نظّمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في محافظة خانيونس، صباح اليوم الأحد، اعتصامًا جماهيريًا حاشدًا أمام مقر الصليب الأحمر بالمحافظة، دعمًا وإسنادًا للأسرى الإداريين، بمشاركة قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ولجنة الأسرى للقوى، وحملة التضامن الدولية مع القائد أحمد سعدات، وحشد جماهيري.
ورفع المعتصمون أعلام فلسطين ورايات الجبهة، وصور الأسرى، واليافطات المنُددة بسياسة الاعتقال الإداري، والمُساندة للمعتقلين الإداريين.
وألقى عضو اللجنة المركزية العامة ومسؤول لجنة الأسرى الرفيق عوض السلطان كلمة، استهلها "بتوجيه تحية فخر واعتزاز إلى روح الأسيرة المُسنة سعدية فرج الله، من بلدة اذنا في الخليل، والتي استشهدت أمس أثناء احتجازها في ظروف اعتقاليه صعبة في سجن الدامون"، مُؤكدًا أنّ "هذه الجريمة البشعة تضاف إلى السجل الاجرامي الطويل لهذا الاحتلال المجرم، ووصمة عار على جبين كل الصامتين والخانعين والمتواطئين مع هذا العدو المجرم".
كما شدّد السلطان على أنّ "المقاومة ستقول كلمتها، وسترد بقوة بمستوى هذه الجريمة ومدى بشاعتها، وفي ذروة الحرب الشاملة التي يشنها العدو الصهيوني ضد شعبنا، تتصاعد الممارسات الصهيونية لما يُسمى إدارة مصلحة السجون بحق الأسيرات والأسرى في كافة المعتقلات، فما يجري داخل سجون الاحتلال من تصعيد بحق الأسيرات والأسرى، وتعمد الاحتلال بشكلٍ واضح انتهاج سياسة الإهمال الطبي للأسيرات والأسرى، والتي أدت اليوم إلى استشهاد الأسيرة المُسنة سعدية فرج الله، يستدعي خطوات وطنية وشعبية رادعة لهذا العدو المجرم".
وحمّل السلطان "العدو الصهيوني المسئولية الكاملة عن تبعات استشهاد الأسيرة المُسنة سعدية فرج الله، وبسبب تدهور الأوضاع الصحية لبعض الأسرى المضربين عن الطعام، وفي المقدمة منهم الأسير الرفيق رائد ريان"، مؤكدًا أنّ "تصاعد مسلسل الجرائم بحق الحركة الأسيرة يجب أن يقابل برد وطني حاسم وواضح، ونقول للعدو القاتل والغادر أنّ دماء الشهيدة وحياة أسرانا تستحق أن نبذل الغالي والنفيس من أجلهما".
كما دعا السلطان "المؤسسات الدولية وفي المقدمة منها الصليب الأحمر الدولي إلى سرعة إدخال طواقم طبية عاجلة إلى السجون، للاطلاع على الحالة الصحية لعدد من الأسرى المضربين والمرضى وخصوصًا الأسير إيهاب مسعود، وجمال زيد، واسراء الجعابيص، ورائد ريان وخليل عواودة"، مشددًا على أنّ "المسؤوليات الملقاة على عاتق مؤسسة الصليب الأحمر لا ترتقي ودوره في العمل من أجل التخفيف من معاناة الأسرى، فما زال هذا الدور غائبًا وفي بعض الأحيان متخاذلاً".
وشدد على أنّ "تصعيد الاشتباك المفتوح مع العدو الصهيوني على مواقع التماس، وتنظيم فعاليات اسنادية وشعبية عارمة وفق برنامج متواصل، يساهم في تخفيف الضغط عن أسيراتنا وأسرانا الأبطال، وفي انهاء معاناة الأسرى المضربين والمرضى"، داعيًا إلى "ضرورة أن تظل قضية الأسرى في وجدان وقلوب أبناء شعبنا وعلى الأجندة الوطنية كمهمة عاجلة".
وطالب السلطان "الشعوب العربية بتعزيز نصرتها لقضية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني"، داعيًا "المؤسسات الرسمية الفلسطينية إلى تحمّل مسؤولياتها في فضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى على كافة الصعد الدولية، وأن تلعب دورًا مهمًا وحيويًا في تسليط الضوء على قضية الأسرى الإداريين والمضربين عن الطعام وضحايا الإهمال الطبي، بما يفضح جرائم الاحتلال".
وفي ختام كلمته، عاهد السلطان "روح الشهيدة سعدية والشهداء والحركة الأسيرة بأنّ الجبهة ستواصل نضالها ومقاومتها حتى انتزاع الحرية لجميع الأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، وبأنّها ستكون معهم سندًا وداعمًا ولن تخذلهم يومًا".
من جهته، ألقى عضو اللجنة المركزية في حزب الشعب الفلسطيني الرفيق عدنان الفقعاوي كلمة القوى، بدأها بتقديم واجب التعازي على روح الشهيدة الأسيرة سعدية فرج الله، مُحملاً الاحتلال الصهيوني المسؤولية عما حدث معها من قتل مع سبق الإصرار والترصد.
واستعرض الفقعاوي ما يعانيه الأسرى الإداريون المضربون عن الطعام من معاناة شديدة ووضع صحي متدهور خصوصًا الرفيق رائد ريان، متطرقًا لقضية مقاطعة الأسرى الإداريين محاكم الاحتلال وعلى رأسهم الرفيق القائد بشير الخيري "أبو أحمد".
وأكَّد الفقعاوي أنّ "الاحتلال يواصل ممارسة أدوات القتل وسرقة أعضاء الشهداء والأسرى الذين يرتقون شهداء"، داعيًا "السلطة للقيام بدورها لنقل معاناة أسرانا للمجتمع الدولي".
وفي ختام كلمته، شكر الفقعاوي الجبهة الشعبيّة ولجنة الأسرى على تنظيمها هذه الفعالية الداعمة والمسانِدة للأسرى.












