال نائب رئيس بلدية القدس الاحتلالية فلور حسن ناحوم، الذي احتفل بحكم المحكمة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب رئيس البلدية موشيه ليون، "إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها ، فمن المفترض أن يستغرق المشروع الذي تبلغ تكلفته 200 مليون شيكل حوالي 18 شهرًا".