بعد إعلان الإمارات عن إرسال سفير إلى طهران لأول مرة منذ 2016 قال مائير بن شبات رئيس مجلس الأمن الوطني الصهيوني السابق إن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يقوض التطبيع بين الكيان ودول الخليج.
وبحسب بن شبات، فإن عودة السفير ستكون علامة فارقة في التقارب بين الإمارات المتحدة وإيران، وزعم أن إيران "لم تغير شكلها ولم تصبح فجأة من طالبي السلام، الشيء الوحيد الذي تغير هو الاندفاع الأمريكي للاتفاق النووي الذي يجبر دول المنطقة على إعادة التفكير في علاقاتها مع إيران، و يمكن الافتراض أن تقوية إيران سيكون لها أيضًا تأثير سلبي على عملية التطبيع مع إسرائيل، وستؤثر على الجهود المبذولة لتوسيع العلاقات المدنية مع دول الخليج، ولا يمكن استبعاد احتمال أن رفض عُمان الموافقة على الرحلات الجوية الإسرائيلية في مجالها الجوي ينبع أيضًا من ذلك، من المحتمل ان تكون هذه هي الثمن السياسي المبدئي للمباحثات النووية مع ايران حتى قبل توقيع الاتفاق".
في هذا السياق، من المتوقع أن يجتمع وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس اليوم في واشنطن مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، ومن المتوقع خلال المحادثة إثارة المخاوف الصهيونية بشأن الاتفاقية، بما في ذلك التنازلات الأمريكية المحددة لإيران، كجزء من الإجابة التي قدمها الولايات المتحدة على رد إيران على الاقتراح الأوروبي بالعودة إلى الاتفاق.
وبحسب ما قاله يائير لبيد رئيس حكومة العدو الصهيوني في اجتماع حزبه يش عتيد، بعد اجتماعات رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني الحالي إيال حولتا في واشنطن هذا الأسبوع، انخفض مستوى القلق الصهيوني بشكل طفيف بسبب الفهم بأن الأمريكيين لن يوافقوا على المطالب الإيرانية بشأن إغلاق التحقيقات المفتوحة ضدهم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك بشأن الضمانات المالية أنه في حال بعد تغيير الحكومة في الولايات المتحدة، سيكون هناك انسحاب أمريكي من الاتفاقية مرة أخرى.
وبحسب التقارير، فإن الرسائل العلنية لرئيس الوزراء لبيد هذا الأسبوع، الذي أوضح في إيجاز للصحفيين الأجانب حدة المخاوف الصهيونية، ساعدت، كما يُزعم، على تقوية المواقف الأمريكية.
ومع ذلك، يبقى السؤال حول ما إذا كان عدم الاستجابة الأمريكية سيؤدي إلى رفض إيران للعودة إلى الاتفاقية مفتوحًا، وبحسب طهران، فإن إغلاق تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية شرط أساسي، وبالتالي إذا رفض الأمريكيون ذلك - فقد يفتح هذا الباب أمام التهرب من الاتفاق.
وشدد لبيد هذا الأسبوع على أن هذا اتفاق سيسمح بتدفق الكثير من الأموال على إيران "هذه الأموال ستمول الحرس الثوري وقوات الباسيج التي تضطهد الشعب الإيراني، وستمول المزيد من الهجمات على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، وستستخدم في تقوية حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، هذا هو المال بالضبط لهؤلاء الناس، الذين يحاولون قتل الكتاب والمفكرين في نيويورك، وبالطبع سيتم استخدامه لتعزيز البرنامج النووي" على حد زعمه.
في غضون ذلك، نشر موقع إيلاف السعودي هذا الأسبوع أن الكيان والولايات المتحدة نفذا مناورة سرية في البحر الأحمر لمحاكاة هجوم على إيران واستيلاء على سفن حربية إيرانية، والمنشآت النووية الإيرانية.
وفي تقرير آخر للموقع السعودي، نقل عن مصدر صهيوني قوله إنه تم خلال العام الماضي تنفيذ 12 مناورة عسكرية بين الكيان والإمارات و البحرين والمغرب. وبحسب المصدر، فإن المناورات المشتركة محاكاة لتهديدات محتملة من إيران وفروعها في المنطقة، و "استمدت إسرائيل منها معرفة جديدة وأساليب عسكرية مختلفة، بما في ذلك الدفاع البحري"، وبحسب المصدر "إنها مسألة وقت فقط حتى تنضم المزيد من الدول إلى اتفاقيات إبراهيم".

