جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عبَّاس، مساء اليوم الجمعة، تمسكه بوهم "المفاوضات" والتمسّك بما يُسمى "حل الدولتين"، وذلك بالرغم من جرائم الاحتلال المستمرة بحق أبناء شعبنا المستمرة يوميًا في قطاع غزّة والضفة المحتلة والداخل المحتل عام 1948.
وخلال كلمةٍ له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 77 في نيويورك، قال عباس "سلمنا طلبًا رسميًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 الذي شكل أساسًا لحل الدولتين في عام 1947، وكذلك القرار رقم 194 المنادي بحق العودة".
وطالب عباس "في حال رفض إسرائيل الانصياع وعدم تنفيذ هذين القرارين بإنزال العقوبات عليها وتعليق عضويتها في المنظمة الدولية"، لافتًا إلى أنّ "الأمم المتحدة بهيئاتها المختلفة أصدرت مئات القرارات الخاصة ب فلسطين ولم ينفذ قرار واحد منها، (754 قرارًا من الجمعية العامة، و97 قرارًا من مجلس الأمن، و96 قرارًا من مجلس حقوق الإنسان)، ونحن لا نقبل أن نبقى الطرف الوحيد الذي يلتزم باتفاقات وقعناها مع إسرائيل عام 1993، اتفاقات لم تعد قائمة على أرض الواقع، بسبب خرق إسرائيل المستمر لها"، على حد قوله.
وتابع عباس: "بذلك أصبح لزاماً علينا، أن نبحث عن وسائل أخرى للحصول على حقوقنا، وتحقيق السلام القائم على العدل، بما في ذلك تنفيذ القرارات التي اتخذتها هيئاتنا القيادية الفلسطينية، وعلى رأسها المجلس المركزي الفلسطيني، وإذا استمرت محاولات عرقلة مساعينا لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه ودولته، وتبني خطوات عملية لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام، يصبح لزامًا علينا التوجه إلى الجمعية العامة مرةً أخرى لاستفتائها على ما يجب تبنيه من إجراءات قانونية وخطوات سياسية، للوصول إلى تلك الغاية"، كما ورد في خطابه.
وطالب عباس "بريطانيا وأميركا وإسرائيل، بالاعتراف بمسؤوليتها عن هذا الجرم الكبير الذي ارتُكِبَ بحق شعبنا والاعتذار وجبر الضرر، وتقديم التعويضات للشعب الفلسطيني التي يُقرها القانون الدولي"، فيما طالب "الأمين العام للأمم المتحدة بالعمل الحثيث على وضع خطة دولية لإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين، من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، على حد تعبيره.
كما أضاف: "استمعت إلى ما قاله الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، وغيرهما من قادة العالم حول الموقف المؤيد لحل الدولتين، لكن الاختبار الحقيقي لجدية ومصداقية هذا الموقف، هو جلوس الحكومة الإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات فورًا، لتنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، ومبادرة السلام العربية، ووقف كل الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين"، على حد قوله.

