وجّه مسؤول مكتب العلاقات الدوليّة في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين د.ماهر الطاهر، التحيّة للشهيد المقاوم حسين قراقع، ابن مخيم الدهيشة منفذ عملية القدس البطولية.
وقال الطاهر، في حديثٍ له خلال ندوةٍ نُظّمها "مركز الحوار"، أمس الجمعة عبر "الزوم"، إنّ "الشعب الفلسطيني الذي شُرّد في كل أصقاع الأرض، ويواجه بصدورٍ عاريةٍ الإرهاب الصهيوني بحقّه، يواجه معركة وجودٍ ومصيرٍ تستهدف كل مناحي حياته".
وأضاف الطاهر، إنّ "كفاح الشعب الفلسطيني يدخل مرحلةً جديدة، ونحن أمام جيل فلسطيني لا يعرف المستحيل، جيل يؤسّس لمرحلة ما بعد أوسلو، يُعيد الاعتبار لفلسطين ولقضيتها العادلة، وهو الجيل الذي أفشل المخطط الأمريكي القائم على عقيدة ترفض العنف وتتعايش مع الكيان وما سُمي بالسلام".
وفي الشأن السياسي الداخلي، أشار الطاهر إلى أنّ "الوضع الفلسطيني دخل في نفق مظلم بعد أوسلو، حيث انقسم شعبنا، وبدأ يواجه تحديات كبيرة، حيث كانت قبل أوسلو معركته واضحة وتستند لبرنامج كفاحٍ وطني، وكانت منظمة التحرير هي العنوان والإطار الفاعل، والذي تم ضربه اليوم لصالح السلطة الفلسطينيّة".
وفي هذا السياق، أكّد الطاهر، على أنّ "أوسلو شكّلت اختراقًا استراتيجيًا في جدوة الصراع مع الكيان، القائم على أساس حق العودة وتقرير المصير وتحرير فلسطين"، مشددًا على "ضرورة إنهاء الاتفاق بشكلٍ كامل، والاستناد لبرنامج وطني موحّد يقوم على مقاومة الاحتلال"، مُبيّنًا أنّ "إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة لا يمكن أن يتم دون سحب الاعتراف بالكيان، وإعلان ذلك أمام العالم كلّه".
وفي سياقٍ آخر، قال الطاهر إنّ "مواجهة التطبيع مع الكيان تبدأ من فلسطين؛ لكيّ لا يكون أيّ ذريعةٍ للأنظمة العربية التي ارتمت في أحضان الكيان"، مشيرًا في هذا الإطار إلى أنّ "ما جرى في مونديال قطر برفض الحديث مع الصهاينة، أكّد أنّ قضية فلسطين ما زالت قضية العرب، وأنّ التطبيع فعل مجموعة الحكام ولا يمثل شعوبهم".
عربيًا، وبشأن كارثة الزلزال الذي ضرب سوريا، تقدّم الطاهر بالتعازي لعائلات الضحايا، معبرًا عن "تضامن الفلسطينيين الكامل ووقوفهم لجانب سوريا وشعبها، إزاء ما تعرضت له من كارثة، وهذا يتطلّب أوسع تحرك على مختلف المستويات".
ودعا الطاهر في هذا السياق، كل القوى والنقابات على امتداد الساحة العربية "للقيام بواجبها الإنساني لمواجهة المأساة"، مؤكدًا على "ضرورة فك الحصار الجائر عن سوريا الذي يهدف لتجويع الشعب؛ نتيجة لمواقف سوريا وقيادتها الشجاعة في مواجهة المخططات الإمبرياليّة".
وتابع الطاهر: "سوريا كانت وما زالت في مقدمة الصفوف في الدفاع عن القضايا العربيّة وفي مقدمتها القضية الفلسطينيّة، وواجب كل الشرفاء الوقوف لجانب سوريا لفك الحصار وتمزيق قانون قيصر، خاصّة بعد أن اتضح استعداد الإمبرياليّة والغرب لتجويع سوريا".
ولفت الطاهر إلى أنّ "تداعيات قانون قيصر كارثيّة خاصّة على المناطق المنكوبة، في ظل عدم توفّر المستلزمات اللازمة للإنقاذ والإغاثة، لا سيما وأنّ الذي يحاصر سوريا هو الذي يحاصر فلسطين ويقتل شعبها، ومن يقوم بذبح الشعب السوري ويمنع عنه الطعام والدواء، هو نفسه الذي يحاصر فلسطين ولبنان واليمن".

