Menu

وإفراغ مدينة القدس من سكّانها

المحامي محمود حسّان: ابعاد صلاح الحموري عن القدس يندرج في إطار التطهير العرقي المجرّم دوليًا

صلاح الحموري

القدس المحتلة _ بوابة الهدف

أكَّد الأستاذ محمود حسّان محامي الأسير المقدسي المُبعد إلى فرنسا صلاح الحموري، أنّه "تم صباح اليوم الأحد بالفعل ترحيل الفلسطيني المقدسي صلاح الحموري إلى فرنسا".

وأوضح حسّان في تصريحٍ لـ"بوابة الهدف الإخباريّة"، أنّ "هذا الإبعاد لا يندرج تحت أي إطار قانوني، وإنما خارج عن سياق كل القوانين والأعراف الدوليّة، فهناك محاولات "إسرائيليّة" منذ العام 1967 وحتى اليوم لإفراغ مدينة القدس من سكّانها الفلسطينيين الأصليين وسحب الإقامات والهويّات وطرد السكّان والتضييق عليهم من أجل ابقاء المدينة مقدّسة لليهود فقط".

ولفت حسّان إلى أنّ "ابعاد صلاح الحموري عن مدينة القدس يأتي في سياق التطهير العرقي الصامت الذي تنفذه سلطات الاحتلال، وصلاح وفق قانون الاحتلال كان مُقيمًا وليس مواطنًا، وعندما تُسحب منه الإقامة يُصبح غريبًا عن هذه البلاد".

وتابع حسّان حديثه: "هذا المقدسي الذي وُلد وتربّى وتعلّم في مدينة القدس وله علاقات اجتماعيّة واسعة يصبح في يومٍ وليلة غريبًا عن بلاده".

اقرأ ايضا: الاحتلال يرحّل الأسير صلاح الحموري إلى فرنسا بعد إلغاء إقامته في القدس

وشدّد حسّان على أنّه "تم استنفاذ جميع درجات التقاضي لمنع الابعاد لكن دون جدوى، ومحكمة الاحتلال العليا شطبت الاستئناف على قرار المحكمة المركزية وتقول أنّه من حق الوزيرة أيليت شاكيد سحب الهوية من أي مواطن لا يُدين بالولاء إلى "إسرائيل"، كما رفضت وزارة الداخلية "الإسرائيليّة" أن تعيد النظر في قرار الابعاد أو أن تمنح صلاح فرصة أخرى وصمّمت الوزيرة شاكيد على ابعاد صلاح إلى فرنسا".

وكشف حسّان في ختام حديثه مع "الهدف"، أنّ "هناك تفكير لدى مؤسّسات المجتمع المدني بتقديم التماس مبدأي ضد قانون الابعاد وتقديم التماس لصلاح بشكلٍ خاص لأن القانون غير شرعي، فيما سيتم اتخاذ سلسلة من الخطوات القانونيّة، لا سيما وأنّ ما جرى يتعارض مع ما ينص عليه القانون الدولي ويندرج تحت التطهير العرقي المجرّم دوليًا".

صباح اليوم، رحّلت سلطات الاحتلال الصهيوني، الأسير صلاح الحموري إلى فرنسا بعد إلغاء إقامته في مدينة القدس المحتلة.

وقبل أيّام، دعت منظمات حقوقيّة، شركات الطيران التجارية إلى بذل كل جهد ممكن لرفض المساعدة في النقل والترحيل القسريين للمدافع الحقوقي صلاح حموري، بعد قرار الاحتلال الصادر مؤخرًا بترحيله إلى فرنسا وسحب الهوية المقدسية منه.

وقالت منظمات حقوق الإنسان في نداءٍ عاجل وصل "بوابة الهدف"، إنّ ذلك "قد يُشكّل جريمة حرب عبر نقل أفراد يخضعون لترحيل قسري غير قانوني، وإلى الإدلاء ببيانٍ عام بهذا المعنى".

وأكَّدت المنظمات أنّ "عمليتي إلغاء الإقامة والترحيل غير القانونيتين في أراضٍ محتلة، تنتهك أحكامًا متعددةً في القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما ويشكّل ترحيله خارج الأراضي المحتلة انتهاكًا خطيرًا لـ"اتفاقية جنيف الرابعة"، وجريمة حرب وفقًا لـ"نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

وكانت سلطات الاحتلال قد سلّمت المعتقل الإداري صلاح الحموري أمر ترحيله إلى خارج البلاد وسحب هويته المقدسية بتاريخ 1/12/2022.

وصلاح الحموري هو محامٍ ومدافع عن حقوق الإنسان يحمل الجنسية الفرنسية، وكان أحد موظفي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ووالدته فرنسية ووالده فلسطيني من مدينة القدس التي ولد وعاش فيها، وهو متزوج من سيدة فرنسية وأب لطفلين.

وأمضى الأسير الحموري في الاعتقال أكثر من 9 سنوات، على فترات؛ الأولى عام 2001 لمدة 5 أشهر، وفي عام 2004 حوّلته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر، ثم اعتُقل لمدة 7 سنوات عام 2005، وفي عام 2017، أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله إداريًا لمدة 13 شهرًا، كما منعته من دخول الضفة الغربية لمدة عامين.

واعتقلت قوات الاحتلال صلاح الحموري في شهر مارس/ آذار 2022، وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ثلاثة أشهر، تم تمديدها ثلاث مرات متتالية، وكان من المفترض أن تنتهي الأحد المقبل.