كاتبٌ وشاعر/ مصر
لم تنجُ فكرةُ القوميّةِ من نقّادِها؛ حتى بعد أن شارفت نهايتها مع التحوّلات الكبرى التي شهدها العالم عقب نهاية الحرب الباردة وإطلاق مشروع عولمة المعرفة بداية تسعينات القرن الماضي بعد أن وصل الفكر الأوروأمريكي إلى أقصى درجات مركزيّته. ولا يكاد المرءُ يتفهّم تلك الانتقادات المُرَّة التي تعرّضتْ لها الناصريةُ لا سيّما في ربطها، سببًا ونتيجة، بقومويّة الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر"، لكن معظم هذه الانتقادات لم يجرؤ أصحابها على التفوّه بها إلا بعد رحيله، وهذا سببٌ كافٍ لفهم جانبٍ من الدوافع غير النزيهة، على الأرجح، لمن أطلقوها. وكما أشار الدكتور "لويس عوض" في كتابه "أقنعة الناصريّة السبعة" إلى أنّ من ينتقد عبد الناصر بعد رحيله عليه أن يتأمّل برقيّات التهنئة التي كان يرسلها إليه مع كلّ قرارٍ يتّخذه. كان هذا الردُّ موجّهًا لكاتبٍ كبيرٍ هو "توفيق الحكيم" في مناقشة عوض لكتابه "عودة الوعي". ورغم وصف عوض للحكيم بأنّه كاتبٌ شريف، وهو أمرٌ لا مِراء فيه، يضيف عوض: إنّنا جميعًا، يقصد جميع معاصريه، مسئولون عن أمجاد عبد الناصر كما نحن مسئولون عن أخطائه أيضًا كل حسب موقعه وعلمه.
في هذا المناخ يبدو التذكير بالبديهيات واجبًا ثقيلًا أمام حملات من الجهل والتجهيل والصفاقة وتشوش مفهوم الوطنية الذي تعرّض له المشروع الناصري من داخل الوطن وخارجه، وكأنّ ثورة يوليو ليست أكثر من تصوّرٍ شبه فاشي يحتمي بالفكرة القوميّة لا أكثر، ففضلًا عن خطل وانتهازية تفسير كهذا، كانت فكرة القومية تسبق التجربة الناصرية بقرن ونصف القرن على الأقل. ويذكر المؤرخ البريطاني "فريدريك هيرتز" (1878 ــ 1964)، في كتابه "القومية في السياسة والتاريخ" أن تجربة الدولة القومية (ليست حقيقة فحسب، بل هي واحدة من حتميات تطور مفهوم الدولة الحديثة التي كان لا بد لها أن تقوم على أنقاض الدولة الثيوقراطية. ويضيف أن القومية مرت بمراحل عدة من التطور وظلت هي أرجح الأفكار وأقواها في مواجهة أي مذهب سياسي مناهض، وبدلا من أن نخوض الحروب باسم العقيدة أو العرق؛ كانت تُخاض باسم الحفاظ على الهويات الوطنية التي تساوت بمرادفاتها مع القومية وتجليات مفهوم الأمة الذي كان أيضا لم يزل في طور التشكل.
إن الفكرة القومية التي تمسك بها عبد الناصر تجد تأسيسها ومرجعياتها في الشرق والغرب على السواء، وفي هذا السياق يذكر "فردريك هرتز" جزءا من خطاب رئيس الوزراء البريطاني "رامساي ماكدونالد" عام 1924، يقول فيه: "إنني أؤمن بالقومية إيمان لا يتزعزع، كما أحترم الظروف القومية والسمات القومية، وأنه سيكون من سوء طالع العالم أن يُقْضَى على كل تلك الفوارق بين البشر والتي خلقتها التجارب العديدة للأجناس والمذاهب"، ثم يوضح ماكدونالد معنىً مُهِما من معاني القومية وهي أنها ليست، بالتأكيد، شعورا عدوانيا، إذ القومية هي احترام الآخر أولا وتقدير تراثه وتاريخه".
أما في مصر والعالم العربي فقد وجدت الفكرة حضورها منذ جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومصطفى كامل ومحمد فريد والريحاني وطه حسين وإبراهيم هنانو وساطع الحصري وغيرهم. كذلك ظهرت الفكرة جلية في أدبيات مؤثرة وما زالت فاعلة حتى أيامنا في كتابات شفيق غربال، أنيس صايغ، قصائد شوقي وحافظ، ثم مؤلفات محمد صبري السربوني ومؤلفات عبد الرحمن الرافعي، وطبعا ليس انتهاء بجمال حمدان صاحب الدراسة الفريدة عن مصر وعبقرية المكان.
ولا شك أن الدولة الناصرية استطاعت، عبر سنوات محدودة، تغيير وجه الحياة في مصر، حيث بدأت بكسر أقانيم القداسة الملكية عبر كسر الاحتكار الفئوي البغيض والممض للثروة والسلطة. ويشير جمال حمدان في كتابه "عبقرية المكان" إلى أن نحو 94% من الملاك كانوا يتقاسمون 25% من الأرض، بينما يملك 6% من الإقطاعيين بقية أراضي الدولة، وقد ظل هذا الوضع قائما حتى قيام ثورة يوليو. لذلك كان ما فعلته الثورة في تحطيم بنية العقل الإقطاعي الذي كان منذورا لِقَدَرٍ لا يستحقه تحت ولاية سلطة تربطها صلات وثيقة بتاريخ العبودية استنادا إلى اعتبارات تاريخية، بما في ذلك اعتبارات التواطؤ مع قوة المحتل. لكن الجراحة العسيرة التي أقدمت عليها عدالة الثورة كانت المهاد الطبيعي لإعادة توزيع الثروة القومية التي مهدت بدورها لإعادة تخصيص الدخل القومي، بحيث يمثل الطريق إلى التكامل الاجتماعي وتوسيع مرجعيات السيطرة السياسية، وهو ما أدي في النهاية إلى إعادة التوزيع العادل للدخل، هذا ما تشير إليه بوضوح الدكتورة "نجلاء أبو عز الدين" في رسالة علمية رصينة، حصلت بموجبها على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة شيكاغو، وصدرت عام 1981، بترجمة ليوسف الصباغ، تحت عنوان "عبد الناصر والعرب". هذا طبعا فضلا عن إصلاح أوضاع العمال وإنشاء القطاع العام على أنقاض التأميمات التي وقعت على أملاك محتكري المال والسلطة. وصدرت للمرة الأولى قوانين تعتبر العمال شركاء في رأس المال وليسوا أجراء، وتم تأسيس هيئة التأمينات الاجتماعية لضمان معاش مدى حياة العامل ويجوز توريثه لمن يستحق من أسرته، فضلا عن إنشاء آلاف المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية الريفية، وكذلك الجمعيات التعاونية الزراعية، فضلا عن ثورة التصنيع التي نقلت مناطق ريفية واسعة إلى مستويات حضرية لم تكن تمثل في البصيرة السياسية العاجزة، فيما قبل يوليو إلا مرعى من مراعي العبيد. وأظن أن الاستزادة من مجموع الإنجازات الناصرية ليست هدفا لهذا المقال، فالأصل أن ثمة موقف أيديولوجي أو عقائدي يقف وراء توجهات النظام السياسي أيا كانت طبيعته، سعيا للبحث عن مشروعية. وقد استطاعت الدولة الناصرية أن تعمق مشروعيتها عبر أكثر من مستوى سواء بالمعني الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي وكذلك الثقافي. ويعتقد الكاتب والمفكر "محمود أمين العالم" في مقال نشره في مجلة الهلال عام 1966 أن "ميثاق العمل الوطني" الذي صدر عن الثورة في عام 1962، يعد "تاريخا جديدا للفكر في بلادنا، بل في الوطن العربي كله لأنه ميثاق يبدأ بالفعل لا بالكلمة، يبدأ بالتحقق لا بالوعد". والمطلع على نص الميثاق سيجده بالفعل وثيقة سياسية فكرية رفيعة المستوى وعظيمة الإلمام بالنكسات التي حلت بالأمة العربية وكذلك بحتمية الثورة، كما يفرد الميثاق فصلا عن حتمية الحل الاشتراكي، ويفرد فصلا خاصا عن الديمقراطية، يشير فيه، حسب تحليل الأستاذ العالم، إلى أن الميثاق "استطاع أن يخلص تلك الفكرة من ضبابها الليبرالي شكلاني الطابع؛ ليجعلها تعبيرا صادقا عن الواقع الاجتماعي وأداة في يد الجماهير الشعبية من أجل السيطرة على هذا الواقع وتوجيهه لمصلحتها". غير أننا لو طالعنا وجها آخر لمفهوم الديمقراطية لدى البرجوازية المصرية لا سيما من نخبة نوعية تضم كبار الكتاب، سنجد أن ثمة مسافة كبيرة وهوة تتسع بين اليسار المؤيد لعبد الناصر وبين أنصار الليبرالية الغربية. فتوفيق الحكيم يتحدث عن أن الناصرية أنتجت نموذجا للديكتاتورية المطلقة، وأن الحقبة الليبرالية كانت أكثر زهوا وانتصارا لفكرة الديمقراطية بمعانيها المختلفة. ويبدو أن الحكيم نسي أن مصر شهدت تسعة وثلاثون وزارة بين أعوام 1923 حتى عام 1951، بواقع وزارة كل تسعة أشهر، وهذا إنما يعكس وجه الاضطراب المخيف الذي لم يكن، إلا واحدا من أجلى التعبيرات عن تآكل شرعية حكم أسرة محمد علي. ورغم أن الدكتور لويس عوض وجه انتقادات لاذعة لعبد الناصر في كتابه أقنعة الناصرية السبعة، إلا أنه رد عنه غوائل من الاتهامات التي تجانب الموضوعية والفهم العميق لحركة التاريخ، وهذا ما دعاه إلى أن يوضح للحكيم أن الديمقراطية التي يتحدث عنها في العهد الليبرالي مجرد أكذوبة، لأن الواقع يقول: أن مصر لم تحكم بالملكية الدستورية، إلا بعد تولي سعد زغلول رئاسة الوزراء بعد إقرار دستور 1923، ثم أطيح به بعد عدة شهور، بسبب مؤامرات الإنجليز والقصر معا، وتم إسناد الوزارة إلى حكم ديكتاتوري محض على يد أحمد زيوار باشا ومن تلاه بعد ذلك، ولم تعد دفة الدستور لفعاليتها، إلا مع وزارة مصطفي باشا النحاس، تلميذ سعد زغلول لمدة عام ونصف، بين أعوام 1936 و1937، ثم لمدة عام واحد في 1950 حتى 1951، أي أن مصر ظلت محكومة بالديكتاتورية لمدة ثلاثين عاما.
في الوقت نفسه، كتب المفكر زكي نجيب محمود مقالا لاذعا عن الفصل السادس من الميثاق الذي جاء عن حتمية الحل الاشتراكي باعتباره حتمية تاريخية، ورأى محمود أن فكرة الحتمية ضد حرية الإرادة الإنسانية، لأنها تمثل نوعا من الجبرية، إلا أن الأستاذ " أمين العالم" لم يفته الرد على المقال بمقال آخر نشرته أيضا مجلة الهلال عام 1964، متهما زكي نجيب محمود بأنه يردد حديثا هو في الأصل واحد من أصداء الفلسفة الغربية. فالحتمية التاريخية التي تحدثت عنها الماركسية، ليست حتمية ميكانيكية لو سلمنا بمبدأ السببية الصارمة في سير التاريخ، وهو بطبيعته ابن الصيرورة ومن ثم مالك الماضي والحاضر والمستقبل؛ ما يعني أن زكي نجيب محمود ينتهي إلى أن الحتمية تقف في تناقض مطلق مع إرادة التغيير. ويضيف "العالم" أن فكرة الحتمية كمعنى رياضي لم يعد يَقُل به أحد في مجال الطبيعة الصماء، فما بالك بالطبيعة البشرية المتقلبة، لأن الطابع الأغلب في التاريخ البشري هو الطابع الاحتمالي الإحصائي، وما يعنيه "العالِم" هنا أن فكرة الاحتمالية ليست ضد علمية القوانين الرياضية وهو ما قال به عالم الرياضيات الفرنسي "بيير لابلاس" منذ القرن الثامن عشر.
ولا شك أن القراءات المتباينة التي قدمها العالم وعوض والحكيم وزكي نجيب محمود وغيرهم من كُتَّابنا ومفكرينا تقع في قلب العقل الذي تشكل مع ما يمكن تسميته بثقافة الثورة، لأن حركة العقل العام باتجاه المستقبل لا تجد ما تستضيئ به سوى جدل المفكرين ودجلهم أحيانا، غير أن المفهوم الذي ارتبطت به الثورة كان أكثر اتساعا من صراعات نوعية قادتها نخب معزولة بطبيعة خطابها. وقد كان اتساع وتعميق مفهوم الأمة أكثر استظهارا مع مشروع ثورة يوليو ومن ثم كان تعريف الثورة للثقافة القومية يشمل كل تراثها غير المادي، وهو أوسع تعريف ممكن للثقافة، وهذا لا يعني بحال إهمالها لتعريفات ضيقة تشمل الإنتاج الفكري والإبداعي الرفيعين بما في ذلك كافة الفنون بطبيعة الحال، إلا أنها لم تحتفِ كثيرا بالمناخ الثقافي الذي كان سائدا في الحقبة الليبرالية، حسبما يرى الدكتور إسماعيل صبري عبدالله؛ وإن لم يوضح سببا لهذا الموقف، إلا أنني أتصور أن الأمر مرتبط بأن تلك الفئة لم تكن تمثل معارضة جذرية من أي نوع في مواجهة الفساد والطبقية والاستبداد الذي مارسته الملكية على أوسع نطاق، وهي سمات أساسية ميزت تلك الحقبة، بل إن الدكتور لويس عوض يرى أن هذه الفئة من المفكرين والكتاب كانوا يسعون لنوع من المصالحة الدائمة مع الوضع السياسي للملكية الحاكمة، وهو تفسير شديد الصدقية فيما أرى. فمعظم هؤلاء كانوا يمثلون برجوازية صغيرة تسعى للإفلات من طبقاتها الاجتماعية بحصد المزيد من الامتيازات المادية والمعنوية على السواء، وهي الفئة التي أطلق عليها جرامشي صفة "الهارب الطبقي".
ومن هنا نستطيع القول بأن المشروع الثقافي للثورة كان في جوهره محاولة لإزالة البعد الطبقي بطبيعته بين فكرة العمل العضلي والعمل الفكري ليكون المثقف في النهاية صورة صادقة للجماهير التي يتحدث باسمها أو نيابة عنها. وكان الهدف الأسمى من ذلك هو تحطيم التصور الذي كان سائدا في العصور الوسطى لوصف العمل العضلي بالدونية ووصف العمل الفكري بالرفعة ومن ثم يرتبط العمل العضلي بالعبيد من العامة والدهماء ويرتبط العمل الفكري بالسادة الذي يملكون الثروة والسلطة أو من يستأجرونهم للقيام بهذا الدور نيابة عنهم. من هنا تبدو أهمية تفسير الدكتور "طيب تزيني" للثقافة الإقطاعية، حيث وصفها بأنها ثقافة هجينة، يقصد أنها غير قادرة على إقامة مجتمع متقدم يعيد النظر في بنية العقل بصورة شاملة، ومن ثم بنية النظام السياسي بكامله. لذلك يمكن اعتبار ثورة يوليو النهر الذي حاول استيعاب كل هذه التناقضات، وحاول تجاوز هذا التواطؤ التاريخي. لكن علينا ألا ننسى أن محاولات تعميم الثقافة الإقطاعية لم ينتهِ بقيام ثورة يوليو، بل ظل فاعلا في مراكز إنتاجها الكبرى لا سيما في العاصمة العثمانية البائدة، حيث بقايا السلطنة العثمانية التي كانت بالفعل خارج التاريخ. فضلا عن ذلك فإن ثورة يوليو حاولت التأصيل لما يسمى بوحدة الفكر العربي، لكن التناقضات السياسية التي سببتها بنية الأنظمة البطريركية كان عائقا كبيرا في ضعف تأثير تلك الوحدة. أما على مستوى الفعل فقد شهدت الحقبة الناصرية إضافات نوعية للصروح الثقافية التي كانت قائمة، التي بدأت بتحويل القصور الملكية إلى متاحف ينعم برؤيتها عامة الشعب، فضلا عن إقامة معاهد فنية جديدة مثل المعهد العالي للتمثيل، معهد الكونسرفتوار، مدرسة الباليه، المعهد العالي للسينما، توسيع أوركسترا القاهرة السيمفوني، إعادة تأهيل المسرح القومي، إنشاء مسرح الجيب، إحياء الفنون الشعبية وإقامة العشرات من قصور وبيوت الثقافة في كل ربوع مصر، وجابت قوافلها أنحاء الجمهورية، كما تعاظم دور الإذاعة والتليفزيون وإطلاق سلسلة الألف كتاب الأولى، وهي كلها تعكس صورة جديدة لوعي الثورة بفكرة الثقافة الشعبية وتعميم فكرة الوعي وتوسيع دائرة المعرفة باعتبار أن الحقوق الثقافية جزء لا يتجزأ من الحق في العلم والمعرفة، من هنا اتسع مفهوم قومية المشروع السياسي والثقافي على السواء، بعد أن وصلت المعرفة إلى أقصى القرى المصرية من شمال البلاد إلى أقصى جنوبها.
وفي كل الأحوال، فإن الزعيم جمال عبد الناصر، ممثل لحقبة لا يمكن تجاوزها في تاريخ مصر الحديثة، لذلك لا يمكن التعامل مع تركته باستهانة غير لائقة ولا بتبجيل يفيض عن الحاجة. لكن المؤكد أنه ترك وراءه شعبا يرفع صورته في كل المناسبات الوطنية الكبرى حتى يومنا هذا، ربما لذلك رأينا ونرى ثمة إجماع، بالاتفاق والاختلاف، على أن الزعيم جمال عبد الناصر واحد ممن غيروا تاريخ السياسة في معظم أرجاء العالم وقد نعاه جميع زعماء العالم بما هو أكثر من الرثاء والتبجيل، لكنني أنقل هنا ما قاله المفكر والدبلوماسي اللبناني كلوفيس مقصود: «غاب عبد الناصر- أجمل اسم في تاريخنا المعاصر- ليجدد في صميم كياننا كل التطلعات والأحلام والآمال والأمجاد التي اقترن اسمه بها. إن عبد الناصر أوصل ثقل الوطن العربي إلى العالم كما كان رمزا للعالم الثالث، وتجسيدا حيا لعنفوان الثائر على الذل، ولتواضع الأبطال الحقيقيين الذين حققوا لبلادهم وشعوبهم الكرامة كل الكرامة».

