أوضح وزير الخارجية الفنزويلي، كارلوس فاريا، أن وضع حدٍّ أقصى لسعر النفط الروسي، سيحدث "اختلالاً كبيرًا" في السوق، وأن الأسعار ستخرج عن السيطرة، لافتًا إلى أن فكرة وضع سقف لأسعار النفط الروسي تحديداً ستخلق خللاً هائلاً في سوق النفط، وستؤدي إلى خروج الأسعار عن السيطرة.
وفيما يتعلّق بأسعار النّفط أشار فاريا إلى أنّها تحت السيطرة بفضل اتفاقيات مجموعة أوبك +، التي تهدف إلى عدم الإضرار بالدول الأخرى المنتجة للنفط والدول المستوردة للنفط، وأضاف: "إذا تم تحديد أسعار النفط الروسي، سترتد على أولئك الذين نفذوها، كما حدث مع الآلاف من الإجراءات القسرية الأخرى التي تم استخدامها ضد روسيا".
ونفى فاريا تلقي بلاده أية طلبات من الولايات المتحدة بشأن إمكانية رفع العقوبات، متمّمًا: "لم تجر مثل هذه المحادثات، ولا علم لنا بخطط الرئيس بايدن لرفع العقوبات، على العكس من ذلك، نرى كيف اندفعت الولايات المتحدة خلال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى انتقادات حادة لفنزويلا بشأن قضية الهجرة".
وفي سياق حديثه أشار وزير الخارجيّة الفنزويلي إلى أنّ الولايات المتحدة حاولت تسييس هذه المشكلة، حيث أكدت أن المهاجرين يتم إجبارهم على مغادرة فنزويلا، مضيفًا: "هذا ليس صحيحًا نحن نتحدث عن الفنزويليين الذين يغادرون البلاد بمحض إرادتهم، لكن إدارة بايدن كانت على استعداد لتسييس القضية وقالت إنها تعتزم تقديم مساعدة مالية نعلم أنه لن يتم تقديمها أبدًا".
وفي سياقٍ مواز، رحب فاريا بتوسيع استخدام الروبل الروسي، وبعودة تدفّق السياح من روسيا في المستقبل القريب، لافتًا إلى أنّ عدد السياح الروس الذين يزورون المنتجعات الفنزويليّة يقدّر بالآلاف.
تجدر الإشارة إلى أنّ فنزويلا أعلنت، أكثر من مرّة، دعمها للرئيس فلاديمير بوتين، ورفضها العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو عقب العملية العسكرية في أوكرانيا، كما طالب الرئيس الفنزويلي قد بوقف استخدام الدولار في الأنظمة المالية والتجارية، بسبب استخدامه في الحروب الاقتصادية، واصفاً العقوبات على روسيا بأنّها جريمة بحق الشعب الروسي.

