أعربت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم الإثنين، عن "تضامنها مع عائلات الضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، لا سيما العائلات الفلسطينية التي فقدت أبناءها في هذا الحادث الأليم، وما خلفه من مئات الضحايا وآلاف الجرحى، علاوة على الدمار الكبير الذي لحق بالمنازل والمباني والمنشآت العامة".
وأضافت الهيئة في بيان لها، إنّه "في الوقت الذي شعر فيه أبناء شعبنا في العديد من المدن والمناطق الفلسطينية بهذا الزلزال، نجد أنفسنا أمام تساؤل كبير حول مدى استعدادنا لمواجهة الكوارث التي قد تحدث في أية لحظة".
وأوضحّت، أنّ "من واجب المؤسسات الرسمية والأهلية استخلاص العبر والعمل على ضمان الجاهزية العالية لدى جهاز الدفاع المدني والأجسام الإغاثية الأخرى كفرق الإسعاف وأقسام الطوارئ في المشافي، من خلال رفع قدرات أفراد طواقمها وتدريبهم في ظروف تحاكي واقع الكوارث، وتطوير بروتوكولات العمل وتوفير المعدات والأجهزة اللازمة".
ودعت الهيئة "رئاسة الوزراء والوزارات المعنية وجهاز الدفاع المدني بضرورة وضع استراتيجية واضحة لآليات عمل أفراد الدفاع المدني وفرق الإسعاف والإغاثة وفق المعايير الدولية المتعارف عليها في حالات الكوارث، وإخضاع ضباط الدفاع المدني لتدريبات مكثفة في مواضيع الإسعاف الأولي المتقدم، إدارة الحشود، الاتصال والتواصل، الإنقاذ من الأماكن المغلقة تحت الردم والدمار، وإدارة الازمات والكوارث. وتوفير التجهيزات الخاصة بالإنقاذ لمركبات الدفاع المدني في الأماكن المغلقة والتدرب عليها بشكل دوري وفي مختلف الظروف الناتجة عن الكوارث الطبيعية كالزلازل وغيرها".
وطالبت الهيئة "الجهات ذات العلاقة تنفيذ حملات توعوية في جميع محافظات الوطن وإصدار تعليمات ونشرات توعوية من قبل الجهات ذات الاختصاص حول إجراءات السلامة العامة، وارشاد المواطنين وكيفية التصرف لتفادي أكبر قدر من الخسائر في الأرواح".
جدير بالذكر، أنّ زلزالًا مدمرًا ضرب، فجر اليوم، الحدود السورية التركية؛ مما أدى إلى سقوط أكثر من ألف ضحية وأكثر من ألفي جريح، وانهيار مئات المباني على الجانبين.
وفي وقتٍ سابقٍ، أعلن السفير الفلسطيني لدى سوريا سمير الرفاعي، عن مصرع ثمانية لاجئين فلسطينيين، بينهم 3 أطفال، جراء الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا.
ولفت الرفاعي إلى أنّ ثلاث مخيمات فلسطينية تقع ضمن دائرة الزلزال وهي: مخيم الرمل في اللاذقية، ومخيم النيرب، ومخيم حندرات في حلب، إضافة إلى تجمعات فلسطينية متفرقة في المحافظات الشمالية في سوريا، مؤكدًا أن فِرَق الهلال الأحمر الفلسطيني توجهت إلى مخيم الرمل، للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإسعاف.

