Menu

واشنطن بوست : اليهود سيصبحون مجرد أقلية في غضون سنوات معدودة

حل الدولتين

الهدف - واشنطن

نشر الكاتب والمحلل السياسي دانا ميلبانك مقالا في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قال فيه :"إنه ليس بوسع إسرائيل البقاء دون قيام دولة فلسطينية، منوهاً إلى أنه لا يمكن لإسرائيل أن تحتفظ بكل من هويتها اليهودية وديمقراطيتها في آنٍ واحد، و أنه في حال ضمت إسرائيل الأراضي الفلسطينية ومنحت الفلسطينيين كافة حقوقهم كمواطنين داخل دولتها، لن تكون إسرائيل مقسمة بالتساوي بين اليهود والعرب، وإذا ضمت الأراضي الفلسطينية وقمعت حقوق العرب، لن تغدو دولة ديمقراطية.

وحول معدلات النمو السكاني ونسب المواليد الفلسطينية العالية أشار الكاتب إلى أن اليهود سيصبحون مجرد أقلية داخل إسرائيل في غضون سنوات معدودة.

والجدير بالذكر أن بعض اليمينيين المتشددين يشككون في هذه التقديرات ويؤكدون أنه باستطاعة دولة الاحتلال ضم الأراضي الفلسطينية والحفاظ على هويتها كدولة يهودية ديمقراطية، وينتمي هؤلاء إلى نوع الناخبين الذي كان يسعى نتانياهو لاستمالتهم عندما أعلن عن رفضه لفكرة الدولة الفلسطينية.

واستدرك الكاتب بقوله أنه لا سبيل لبقاء إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية في نهاية المطاف دون قيام دولة فلسطينية بجوارها ، مشيرا إلى أن إسرائيل كانت على الدوام ملاذاً آمناً لليهود من أنحاء العالم كافة يمكن اللجوء إليه في حالة ظهور أية تهديدات ضد وجودهم، حيث يضمن قانون العودة، الذي سنته حكومة رئيس الوزراء السابق دافيد بن غوريون في عام 1950، منح الجنسية الإسرائيلية لجميع اليهود الذين ينتقلون للعيش داخل إسرائيل.

وعزا الكاتب أسباب ذلك إلى أن تصرفات رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عشية الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت مؤخراً، كانت وحشية للغاية. ففي مناورة ناجحة لجذب المزيد من أصوات الأحزاب اليمينية المتطرفة، تعهد نتانياهو بأنه لن يسمح ببناء دولة فلسطينية طيلة فترة بقائه في السلطة. وساعد هذا التصريح في كشف القناع عن الحقيقة التي شك فيها كثيرون، ألا وهي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يبالي بحل الدولتين. وسارع نتانياهو بالتراجع عن هذا الموقف عقب الانتخابات، مطمئناً القنوات الإخبارية التلفزيونية الأمريكية بأنه ما زال يؤيد حل الدولتين من الناحية النظرية.

وقال الكاتب:" أن أقوال نتنياهو افتقرت إلى الصدق بشكل واضح، لكنها كانت مطمئنة نظراً إلى أن التخلي عن فكرة الدولة الفلسطينية يعني تدمير الدولة اليهودية. مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية السابقة، غولدا مائير، أبلغت نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن قبل وقت طويل أن "السلاح السري" الذي تمتلكه إسرائيل يتمثل في عدم امتلاك اليهود لمكان آخر يذهبون إليه.

ولفت الكاتب إلى إن اليهود يعيشون في أمن وسعادة داخل الولايات المتحدة اليوم، لكن من الممكن أن يتغير هذا الوضع، لذا كان تنصل نتانياهو من حل الدولتين حدثاً مروعاً بالنسبة لكثير من اليهود.

وأخيرا ،أكد الكاتب  دانا ميلبانك أنه لن يكون هناك وجود لدولة يهودية دون حل الدولتين.