Menu

يوسف الشاروني وعالمه القصصي

عطا درغام

يوسف الشاروني.jpg

ولد يوسف الشاروني بمدينة منوف محافظة المنوفية في الرابع عشر من شهر أكتوبر سنة 1924 وحصل على ليسانس الآداب- قسم الفلسفة- من جامعة القاهرة عام 1945، وقد عمل مدرسًا بوزارة التربية والتعليم، وانتدب إلى السودان ما بين عامي 1949 و1952.. ثم عمل بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية منذ عام 1956، وتدرج في مناصب هذا المجلس الذي سمي بعد ذلك بالمجلس الأهلي للثقافة حتى أصبح مديرًا عاما في سبتمبر 1975 فوكيلًا للوزارة في يونية 1978. وقد اختير الشاروني عضوًا بلجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة ولجنة القصة بالمجلس القومي للثقافة والفنون والإعلام، كما اختير عضوًا بمجلس إدارة نادي القصة واتحاد الكتاب. وفي عام 1970 مُنح يوسف الشاروني جائزة الدولة التشجيعية في القصة القصيرة عن مجموعته "الزحام" وقلد وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى. ثم مُنح جائزة الدولة التشجيعية في النقد عن كتابه "نماذج من الرواية المصرية"، وقٌلد وسام الجمهورية من الطبقة الثانية. وقد بدأ الشاروني حياته الفنية والأدبية بكتابة القصة القصيرة والشعر المنثور في آواخر الأربعينيات، ثم زاوج بين القصة القصيرة والدراسة الأدبية، حيث أولى عناية كبيرة لدراسة الفن القصصي والروائي وتحليل الأعمال الروائية والقصصية لكتابة مصر والعالم العربي. وكان يوسف الشاروني من أوائل الكتاب المصريين الذين أرسوا قواعد "القصة التعبيرية " إذ جنح في قصصه إلى التعبير عن موجة القلق التي تسود القرن العشرين، واستشعر وحدة العالم بما يسمح لكاتب أن يغمس قلمه لا في هموم محلية فحسب، بل وأن يتغلغل إلي جوهر المعاناة الإنسانية، وسيجدها واحدة عند أبناء الأرض جميعًا، وإن تنوعت وتعددت صورها ومظاهرها ودرجة حدتها. وقد كفل ذلك الاهتمام الطليعي لدى يوسف الشاروني أن يحلق بالقصة المصرية في آفاق التعبيرية التي قُدر لها أن تصير واحدًا من أبرز المذاهب الفنية والأدبية في القرن العشرين. ومجموعات يوسف الشاروني القصصية هي: 1- العشاق الخمسة 2- رسالة إلي امرأة 3- الزحام 4- الكراسي الموسيقية كما صدرت مختارات منها في مجموعات - حلاوة الروح - مطاردة منتصف الليل - آخر العنقود - الأم والوحش وقد ترجمت قصص يوسف الشاروني إلى كثير من اللغات الأجنبية، ويمكننا أن نضيف إلى هذا الإنتاج كتاب يوسف الشاروني "المساء الأخير" الصادر عن دار المعارف بالقاهرة عام 1963، وقد تضمن هذا الكتاب مقطوعات النثر الغنائي التي كان الشاروني ينشرها من قبل في مجلتي "الأديب" و"الآداب" البيروتيتين في أواخر الأربعينيات. وقد تصدى يوسف الشاروني بقلب القصاص الفنان وعقل الناقد الرزين لعطاءات الحركة القصصية والروائية العربية التي كان هو أحد أقطابها البارزين فأصدر الكتب النقدية الآتية: - الرواية المصرية المعاصرة - القصة القصيرة نظريًا وتطبيقيًا - نماذج من الرواية المصرية - القصة والمجتمع - الروائيون الثلاثة - مع القصة القصيرة هذا فضلًا عن دراساته الأخرى وهي: - دراسات أدبية - دراسات في الأدب العربي - دراسات في الحب - اللامعقول - شكوي الفلاح الفصيح - رحلتي مع القراءة - مع القصة القصيرة - رحلتي مع الرواية - مع الدراما - في الأدب العماني الحديث - مع الرواية وفي مجال تحقيق التراث صدر ليوسف الشاروني كتاب عجائب الهند، لبرزك بن شهريار رياض الريس ومشاركوه.. وفي صدر متابعة الحركة القصصية أيضًا أصدر يوسف الشاروني كتابين من إعداده وتقديمه هما: سبعون شمعة في حياة يحيي حقي. الليلة الثانية بعد الألف (مختارات من القصة النسائية في مصر). وقد دُعي يوسف الشاروني من عديد من الجامعات ومراكز الدراسات والمحافل الأدبية والعلمية سواء في العالم العربي أو العالم الغربي لإلقاء المحاضرات عن "القصة والرواية في الآداب العربية" ومن هذه المحافل والمؤتمرات نشير علي سبيل المثال لا الحصر إلي ما يأتي: - مؤتمر الأدباء العرب بالكويت عام 1985، حيث ألقى بحثًا عنوانه" كيف يتخلص البطل؟" - مؤتمر الأدباء العرب بالجزائر عام 1975، حيث ألقى بحثًا عنوانه "أثر التطورات الحضارية على تطور الأشكال القصصية" - مؤتمر كتاب آسيا وأفريقيا بنيودلهي عام 1970، حيث قدم بحثًا بعنوان "التقليد والتجديد في الأدب" - ندوة بالكويت عن القصة القصيرة في دول الخليج في يناير 1989 قدم فيها بحثًا عن "القصة القصيرة في سلطنة عمان" - ندوة عن القصة في دولة الإمارات العربية المتحدة في أكتوبر 1989 قدم فيها بحثًا عن "عناصر الشخصية والمكان والزمان في قصة الإمارات" - دعته هيئة التبادل الثقافي الألماني في منحة تفرغ ببرلين الغربية لمدة ستة أشهر عام 1976، حيث عقدت ندوات استمع فيها الحاضرون إلي إلقاء كبار ممثلي برلين لقصصه المترجمة إلى الألمانية، كما ألقى محاضرات في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة برلين الحرة عن الأدب العربي. - دعاه المعهد الإسباني العربي التابع لوزارة الخارجية الإسبانية بمدريد عام 1978 لإلقاء محاضرات عن الأدب العربي المعاصر. - دعاه المجلس الوطني للثقافة والفنون بالكويت للاستفادة من خبرته لمدة شهر عام 1978 - دعته جامعات لايدن وأمستردام ونايميخن بهولندا لإلقاء محاضرات عن الأدب العربي المعاصر في أقسام الدراسات الإسلامية والعربية عام 1980 - دعته هيئة البحث العلمي الهولندية لمنحة تفرغ في لايدن لمدة عام (81/82) أعد أثناءها بحثًا عن "الحكاية في التراث العربي" كما ألقى محاضرات في الموضوع نفسه على طلبة الدراسات العربية بجامعة لايدن - دعته كلية سانت أنتوني بأكسفورد في مايو 1982 لإلقاء محاضرة عن "الدين والرواية المصرية المعاصرة" - انتدب أستاذًا غير متفرغ لمادة النقد الأدبي بكلية الإعلام بجامعة القاهرة عامي 1980 و1981