Menu

التحالف الصهيوني: اليميني العلماني واليميني الديني المتطرف في حكومة نتنياهو وأثره على القضية الفلسطينية (الجزء السابع عشر)

غازي الصوراني

(قراؤنا الأعزاء بدأنا من يوم السبت 11/2/2023، نشر وعلى أجزاء متلاحقة، آخر إصدار/كتاب؛ المفكر والباحث العربي الفلسطيني غازي الصوراني، الموسوم بعنوان: التحالف الصهيوني: اليميني العلماني واليميني الديني المتطرف في حكومة نتنياهو وأثره على القضية الفلسطينية. هذا الكتاب الهام والصادر في يناير من العام الحالي بعدد 228 صفحة، بحجم ورق من القطع المتوسط؛ نضعه بين أيدينا قراؤنا آملين أن تتم الاستفادة المرجوة منه في موضوعه المحدد وعلاقته المباشرة؛ بشعار/دعوة/مبادرة/ضرورة: "اعرف عدوك" وضرورة مواجهة تجسيداته العملية إلى جانب ما يسمى: راويته التاريخية..

نوجه شكرنا الكبير وتحياتنا العالية إلى الباحث والمفكر القدير غازي الصوراني، على جهده الفكري والمعرفي المتواصل، وعلى خصه بوابة الهدف بنشر كتابه على أجزاء عبر موقعها الإلكتروني).

 

التحالف الصهيوني: اليميني العلماني واليميني الديني المتطرف في حكومة نتنياهو وأثره على القضية الفلسطينية

(الجزء السابع عشر)

غازي الصوراني

خطة "إسرائيل" 2028

ملحق رقم (10)

 

أنجز المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار ترجمة عربية لخطة "إسرائيل 2028"، التي جرى تعريفها بأنها "رؤية استشرافية وإستراتيجية اقتصادية- اجتماعية في عالم عولمي". 

تكمن أهمية هذه الخطة في أمرين[1]:

أولاً- أنها أول خطة من نوعها في تاريخ الدولة العبرية.

ثانيًا- كونها مدعومة رسميًا، أولاً من قبل الحكومة الإسرائيلية، وثانيًا من جهة أميركية مخولة [هي "مفوضية العلوم والتكنولوجيا الأميركية – الإسرائيلية"]، تنظر إلى العلاقة بين الدولتين، في الحاضر القريب والمستقبل البعيد، باعتبارها عنصرًا مهمًا في سياق الحفاظ على مصالحهما الإقليمية والدولية.

تتطلع خطة "إسرائيل 2028"، أساسًا، إلى تحقيق نمو سريع ومتوازن، وإلى تقليص الفجوات الاجتماعية سعيًا إلى جعل دولة "إسرائيل" تحتل، في غضون الأعوام العشرين المقبلة، موقعًا بين الدول الـ 10 - 15 الرائدة دوليًا في المنجزات الاقتصادية وفي جودة الحياة.

علاوة على ما تقدّم، تبين هذه الخطة -كما يقول أنطون شلحت- الدوافع الاقتصادية المخصوصة، التي وقفت من وراء "جنوح إسرائيل" نحو "عملية التسوية"، سواء مع الشعب العربي الفلسطيني أو مع سائر الأقطار العربية. ولا بُدّ من الإشارة، في هذا الشأن، إلى أن واضعي الخطة لا يكفون عن التوكيد على أن فرص الازدهار الاجتماعي والاقتصادي في "إسرائيل" مرهونة، إلى حدّ كبير، بـ "تعزيز وترسيخ التوجهات نحو السلام والهدوء في منطقتنا، مع الدول العربية المعتدلة، في الدائرة الصغيرة التي تشمل جيراننا الفلسطينيين، السوريين واللبنانيين، وفي دائرة التهديدات الأبعد، من طرف إيران وغيرها من بؤر الإسلام المتطرف والمعادي".

كما أن هذه الخطة مبنية على فرضية فحواها "أنه لن يطرأ تغيير أساسي جوهري على أوضاع "إسرائيل" الأمنية، وأن تحقيق سلام دائم سيغير منظور التطور في الاقتصاد الوطني وسيسهل، بدرجة كبيرة، مهمة تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية. وفي المقابل، من شأن حرب شاملة أن تعيق تحقيق الأهداف".