قال تقرير صحفي صهيوني إنّ سلطنة عمان اتخذت خطوة جديدة في التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر فتح مجالها الجوي لخطوط الطيران"الإسرئيلية" .
حيث وافقت عمان يوم أمس الخميس على فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الصهيوينة، على الرغم من أن البلاد لا تربطها علاقات دبلوماسية مع الكيان، في خطوة قد تحول مطار بن غوريون إلى مركز عبور عالمي بين آسيا وأوروبا كما يأمل المسؤولون الصهاينة. وعلق بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال بالقول "الشرق الأقصى ليس بعيدًا، ولم تعد السماء هي الحد الأقصى".
ويبدو أن هذه الخطوة تشير بشكل رمزي إلى أن تصريحات نتنياهو بأن العالم العربي مستعد لتطبيع العلاقات مع كيانه كانت صحيحة وفي طريقها إلى أن تصبح حقيقة واقعة.
ولكن من جانب آخر قال التقرير غنه بالموازاة مع ذلك ألغى المغرب على الأرجح اجتماع منتدى النقب، الذي كان من المقرر أن يستضيفه في آذار/ مارس. وكانت إدارة بايدن قد أنشأت المنتدى للبناء على اتفاق أبراهام لعام 2020، والذي قامت "إسرائيل" تحت رعايته بتطبيع العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب و السودان ، والتي لم تنته بعد من انضمامها إلى الاتفاق.
وضم منتدى النقب، الذي انعقد لأول مرة في آذار (مارس) في "إسرائيل"، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزراء خارجية الكيان و مصر والإمارات والبحرين والمغرب.
جاءت التكهنات بشأن تأجيل المنتدى أو إلغائه في أعقاب الهجوم الصهيوني المتوحس على نابلس يوم الأربعاء وتقدم خطط لبناء وحدات استيطانية جديدة في المستوطنات. مع العلم أنه لم يتم تحديد موعد الاجتماع بعد، وإذا كان سيتم عقده في آذار/ مارس، فيجب أن يتم قبل الثاني والعشرين من الشهر، وهو بداية شهر رمضان.
ومع ذلك، كان التركيز في الكيان على مسار رحلة طيران جديد والإمكانيات الاقتصادية والدبلوماسية التي اقترحها فيما يتعلق بعلاقات التطبيع الجديدة. حيث تعتبر كل من عمان وجارتها المملكة العربية السعودية مرشحين محتملين للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم.
يذكر أن المملكة السعودية سبق وفتحت مجالها الجوي للكيان الصهيوني الصيف الماضي. وقالت وزارة الخارجية، بعد أن أصبح بإمكان الرحلات الجوية "الإسرائيلية" الآن السفر فوق كلا البلدين، أن الطيران إلى آسيا سيستغرق ساعتين أقل من السابق.
وقالت إنه يجعل الهند، على وجه الخصوص، أكثر سهولة في الوصول، ويؤثر على أوقات الرحلات إلى أستراليا ويحول "إسرائيل" إلى مركز عبور عالمي بين آسيا وأوروبا.
وتعليقا على الأمر قال وزير الخارجية إيلي كوهين إنّ هذا "قرار تاريخي" للاقتصاد الإسرائيلي والمسافرين "سيقصر الطريق إلى آسيا، ويقلل التكاليف للمواطنين الإسرائيليين ويساعد شركات الطيران الإسرائيلية على أن تكون أكثر قدرة على المنافسة". وشكر كوهين سلطان عمان هيثم بن طارق وإدارة بايدن على مساعدتهم في هذه الخطوة وأعرب عن امتنانه لنتنياهو والمدير العام لوزارة الخارجية رونين ليفي ومسؤولين آخرين في مكتبه.
من جانبها، غردت هيئة الطيران المدني العمانية : على صفحتها الرسمية على منصة تويتر "فرضت المتطلبات الدولية والمحلية ضد التمييز في التعامل مع الطائرات المدنية، وتؤكد هيئة الطيران المدني أن المجال الجوي للسلطنة مفتوح لجميع شركات الطيران التي تلبي متطلبات الطيران الجوي".
يذكر أن سلكنة عمان سبق وأقامت علاقات تجارية مع الكيان الصهيوني في عام 1994، بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993، لكنها قطعتها في عام 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية.

