Menu

الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني هو استمرار النضال

الكاتب اسحق أبو الوليد: كما توجد الدولة العميقة توجد أيضًا الصهيونية العميقة

بوابة الهدف

في مقابلة مع للكاتب السياسي الفلسطيني اسحق أبو الوليد المقيم في فنزويلا، مع إذاعة القدس ، تناول خلاله مقال له نشر على بوابة الهدف الإخبارية، بعنوان: الكيانُ الصهيونيّ: هل هو عالقٌ بين المستطاع والضروري؟ حيث بدأ المذيع سؤاله للكاتب "أبو الوليد" عن المقصود من مضمون وعنوان مقاله.

في إجابته التوضيحية قال الكاتب السياسي اسحق أبو الوليد: "أن إسرائيل أو الكيان الصهيوني لا يستطيع أن يقدم كل ما يطلبه الفلسطينيين، بالإضافة إلى أن ما يسمى باليسار الصهيوني لا يعتقد ان الحل ممكن ان يكون او يجب ان يكون مع الفلسطينيين، أنهم يعتقدون ويعبئون على أن الصراع هو صراع عربي إسرائيلي وأن الفلسطينيين قد زجوا في هذا الصراع من قبل العرب. هذه الفكرة بقيت مطروحة من قبل الكيان الصهيوني ومن قبل الحركة الصهيونية العالمية حتى حرب عام ١٩٦٧. هذه الحرب غيرت من السيناريو على صعيد محلي ودولي وطرحت القضية الفلسطينية بشكل قوي، وخاصة بعد انطلاق الثورة الفلسطينية المسلحة الحديثة، وإدراك العالم حقيقة الصراع، أي أن هذا الصراع هو مع الشعب الفلسطيني ومن أجل الأرض الفلسطينية وأن الشعب الفلسطيني مشرد منذ عشرات السنين. إذًا الكيان الصهيوني في هذه الحالة اضطر أن يتعاطى مع القضية الفلسطينية دوليا كقضيه، ليس هو سببها بالأساس.

وأردف "أبو الوليد" قائلًا أن: "تمادي البرجوازية الفلسطينية واليمين الفلسطيني، في الانخراط في التسوية، هيأ لها عندما وقعت أوسلو أنها حصلت على بعض الانجازات من الكيان الصهيوني والحركة الصهيونية وحاضنتها الإمبريالية، ليتضح له أن كل ما توهم به كان حبرًا على ورق، وبقي انجازًا واحدًا ووحيدًا لصالح الكيان، تمثل بالاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، الأرض التاريخية للشعب الفلسطيني".

وتابع "أبو الوليد": "هنا أريد أن ذكر مسألة، هي مقتل اسحق رابين، أي لماذا قتلت الصهيونية اسحق رابين؟ كما توجد الدولة العميقة، توجد أيضًا الصهيونية العميقة التي مركزها الكيان الصهيوني والنظام الرأسمالي العالمي، أمريكا وأوروبا. الصهيونية لو أرادت أن لا يوقع اتفاق أوسلو لقتلت رابين قبل أن يوقع، لأن الصهيونية ودوائرها، وخاصة المؤتمر اليهودي، كانوا يعلموا بتفاصيل هذا الاتفاق، بل أصلًا الخطوط الأساسية لهذا الاتفاق أعدت من قبل الحركة الصهيونية. وحقيقة لو أرادت الحركة الصهيونية قتل رابين قبل توقيع الاتفاق، على أساس أن هذا الاتفاق يضر بها لقتلته قبل أن يوقع، ولكن هم أرادوا أن يوقع الاتفاق، التخلص من رابين ممكن أن يتم لاحقًا، لأن الصهيونية معتادة على التضحية "بأبنائها"، لأن ما كان يهمهم شرط أساسي، أن يكون هنالك طرف شرعي فلسطيني، التي هي منظمة التحرير، تؤكد على شرعية هذا الكيان اللاشرعي، وبالتالي بعد ذلك يتعاطى الكيان الصهيوني مع موضوع اتفاق أوسلو بالطريقة التي يريدها، وكما يقول بن عامي، وكما يقول بن عامي أيضًا "أن اتفاق أوسلو كان أكبر مناورة وأكبر خدعة ديبلوماسية في التاريخ".

اقرأ ايضا: الكيانُ الصهيونيّ: هل هو عالقٌ بين المستطاع والضروري؟

وأكد الكاتب اسحق أبو الوليد: "إذًا باعترافهم هم أن "إسرائيل" لا تريد ولا ترغب في تقديم أية تنازلات للشعب الفلسطيني. هم يدعون أن إسرائيل عالقة، وبالتالي هي ليست عالقة بين المستطاع والممكن، هي حررت نفسها باتفاق أوسلو لأن ميزان القوى في المنطقة يميل لصالح العدو الصهيوني وحلفائه، وبالتالي هم قادرين أن ينفذوا السياسة التي يخططون لها ويريدونها.

وعن إجابته على سؤال لمذيع إذاعة القدس: بالمقابل فلسطينيًا كيف يمكن التصرف أمام هذه العقلية الصهيونية التي تسير بهذا المنهج ولا تريد أن تعطي أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني، ما هو الخيار الأمثل للتعامل مع هذا الكيان؟

قال إن: "الخيار الوحيد، وعندما أقول الوحيد، حقيقة ليس من منطلق تطرف، لا. الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني هو استمرار النضال والغاء كافة الاتفاقيات مع العدو، طبعا أنا لا أراهن على من وقع الاتفاقيات أن يلغيها، لأن من وقع الاتفاقيات، أي الطرف الفلسطيني الذي يمثل المصالح البرجوازية الفلسطينية داخل فلسطين وخارجها، وتنظيميًا اليمين الفلسطيني بشكله العام، أي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية منذ أوسلو حتى اليوم، هذا الطرف لا يريد إلغاء هذا الاتفاق لأنه هو مرتاح له، كونها تخدم مصالحه وامتيازاته ولا يهم هذا الطرف مصالح شعبنا الوطنية والقومية. إذًا مطلوب من الشعب الفلسطيني، ومن قواه السياسية ومطلوب من القوى التي لم تحسم أمرها بأن هذا العدو، لا يريد لا سلام ولا صلح ولا اعترف بحقوقنا ولا بحد أدنى ولا بحد أعلى أن تحسم أمرها، وأن تشكل جبهة مقاومة وطنية تقود النضال الفلسطيني، وتستطيع أن تؤثر في الواقع الفلسطيني والعربي والدولي، لأنه على الأقل عالميًا، فإن قوى التحرر والقوى التقدمية، والديموقراطية كافة، حتى في الغرب، حتى في أمريكا، أصبحت على قناعه أن إسرائيل لا تريد أن تنهي الصراع في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني شعب يناضل من أجل حقوق وطنية، من أجل حقوق سياسية ومن أجل حقوق تاريخيه محقه وتريد أن تدعم نضالات هذا الشعب، ودائمًا يطرحون مسألة المرجعية. كما أن الإمبريالية والصهيونية، تدعي أن ليس هنالك مرجعية موحدة للشعب الفلسطيني يخاطبونها، وهذه كذبة كبيرة، على الشعب الفلسطيني، من أجل استمرار السيطرة وقضم الأرض ومن أجل استمرار قضم الحقوق.

وأكد "أبو الوليد" أن: "القوى المناصرة لنا، القوى التقدمية، تريد أيضًا مرجعية وطنية نضالية للشعب الفلسطيني كي تلجأ لها في دعمها للشعب الفلسطيني سياسيًا وديبلوماسيًا واجتماعيًا وعلى كافة الأصعدة. إذًا على القوى الوطنية الفلسطينية والقوى المجاهدة والقوى المناضلة، القوى التي حسمت أمرها من العدو الصهيوني، يجب عليها أن تشكل مجتمعة مرجعية للقوى التقدمية العربية والعالمية، كي نجمع هذه القوى التي تصطف إلى جانبنا كافة.

وختم "أبو الوليد" بالقول: "إذا استطعنا تحقيق هذا الهدف سيكون أكبر انجاز لنضالنا وحقوقنا. ويجب أن لا نبقى نراهن على أن يلغي أبو مازن الاتفاقيات الموقعة مع العدو، لأنه هو يقول ما بدي ألغيها، أو أن نراهن على الأخوة في حركة فتح أن يضغطوا على أبو مازن، إنهم لا يريدون الضغط عليه. المسألة اليوم أنه لم يعد تأثير قاعدي لهذا التيار، لأن هذا التيار المنخرط في التسوية، لديه الاستعداد أن يستمر في هذا الانخراط مهما كلف الثمن".