من المتوقع أن يتعرقل الاتفاق حول الحدود البحرية بين لبنان والكيان الصهيوني بوساطة أمريكية بعد رفض رئيس حكومة الاحتلال التعديلات اللبنانية على النص الأمريكي، وقالت مصادر صهيونية إنّ لابيد بعد اطلاعه على الملاحظات اللبنانية أمر فريق التفاوض برفضها.
وقال المصدر أيضًا: "إسرائيل ستنتج الغاز من منصة حريش بأسرع ما يمكن. إذا حاول حزب الله أو أي شخص آخر الإضرار بمنصة حريش أو تهديدنا - ستتوقف المفاوضات على الخط البحري على الفور".
وترتكز التعديلات اللبنانية على تغيير التعريف القانوني لـ "خط الحماية"، بحيث يتم تعريفه بطريقة فنية بدلاً من تعريفه على أنه واقع جديد ونهاية للصراع المحيط به. ما من شأنه أن يترك ثغرة للنزاعات القانونية المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، طالبت "إسرائيل" في الاتفاق بأن أي خطوة يتم إجراؤها في خزان صيدا (قانا) يجب أن تحصل على موافقة الكيان، بينما يريد اللبنانيون تغيير ذلك وإبداء رأيهم في كل ما تتفق عليه دولة الاحتلال مع شركة الغاز الفرنسية بخصوص التعويضات.
بعد هذه التعليقات، وجه الكيان رسالة إلى الوسيط بموجبها لن تتنازل عن هذه القضايا، والتقدير الحالي للأوساط السياسية في الكيان هو أنه لن يتم التوقيع على اتفاق قبل الانتخابات بسبب الخلافات الجوهرية وقرب الانتخابات.
من جانبه قال وزير الحرب الصهيوني بيني غانتس، اليوم، في احتفال لإحياء ما يسمى ذكرى ضحايا "يوم الغفران" في إشارة إلى جنود العدو القتلى في حرب أكتوبر، إنّ الاتفاقية التي يتم الترويج لها مع لبنان لها آثار اقتصادية وأمنية، وستؤدي أيضًا إلى الإضرار بنفوذ إيران في لبنان، على حد زعم غانتس، الذي أكد "نحن مستعدون لحماية بنيتنا التحتية"، وأضاف "إذا هاجمها حزب الله فانه ولبنان سيدفعان ثمنًا باهظًا. نحن مترددون في خوض قتال لكننا مستعدون لذلك."
الرفض اللبناني
في سياق متصل أفادت وسائل إعلام لبنانية، الثلاثاء، بأنّ بيروت تعتزم إبلاغ المبعوث الأمريكي عاموس هوكستين بالاعتراضات على عدة بنود في مسودة الاتفاقية مع الكيان، و ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية أن بيروت سترفض منح "إسرائيل" حق البحث عن الغاز في المنطقة المتنازع عليها، ولن توافق على الاعتراف بـ "خط الخطوط" كحدود دولية. كما يرفض لبنان إدراج فكرة ترسيم الحدود البرية وليسوا مستعدين للتفاوض في هذا الشأن. و قال مسؤولون لبنانيون إنّ لبنان سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة على تحديد معالم حدوده الدولية - برًا وبحرًا، كما أفادت بأنّ لبنان سيطالب شركة الطاقة الفرنسية توتال بالبدء في التنقيب عن الغاز، وهذا بالتزامن مع إنتاج الغاز في حقل "شاريش"، يأتي هذا الطلب على خلفية معارضة لبنانية لانتظار اتفاق "إسرائيلي" بشأن التعويض المالي الذي ستحصل عليه "إسرائيل" في حال العثور على الغاز في خزان قانا.
وقال مسؤول صهيوني كبير يوم الثلاثاء ردًا على المنشورات في لبنان إن "رئيس الوزراء يائير لبيد لن يوافق على المساومة على المصالح الأمنية والاقتصادية لدولة إسرائيل" و"نحن في انتظار تلقي التعليقات رسميًا من الجهات المخولة حتى نعرف ما إذا كان يجب المضي قدمًا وكيفية ذلك".

