Menu

التطبيع يتمادى

إعلام العدو: انعقاد أولى اجتماعات "لقاء النقب" بين "إسرائيل" والدول المطبعة

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

أعلنت وسائل إعلام صهيونية، صباح اليوم الاثنين، أنّ الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لما يسمى "قمة النقب" ينعقد غداً في العاصمة البحرين ية المنامة.

وأوضحت قناة "كان" العبرية " أنّ الممثلون يسعون إلى أن تتحول اللجان إلى هيئة دائمة ومستمرة، وسيشارك في الاجتماع وكلاء وزارات من البحرين، الإمارات، الولايات المتحدة، مصر والمغرب وإسرائيل".

وأشارت إلى أنّ ممثل "إسرائيل" في الاجتماع هو الوكيل العام لوزارة خارجية الاحتلال آلون أوشفيز ونائب المدير العام لقسم الشرق الأوسط بالوزارة عود يوسف.

ولفتت إلى أنّ يوسف صرح لقها بالقول :"النية هي ترجمة الجهود إلى إطار عمل مكون من سلسلة التعاونات، ست مجموعات عمل أقر إقامتها خلال قمة النقب، تناقش مواضيع من الغذاء والمياه وحتى السياحة والزراعة".

وأضافت القناة أنه خلال الاجتماع غداً سيتم بحث أي طرف سيترأس عدد من القضايا، "بهدف دفع المواضيع، وتحديد كيفية إدارة المنتدى" لافتة إلى أنّ دعوة الأردنيين لاستضافة المنتدى المقبل "لا زالت ذات صلة، لكن في اللجنة التوجيهية سيشارك فقط وكلاء الدول التي شاركت في منتدى النقب".

وتابعت :"في إسرائيل يرغبون بأن يصبح المنتدى مفتوحاً لدخول دول أخرى مستقبلاً، وأيضاً السماح لدول أوروبا بالمشاركة، وذلك بعد موافقة المشاركين".

جدير بالذكر أنّ "إسرائيل" عقدت، في أذار/مارس الماضي، قمة النقب بحضور وزراء خارجية الولايات المتحدة والإمارات والمغرب والبحرين، وصفها الإعلام الإسرائيلي بأنّها "قمة دبلوماسية تاريخية"، وجاءت بناءً على دعوة من وزير الخارجية الصهيوني يائير لبيد.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أمس الأحد، تقريرًا أفاد أنه تم عقد اجتماع سري في شهر آذار/مارس الماضي في شرم الشيخ بمشاركة كبار الجيش الصهيوني وجيوش عربية  بإشراف أمريكي حول مزاعم التهديدات الإيرانية بالطائرات المسيرة، وبحسب التقرير ، فإن كبار المسؤولين المعينين في شرم الشيخ هم أيضًا رئيس الأركان أفيف كوخافي ورئيس الأركان السعودي فياض بن حمد الرويلي.

وبحسب التقرير، فإن الاجتماع - الذي كان الأول من نوعه - حضره ممثلون عن قطر والأردن و مصر والإمارات والبحرين ، حيث ناقشوا ما سمي "بالخطوات الأولية" نحو التعاون. وأفادت الأنباء أن الاجتماع تلاه سلسلة من المناقشات السرية بين الممثلين على مستوى المبتدئين الذين تناولوا قضايا تحديد الهوية والحماية من التهديدات الجوية.

وقالت مصادر معنية بالتفاصيل للصحيفة الأمريكية إن المشاركين اتفقوا من حيث المبدأ على آلية للتحديث الفوري للتهديدات الجوية، في غضون ذلك عن طريق الهاتف أو النظام المحوسب. وأشارت المصادر إلى أن هذه قرارات غير ملزمة، وأن الخطوة التالية هي تسخير القيادة السياسية في كل دولة لصياغة آليات الإنذار.

ورفضت إسرائيل والدول العربية - باستثناء الإمارات المتحدة - التعليق على التقرير. ولم يعترف متحدث باسم القيادة المركزية العسكرية الأمريكية بالاجتماع - لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تواصل التزامها بزيادة التعاون الإقليمي والدفاع عن القوات في المنطقة، وقال المتحدث إن " إيران هي المستأنف الرئيسي في الشرق الأوسط".

لكن التغييرات العسكرية والسياسية لم تكن وحدها التي أدت إلى ذلك. ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أنه بينما تولي الولايات المتحدة اهتمامًا وثيقًا للصين وروسيا، فإن الدول العربية تراقب التكنولوجيا الصهيونية ومنتجات الأمن المحلية.

في الأسبوع الماضي، تحدث وزير الحرب بيني غانتس عن اتفاق إقليمي للدفاع الجوي يجري تشكيله، بل وقال إن العديد من المحاولات الإيرانية لمهاجمة الكيان ودول أخرى قد تم إحباطها بالفعل. وقال مسؤول صهيوني آخر كبير لصحيفة وول ستريت جورنال إن "هذه الآلية لا تزال قيد الإنشاء" ، لكنه اعترف بوجود شراكة في الخطوة لا يزال كشفها في هذه المرحلة حساسًا للغاية.

ونشر التقرير على خلفية الاستعدادات لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المتوقعة للكيان في 13 تموز/ يوليو . حيث في بداية الشهر المقبل سيصل الفريق الأمريكي التمهيدي إلى الكيان لإغلاق كل التفاصيل في جدول الرحلة، وعلى خلفية الزيارة، يجري سباق مع الزمن خلف الكواليس في محاولة للتوصل إلى اتفاقات تطبيع مع السعودية، بهدف حل القضية قبل وصول بايدن إلى الشرق الأوسط.

بدورها، عبّرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، أمس، عن استهجانها لاستعداد بعض الدول العربية للانضمام إلى أحلاف عسكرية شرق أوسطية تجمعهم مع دولة الاحتلال وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في حلف "الناتو". 

وأكدت اللجنة، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، أنّ هدف "إسرائيل من هذه الأحلاف ليس حماية أمن الدول العربية، بل السيطرة والهيمنة الأمنية والعسكرية على المنطقة؛ والدفع بالدول العربية إلى حروب بالوكالة وإلى صراعات تستنزف مقدرات الأمة ومواردها وتهدد أمنها واستقرارها.

وشددت على رفضها لكل المشاريع الهادفة لدمج "إسرائيل" الفاشية في المنطقة العربية والتطبيع معها؛ ومشاريع السلام الاقتصادي وصفقة القرن وما تلاها من أفكار تهدف لتصفية القضية الفلسطينية وعزلها تمهيداً لتمكين دولة الاحتلال من طرد الشعب الفلسطيني من أرضه واستكمال مشروع التهويد للمقدسات العربية المسيحية والإسلامية.

ودعت اللجنة الشعوب العربية إلى رفض هذه الأحلاف وإسقاطها كما أسقطت قبلها حلف بغداد وغيره من المحاولات الاستعمارية. 

وفي ختام بيانها، أكدت على أن زيارة بايدن للمنطقة لا تحمل أي جديد، ولن تقدم أية حلول عادلة للقضية الفلسطينية، وأنه لا يجب المراهنة عليها أو انتظار جديد منها، خاصةً وأن الإدارة الحالية لم تختلف كثيراً عن الإدارة السابقة، بل تنفذ نفس السياسات بطريقة منظمة ودون ضجيج، وهذا يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً على طريق إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية ومواجهة الاحتلال وحلفائه بكل الطرق والوسائل الممكنة.