Menu

التحالف الصهيوني: اليميني العلماني واليميني الديني المتطرف في حكومة نتنياهو وأثره على القضية الفلسطينية (الجزء التاسع)

غازي الصوراني

(قراؤنا الأعزاء بدأنا من يوم السبت 11/2/2023، نشر وعلى أجزاء متلاحقة، آخر إصدار/كتاب؛ للمفكر والباحث العربي الفلسطيني غازي الصوراني، الموسوم بعنوان: التحالف الصهيوني: اليميني العلماني واليميني الديني المتطرف في حكومة نتنياهو وأثره على القضية الفلسطينية. هذا الكتاب الهام والصادر في يناير من العام الحالي بعدد 228 صفحة، بحجم ورق من القطع المتوسط؛ نضعه بين أيدي قرائنا آملين أن تتم الاستفادة المرجوة منه في موضوعه المحدد وعلاقته المباشرة؛ بشعار/دعوة/مبادرة/ضرورة: "اعرف عدوك" وضرورة مواجهة تجسيداته العملية إلى جانب ما يسمى: راويته التاريخية..

نوجه شكرنا الكبير وتحياتنا العالية إلى الباحث والمفكر القدير غازي الصوراني، على جهده الفكري والمعرفي المتواصل، وعلى خصه بوابة الهدف بنشر كتابه على أجزاء عبر موقعها الإلكتروني).

 

تأسيس المنظمات والحركات الصهيونية (العلمانية والدينية)

ملحق رقم (2)

المسيحائية:

هي عبارة عن الإيمان بالمسيح المنتظر والمنقذ والمخلص والذي سوف يأتي في آخر العالم ليخلص شعبه إسرائيل، وقد ظهر وقوي هذا التيار بعد طرد اليهود من إسبانيا عام 1492.

ويعتقد اليهود بوجود مسيحيين إثنين، الأول هو المسيح بن داود والثاني هو المسيح بن يوسف، والثاني: الذي سيسبق الأول ويبشر بقدومه إلى العالم لتهيئة الناس للخلاص. والواضح أنه كلما ازدادت ملاحقات اليهود تعمق الإيمان بالمسيحانية.

وتجددت الحركة المسيحانية في العصر الحديث، عندما عَبَّرت حركة (أحباء صهيون) (أو محبي صهيون) والحركة الصهيونية عن آمال الشعب اليهودي بتجديد الخلاص بواسطة الهجرة اليهودية إلى فلسطين وتحضير الخلاص للشعب اليهودي.

أحباء صهيون[1]:

أحباء صهيون أو هواة صهيون، ترجمة للاسم العبري "حوفيفي تسيون" وهو اسم يطلق على جمعيات صهيونية نشأت في روسيا سنة 1881 بعد صدور قوانين أيار التي فرضت قيوداً على الأقلية اليهودية هناك بين عامي 1881-1883، وعلى حركة المهاجرين اليهود من روسيا وبولونيا ورومانيا إلى فلسطين.

 وكان هدف حركة أحباء صهيون محاربة اندماج اليهود في المجتمعات التي يعيشون فيها، و"العودة إلى صهيون". وقد اتخذت لها شعاراً "إلى فلسطين" ودعت إلى الاستعداد للهجرة لشراء الأراضي فيها، ومساعدة الاستيطان اليهودي هناك. وكانت حركة أحباء صهيون همزة الوصل بين ما أطلق عليه "طلائع" الصهيونية في منتصف القرن التاسع عشر وبداية الصهيونية السياسية مع ظهور تيودور هرتزل وانعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في سنة 1897.

وتطورت حركة أحباء صهيون على يد ليو بنسكر في كتابه "التحرر الذاتي" ليؤكد أن اليهود ليسوا جماعة دينية فقط بل هم أمة مستقلة بذاتها، وخلاصهم من حياة الاضطهاد لا يكون إلا بتحرير أنفسهم بأنفسهم باستقلالهم في أرض يعيشون فيها عيشة قومية حرة، ولم تكن هذه الأرض بالضرورة فلسطين، لكن النظام الرأسمالي الاستعماري فرض على الحركة الصهيونية اعتبار فلسطين دولتهم.

ومع ظهور هرتزل وإقامة المنظمة الصهيونية العالمية، انضمت معظم جمعيات أحباء صهيون ونشيطوها إلى الحركة الصهيونية. وواصل أحباء صهيون نشاطهم العملي في إقامة المستعمرات في فلسطين.

وفي سنة 1900 سافر وفد خاص من أحباء صهيون برئاسة آحاد هاعام إلى فلسطين لبحث وضع المستعمرات هناك، وقدموا مساعدات للمستعمرات القائمة، وشجعوا وساعدوا في إقامة مستعمرات أخرى جديدة. كما هاجر كثيرون منهم إلى فلسطين، وأقاموا مستعمرات ريشون لتسيون في آب 1882، وروشبينا بعد عدة أسابيع، ثم تلتها في العام نفسه مستعمرة زمارين التي أطلق عليها فيما بعد اسم زخارون يعقوب، تخليداً لوالد البارون روتشيلد، بعد أن تعهد بتقديم المعونة المالية لها. كذلك أقيمت مستعمرة يسود هامعلا غربي بحيرة الحولة في شمال فلسطين.

جمعية الاستعمار اليهودي:

تأسست جمعية الاستعمار اليهودي عام 1891 على أنها جمعية خيرية يهودية هدفها "مساعدة وتطوير عملية تهجير اليهود الفقراء والمحتاجين من أي مكان في أوروبا وآسيا.

 وقد تأسست بمبادرة من البارون موريس دو هرش، وهو مصرفي ورجل أعمال يهودي من أصل ألماني كان يعيش في فرنسا مختلطاً بالأوساط الاحتكارية والاستعمارية التي كانت تقف وراء المشروع الصهيوني، وكان واجهة يهودية لها.

سجلت الجمعية عام 1893 في لندن كشركة مساهمة رأسمالها الأولى مليونا جنيه إسترليني رفع فيما بعد إلى ثمانية ملايين جنيه إسترليني. وتشكل مجلس إدارتها من الشخصيات اليهودية المرتبطة بالاحتكارات الرأسمالية في بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا برئاسة البارون دو هرش. وكان من أبرز أعضاء مجلس إدارتها البارون إدموند دو روتشيلد الذي تولى بين عامي 1886 و1890 الإشراف على شؤون المستعمرات اليهودية التي أقيمت في فلسطين.

ومنذ قيام (إسرائيل) ركزت جمعية الاستعمار اليهودي في فلسطين جهودها في مشاركة الحكومة الإسرائيلية والوكالة اليهودية في الأعمال الاستيطانية، فساهمت حتى عام 1968 في إنشاء وتقوية 41 مستعمرة. كما قدمت مساهمة لتشجيع الأبحاث الزراعية في الجامعة العبرية ومعهد وايزمن للعلوم.

المنظمة الصهيونية العالمية:

نجحت جهود هرتزل في عقد المؤتمر الصهيوني الأول الذي افتتح أعماله في مدينة بال (بازل) بسويسرا في 29/8/1897، ولقد أسفر ذلك المؤتمر عن تحقيق أمرين رئيسين هما:

1. وضع البرنامج الصهيوني المعروف ببرنامج (بازل).

2. إقامة المنظمة الصهيونية العالمية لتنفيذ البرنامج الموضوع الذي نص على: "أن هدف الصهيونية هو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين يضمنه القانون العام".

ونجحت المنظمة في تأسيس "الصندوق القومي اليهودي" (الكيرين كايميت) عام 1901، ونجحت في نهاية عام 1901 في إنشاء بنك صهيوني عرف بإسم "صندوق الائتمان اليهودي للاستعمار" الذي تفرعت عنه بنوك أخرى هدفها جميعاً تمويل النشاطات والمشاريع الصهيونية.

الحالوتسيم[2]:

 "الحالوتسيم" كلمة عبرية تعني "رواد" أو "طلائع"، ومفردها "حالوتس". وقد أطلق المؤخرون الصهيونيون هذه التسمية على تيار من مهاجري الهجرة الثانية (1904ـ1914) من الشبان الصهيونيين المتحمسين الذين قدموا إلى فلسطين ليصبحوا عمالاً زراعيين في المستعمرات الصهيونية.

وكان كثير من هؤلاء المهاجرين ـ حسب المصادر الصهيونية ـ أعضاء في جماعات ثورية روسية تأثروا بالأفكار الراديكالية والاشتراكية التي كانت مألوفة في أوساط المنظمات السياسية المختلفة في روسيا آنذاك. ويقال إن دوافع تكوين هذا التيار ترجع إلى أحداث سنة 1905 في روسيا.

ويفترض المؤرخون الصهيونيون أن الحالوتس، أو الرائد، شخص تتجسد فيه مجموعة من العوامل المشتركة أو لها عنصر التضحية بالذات، فهو على استعداد لحرمان نفسه والعيش حياة الزاهد الناسك. وليس هذا الحرمان من أجل الحرمان نفسه، وإنما من أجل القيام بواجب مهم للجماعة. ويتمثل العنصر الثاني في الاهتمام الشديد بالأعمال الزراعية، أو العمل اليدوي بصفة عامة.

فقد نادى الحالوتسيم برفض حياة اليهود فيما سموه "الدياسبورا" أو الشتات، وبرفض اندماج اليهود في مجتمعاتهم الأصلية، وبالتمسك بفكرة العمل الذاتي وبعودة يهود العالم إلى فلسطين.

توجز أهداف الحالوتسيم في ثلاثة أمور: أرض عبرية، وعمل عبري، ولغة عبرية. وقد برزت في تلك الفترة، أي فترة الهجرة الثانية التي كان الحالوتسيم في عدادها، الدعوة إلى احتلال الأرض وممارسة العمل العبري. وساهم الحالوتسيم في ظهور فكرة الحراسة الذاتية للمستعمرات الصهيونية في فلسطين، ولهذا ارتبطت هذه الريادة بمزارع الكيبوتز، وهي الفكرة التي كانت نواة للتنظيمات العسكرية الصهيونية التي نشأت في فلسطين ابتداء من منظمة هاشومير سنة 1909، ومنظمة الهاغاناة سنة 1921، وغيرها من المنظمات العسكرية التي انبثق منها سنة 1948 الجيش الإسرائيلي.

الكيرين كايميت[3]:

الكيرين كايميت هو الصندوق الدائم (لإسرائيل) أو الصندوق القومي اليهودي. وقد اقترح تأسيسه عالم الرياضيات اليهودي هرمان شابيرا عام 1884 وعرض الاقتراح على المؤتمر الصهيوني الأول (1897) وتم تأسيسه عام 1901.

وقد نص قرار إنشائه على حصر استخدام أمواله في استملاك الأراضي أو أية حقوق فيها في المنطقة التي تضم فلسطين وسورية وأية أجزاء أخرى من تركيا الأسيوية وشبه جزيرة سيناء بهدف توطين اليهود فيها بحيث تعتبر هذه الأراضي ملكاً أبدياً لليهود لا يجوز بيعها أو التصرف بها عن غير طريق تأجيرها.

  كانت فيينا المقر الأول لهذا الصندوق. وأنشئت له فروع في مختلف أنحاء العالم، ثم اتخذ من مدينة كولن الألمانية مقراً له. وفي عام 1907 تم تسجيل الصندوق كشركة بريطانية. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى نقل مقره إلى مدينة هاغ البولندية.

وفي عام 1922 نقل المكتب الرئيس للصندوق إلى القدس .   وكانت حصيلة نشاطاته حتى نهاية عام 1947 امتلاك أراض مساحتها 933,000 دونم من أصل 1,734,000 دونم كان يمتلكها اليهود في فلسطين آنذاك، أي ما يساوي 6.6% من مساحة فلسطين الكلية البالغة 26,305,000 دونم.

أعادت الكنيست في مطلع 1954 صياغة البند المتعلق بمنطقة عمل الصندوق فحصرتها في الأراضي الخاضعة لقوانين حكومة (إسرائيل). ثم جرى تعديل مهام الصندوق فحولت من شراء الأراضي إلى استصلاحها وتشجيرها والمساعدة على استيعاب المهاجرين الجدد وتوفير فرص العمل والخدمات الصحية لهم، والإسهام في بناء قرى الناحال بالتنسيق مع الجيش، وتمويل التعليم الصهيوني في (إسرائيل) وخارجها.

الكيرين هايسود[4]:

هو الصندوق التأسيسي الذي أقره المؤتمر الصهيوني المنعقد في لندن (تموز 1920) إنشاءه بغرض استعمار فلسطين. يعود التفكير الفعلي في مثل هذا الصندوق (الشركة) إلى تاريخ صدور وعد بلفور في 2/11/1917 فقد تأسس على أثر هذا الإعلان "صندوق تحضيري" جمع 130,000 جنيه إسترليني في سنتين. ولكن الصندوق التأسيسي، أو "الكيرين هايسود"، هذا لم يتشكل فعلياً إلا في المؤتمر الصهيوني العالمي الذي انعقد في لندن.

وكان الهدف من تأسيسه جمع الأموال لتمويل الهجرة والاستيطان في فلسطين باعتبارهما الوسيلة الرئيسة لتطوير البلاد واستعمارها باتجاه خلق (الوطن القومي اليهودي).

وعلى هذا اعتبر التبرع للكيرين هايسود ضريبة سنوية إلزامية ملقاة على عاتق كل يهودي. ونيط أمر انتخاب إدارة الصندوق رسمياً بالمنظمة الصهيونية العالمية ومن بعدها بالوكالة اليهودية. ومن هنا صب هذا الصندوق ما يجمعه من الأموال في مؤسستي الهستدروت والوكالة اليهودية.

يعد الكيرين هايسود أكبر مؤسسة يهودية لجباية الأموال في العالم. وتدل الأرقام على أهميته وعلى نشاطه الكبير في مجال الجباية قبل قيام إسرائيل وبعده، فقد جمع الكيرين هايسود حتى عام 1948 ما قيمته 26,716,000 جنيه إسترليني، ثم جمع بعد قيام (الدولة) ما قيمته 1.620,000,000 دولار (92% من مجمل ما جمعه منذ التأسيس).

اغودات يسرائيل:

حركة يهودية للمتدينين المتزمتين. وهي في أساسها حركة عالمية، ولها فرع في "إسرائيل" ممثلاً بحزب يحمل اسم هستدروت اغودات يسرائيل في أرض (اسرائيل) ويُشار إليه باختصار (اغودات يسرائيل).

وترى هذه الحركة أن التوراة والتراث اليهودي هما الأساس في وجود وديمومة شعب اسرائيل. ويتمثل فكرها الأساسي في أن الشعب اليهودي غير مشمول ضمن التركيبة السياسية للشعوب، وهو - أي الشعب اليهودي - متميز عن هذه الشعوب في جوهره، وسيد هذا الشعب هو الله (الوهيم أي الله بالعبرية) وتوراته هي الشريعة المسيطرة على هذا الشعب، والأرض المقدسة هي الأرض الموعود بها الشعب اليهودي عبر العصور، لهذا فإن التوراة هي التي تحدد تحركات الحركة المذكورة.

وكانت انطلاقة (اغودات يسرائيل) من بين صفوف الاتحاد الحرّ لشؤون اليهود المتدينين في المانيا)، الذي أظهر اهتماماً ملحوظاً في توحيد صفوف اليهود المتدينين لمواجهة المؤثرات العلمانية الزاحفة نحو حياة اليهود وتم الاعلان رسمياً عن الحركة في أيار/مايو 1912 في مؤتمر عقد في كاتوفيتش في بولندا حضره مندوبون عن اليهود المتدينين من هنغاريا والمانيا ورؤساء المدارس الدينية (اليشيفوت) وحاخامات شرقي أوروبا، وذلك إثر القرار الصادر عن المؤتمر الصهيوني العاشر الذي انعقد في بازل - سويسرا، والداعي إلى إدراج الشؤون التربوية والتثقيفية ضمن المشروع الصهيوني وبرامجه المتعددة.

وتهدف إقامة حركة (اغودات يسرائيل) إلى الحفاظ على نمط الحياة المتدين التقليدي للصمود أمام الفكر الصهيوني وحركة (البوند) واليهودية الاصلاحية والاندماجية.

وقامت الحركة بتأدية نشاط ملحوظ في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، حيث تبنت تمثيل الجاليات اليهودية المتدينة أمام سلطات دول كثيرة، وأيضاً أمام عصبة الأمم، وأظهرت اهتماماً في تحضير وتسهيل هجرة يهود من أوروبا ليس على قاعدة الفكر الصهيوني بل الديني – التوراتي، واحتفظت الحركة بمقرها المركزي في بولندا حتى الحرب العالمية الثانية، وبعد ذلك أقامت لها مقراً مركزياً في القدس وآخر في لندن وثالثاً في نيويورك.

بدأت الحركة نشاطها في فلسطين العام 1912 ، وأخذ نشاطها يقوى ويزداد إثر الاحتلال البريطاني لفلسطين. وتزعم الحركة بين 1919 و 1946 موشي بلوي والمرشد الأعلى الحاخام يوسف حاييم زوننفيلد، واهتم الاثنان بالتشديد على الابتعاد عن الاستيطان الصهيوني و(كنيست يسرائيل) (تجميع اسرائيل).

وشنت الحركة حرباً ضارية ضد الحاخامية العليا وعلى الحاخام ابراهام اسحق هكوهين كوك، وكان للحركة سلسلة من المفاوضات مع جهات عربية فلسطينية في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، إلا أن هذا التوجه أخذ بالاضمحلال خلال الأربعينيات إثر وقوع المحرقة ضد اليهود وقوميات أخرى في المانيا وغيرها من الدول في أوروبا، وكذلك إثر وصول مجموعات من المهاجرين اليهود الى فلسطين.

انضمت الحركة عام 1947 إلى المطالبين بإقامة دولة يهودية في فلسطين، واهتمت في إقامة معاهد تعليمية مستقلة وخاصة بها، وعملت وما زالت، من أجل نيل مخصصات وميزانيات لدعم استمرار عمل هذه المعاهد الدينية، واعلنت في بياناتها ودعاياتها الانتخابية ما يلي: (الهدف الأساسي للحركة هو توحيد شعب "إسرائيل" في أرض "إسرائيل" تحت سلطة التوراة التي ترشد وتوجه اليهود في حياتهم الدينية والاقتصادية والسياسية في أرض "إسرائيل").

انشقت العام 1998 إثر الإعلان عن إقامة حركة ديجيل هتوراة (علم التوراة)، وانشقاق آخر سبق هذا الانشقاق حصل العام 1984 على خلفية طائفية بين اعضاء (اغودات يسرائيل)، نتج عنه إقامة حركة (يهدوت هتوراة) (يهودية التوراة).

هبوعيل همزراحي:

هيئة سياسية ضمن إطار الصهيونية الدينية. تأسست العام 1922 ولها ارتباط مع حزبي (همزراحي) و (المفدال)، وأساس العقيدة التي تدعو إليها هذه الهيئة هي التوراة والعمل. وأما على أرض الواقع فدعت إلى تنظيم الشباب اليهودي المتدين في شرقي أوروبا.

ونادت الهيئة في بيانها التأسيسي إلى تنظيم العمال المتدينين الوطنيين الشركاء في بناء الوطن وفق روح التوراة وعلى أسس العمل، وهذا يتم بواسطة توفير النواحي المالية للأعضاء وأن يعيشوا كعمال متدينين. حاولت هذه الهيئة منافسة الهستدروت العامة في سوق العمل إلا أن التحالف التاريخي بين الطرفين أدى إلى انضمام "هبوعيل همزراحي" إلى النقابات المهنية وصندوق المرضى التابعين للهستدروت العامة.

نجحت الهيئة في أن تتحول إلى حزب سياسي ونالت مقاعد عديدة في الكنيست الثانية والثالثة، وكلف عدد من أعضاء الكنيست التابعين لهذا الحزب في تولي بعض الحقائب الوزارية مثل يوسف بورغ وشابيرا.

تحول هذا الحزب مع مرور الزمن ليصبح حزب المتدينين الوطنيين بعد أن اتحدت فيه عدة أحزاب دينية أخرى. وبقيت هيئة "هبوعيل همزراحي" هي الإطار الأعلى للحزب خاصة في القضايا الاجتماعية والاقتصادية والاستيطانية.

المجلس الوطني اليهودي:

  المجلس الوطني اليهودي (المعروف بفاعد لئومي أو اللجنة القومية)، هو المجلس الذي قام بدعم الوجود الصهيوني في فلسطين خلال الفترة الممتدة بين تاريخ إنشاء المجلس في 10/10/1920، وإقامة الحكومة المؤقتة (لإسرائيل) في أيار 1948.

وتتمثل الأهمية التاريخية للمجلس الوطني اليهودي في أنه حدد معالم النشاط الصهيوني لإقامة دولة على أراضي فلسطين العربية من خلال برنامج سياسي اقتصادي عسكري واسع النطاق نفذ بإشراف الوكالة اليهودية.

الوكالة اليهودية[5]:

 أنشأت الوكالة اليهودية في فلسطين عام 1922 استناداً إلى المادة الرابعة من صك الانتداب البريطاني الذي أدمج فيه وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وقد نصت المادة المذكورة من صك الانتداب على أن "وكالة يهودية مناسبة سوف يعترف بها كهيئة استشارية لإدارة فلسطين والتعاون معها في المسائل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، مما قد يؤثر في إقامة وطن قومي يهودي وحماية مصالح السكان اليهودي في فلسطين".

حدد المؤتمر الصهيوني السادس عشر أهداف الوكالة اليهودية في النقاط التالية:

1. تطوير حجم الهجرة اليهودية إلى فلسطين بصورة متزايدة.

2. شراء الأراضي في فلسطين كملكية يهودية عامة.

3. تشجيع الاستيطان الزراعي المبنى على العمل اليهودي.

4. نشر اللغة والتراث العبريين في فلسطين.

 كانت الوكالة اليهودية خلال فترة الانتداب البريطاني أشبه بالحكومة للمستوطنين الصهيونيين في فلسطين. وعملت تحت حمايته على إنشاء الوطن القومي لهم.

كيبوتس:

كيبوتس: وتعني تجمع ويقصد به تجمع سكني تعاوني يضم جماعة من المزارعين او العمال اليهود الذين يعشون يعملون سويا انه شكل من اشكال الاستيطان الصهيوني القائم على الاشتراكية التامة في الانتاج والاستهلاك والتعاون.

جاء بناء الكيبوتس بشكله التعاوني الاسرائيلي تجسيدا لأفكار الصهيونية الاشتراكية التي عبر عنها نحمان سيركين وجماعات "البوند" وحمل اعباءها اعضاء "هشومير هتسعير" في البداية.

وقد تشكلت اولى المجموعات الكيبوتسية عام (1909) جنوبي طبريا في فترة الهجرة اليهودية الثانية وسميت بـ كيبوتسات دجانيا ومنذ ذلك الحين تأسس (300) كيبوتس تقريبا وسكن فيها حتى عام (2004) (126.80) نسمة.

لعب الكيبوتس دورا مهما في حياة اسرائيل كدولة في عقودها الثلاث الاولى وشكل حاضنة للنخب السياسية والفكرية والعسكرية حيث غالبية اعضاء الكيبوتس من الاشكناز ولكن دور الكيبوتس اخذ بالتراجع شيئا فشيئا ولم تجد سياسة تشغيل العمال او التحول الى ادخال بعض القطاعات الصناعية من حماية بعضها من الانهيار.

موشاف[6]:

"موشاف": شكل من اشكال الاستيطان المشترك حيث تجسدت بداياته الاولى في عقد العشرينات من القرن الماضي. ويقوم الموشاف على جملة من المبادئ التي تم التاسيس عليها مثل (الارض تعود للوطن وليس للفرد او للمجموعة التي تتشكل وتكون الموشاف) عمل مستقل، مساعدة متبادلة بين الافراد، شراء حاجيات مشتركة تخدم كل سكان الموشاف، بلغ عدد هذا الشكل من التجمعات في اسرائيل عام (1948) ما عدده (58) موشاف، في حين وصل العدد عام (1965) الى (365) موشاف اما اليوم فيصل عددها حوالي (450) موشاف يعيش فيها ما يزيد عن (300) الف شخص يعملون غالبيتهم في القطاع الزراعي والانتاج الحيواني ومعظمهم تاريخيا من مؤيدي حزب العمل.

ييشوف:

الييشوف: مصطلح "سياديني" اطلقه الصهاينة على الوجود اليهودي في فلسطين قبل قيام دولة اسرائيل، ويشمل التجمعات والمنظمات والمؤسسات اليهودية منذ الهجرة الاولى عام (1882) وحتى قيام اسرائيل، اما الوجود اليهودي ما قبل عام (1882) فاطلقوا عليه "الييشوف القديم" والفرق بين الييشوف الجديد والقديم يتمثل في ان يهود الييشوف الجديد هم من المنتمين للفكر الصهيوني والذين انشاوا الاجهزة الادارية والتنظيمية الى ان اعترفت حكومة الانتداب بكنيست اسرائيل كهيئة يهودية تمثيلية وهم ايضا الذين بلوروا شكل ومستقبل الدولة العتيده الذين من اوساطهم برزت نسبة عالية من القيادات الاسرائيلية[7].

 

 


[1] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.

[2] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.

[3] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.

[4] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.

[5] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.

[6] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.

[7] مصطلحات ومفاهيم سياسية إسرائيلية – وكالة وفا.