قراءة يسيرة لمقدمة كتاب جماعي من تأليف أبرز المتخصصين في غرامشي، تحت عنوان:
رؤية جديدة للعالم - غرامشي والماركسية
الماركسية المفتوحة لدى غرامشي: "نظرة جديدة للعالم"
يعود الفضل إلى أنطونيو غرامشي عموما إلى دراسته وإلقاء الضوء على الظواهر الاجتماعية التي أهملتها الماركسية التقليدية إلى حد كبير، ووضعتها جانبا ولم تعطها الأولوية التي تستحقها؛ ويشتهر غرامشي خاصة بمفهوم الهيمنة وتأكيده على أهمية دور المثقفين، وبالنضال الثقافي وأيضا بالمجتمع المدني. كما قدم تحليلات عميقة جدا أقل شهرة في الدين والأدب والصحافة والفولكلور وحتى اللغة. والملاحظ أن هذا كله أدى إلى قراءات متباينة، ومن ثمة يمكننا أن نرى في غرامشي منظرا للبنى الفوقية، قام بتوسيع آفاق الماركسية الكلاسيكية وإغنائها من خلال دراسة قضايا غير مطروقة، وأيضا أن الاهتمام الخاص الذي يوليه للثقافة وللمجتمع المدني يعكس المسافة بينه وبين الماركسية الأرثودوكسية واقترابه الضمني نحو مفاهيم التنوير.
بالإضافة إلى ذلك، يرتبط اسم غرامشي بالأفكار السياسية والاستراتيجية المتجددة؛ في نظره، إن الصراع الطبقي، فعلا، لا يقتصر على "حرب متحركة" يتم حسم نتيجتها بسرعة؛ لكنها حرب مواقع مريرة ومعقدة، تجري على مدى طويل وتتطلب بناء هيمنة بديلة عن هيمنة الطبقة المسيطرة. وترتبط حرب المواقع بثقل البنى الفوقية، وخاصة بشكل قوي في المجتمعات الرأسمالية الأكثر تقدما. يميز غرامشي هذه المجتمعات التي يسميها "الغرب" عن مجتمعات الشرق، حيث المجتمع المدني متخلف جدا والتي كانت روسيا قبل 1917 هي النموذج والبراديغم؛ وبالتالي فهو يقترح استراتيجية لظروف مختلفة عن تلك التي خاض فيها البلاشفة صراعهم. أثارت هذه التحليلات تأويلات متعارضة: رآها البعض كإضافة للماركسية الثورية، والبعض الآخر على العكس من ذلك كتشكيك في الماركسية وإعادة النظر فيها.
في الواقع، إن فكر غرامشي لا يعني رفضا، حتى لنزعة ماركسية ماركس، ولا لماركسية لينين : إنه يهتم أكثر بتطوير المعنى الحقيقي للماركسية، لكن بالنسبة له، لا يتعلق الأمر بتقديم إضافات إلى الإرث الماركسي السابق الشديد التنوع، والذي كان غرامشي ينتقد منه الكثير من التشوهات؛ لذلك سيكون من المنصف القول، بأن فكر غرامشي يمثل تجديدا خلاّقا ووفيا للماركسية.
للحديث عن ما هي الماركسية الحقيقية، يستخدم غرامشي تعبير "فلسفة البراكسيس"، أي فلسفة ممارسة ثورية متحررة من كل عنصر إيديولوجي أحادي، ويؤكد على أنها "رؤية جديدة للعالم"، عليها أن تكون في نظره قادرة على فهم التاريخ نظريا وعمليا، فهما واضحا من أجل التأثير فيه تأثيرا حاسما. إن هذه الرؤية الجديدة للعالم هي فكر عن التناقضات الاجتماعية والسياسية، تبلور انطلاقا من وجهة نظر إحدى القوى المتصارعة (وهي الطبقة المسيطر عليها)، وهو يسعى إلى تجاوز هذه التناقضات. على هذا النحو، فهو فكر يهدف إلى زيادة وتكثيف نشاط مستقل للمجموعات المهمشة ، كما أنه يقدم أفضل فهم لأنفسها، وهذا يفترض بأن هذا الفكر عليه أن يكون "شعبيا" ومنتشرا بشكل واسع بين الجماهير. وعندما يتحول إلى نشاط واع وتخطيط فعال، باعتباره براكسيس، فإنه يحقق وحدة حقيقية بين النظرية والممارسة.
يجب فهم هذه القراءة المتفردة للماركسية على ضوء حياة غرامشي الشخصية والفكرية والنضالية. ولد سنة 1891 في سردينيا Sardaigne، نشأ في منطقة فقيرة حيث البؤس اليومي والتأخر الاقتصادي؛ رغم انتماء أسرته إلى البورجوازية الصغيرة فقد عاشت فقرا مدقعا فترة دخول والده المراقب في مكتب الحالة المدنية إلى السجن بسبب أخطاء قانونية. وفي عام 1911 سينتقل غرامشي إلى مدينة تورين Turin للبدء في دراسته العليا وفي نفس الوقت سيكرس وقتا إضافيا لأبحاثه في علم اللغة، لكنه سرعان ما سيتخلى عنها من أجل النضال السياسي. عندها سيتأثر بشدة بالهيجلية الجديدة "1" ولا سيما تاريخانية Benedetto Croce وواقعية Giovanni Gentile اللتين تؤكدان على حرية النشاط البشري سواء ضد الظلامية الكاثوليكية أو ضد الحتمية المادية. بعدها سيقدم على اجتراح نقد جذري لهؤلاء الفلاسفة، المثاليون الجدد، لأسباب نظرية وسياسية على حد سواء؛ لقد أصبح Giovanni Gentile الفيلسوف والمنظر الرسمي للفاشية، وكانBenedetto Croce طيلة حياته يعتبر الفيلسوف الليبرالي الأكثر تأثيرا في إيطاليا، فقد استمر غرامشي في تطوير فكره من خلال ومن داخل الصراع مع أفكارهما. منذ كتاباته الأولى، كان غرامشي يرفض دائما كل موقف سلبي وقدري اتجاه مجرى التاريخ، وكان يشن هجماته النقدية بشكل خاص إلى الصيغ الوضعية والعلموية للماركسية المهيمنة داخل الأممية الثانية بشكل عام، وبشكل خاص داخل الحزب الاشتراكي الايطالي (PSI) الذي كان مناضلا ضمن صفوفه ابتداء من سنة 1913. لقد كان منهج التدرج والإصلاحية، وأساسا الانتظارية لمؤسس وقائد الحزب الاشتراكي الإيطالي (Filippo Turati 1857-1932)، قائما على أن انتصار الاشتراكية علميا متوقع وحتمي. لكن قيام الثورة في روسيا الذي كان مخالفا لتوقعات ما يسمى "الاشتراكية العلمية" بدت لغرامشي دحض ونقض لموقف هذه الأخيرة، وهي الفكرة التي يبسطها في مقال كتبه يوم 24 دجنبر 1917 تحت عنوان "الثورة على الرأسمال".. وكما سيتضح من مقال آخر كتبه في هذه الفترة بعنوان "ماركسنا" فإن هذا النقد هو البداية لرؤية جديدة في الماركسية، رؤية لا تختزل التاريخ إلى خطاطات ميكانيكية ومحددات اقتصادوية، لكنها تترك كل هذا إلى الإرادة والنشاط الانساني.
في السنوات التالية وغرامشي على رأس الصحيفة الأسبوعية النظام الجديد (l’Ordine Nuovo) سيمارس هو ورفاقه تأثيرا عميقا داخل المجالس العمالية في تورين، وفي صراع مع القيادة البيروقراطية والانتظارية للحزب الاشتراكي الإيطالي؛ ومن خلال ذلك سيساهم في تأسيس مؤتمر Livourne شهر نونبر 1921 للحزب الشيوعي الإيطالي، وسيتولى قيادة هذا الحزب ابتداء من سنة 1924 بعد تنحي Amadeo Bordiga الذي انتقده غرامشي بسبب تحليلاته الدوغمائية والاقتصادية وتعصبه. أصبح عضوا في البرلمان ابتداء من أبريل 1924، ومع ذلك سجنه النظام الفاشي يوم 8 نونبر 1926، واعتبارا من يوم 8 فبراير 1929 شرع في تدوين دفاتر السجن؛ وهكذا ظل مشروع ماركسية حية وفتية ومفتوحة وفعالة يتطور وينقح باستمرار وبعمق، الموجه لفكره حتى خذلته صحته وتدهورت وتوقف عن الكتابة سنة 1935، وتوفي يوم 27 أبريل 1937.
فلسفة البراكسيس والمادية التاريخية
يفتح غرامشي بفكره المركب لقارئ أعماله أفقا واسعا للنقاش والتداول، في السطور التالية سأتناول بعضا من أهم الأسئلة، وأوجز بعض عناصر الإجابة من خلال تحريك النصوص المساهمة في هذا الكتاب.
تناقض "الرؤية الجديدة للعالم" التي بلورها غرامشي في دفاتر السجن، فهم الخطاطة القطعية للماركسية المتداولة في عدة نقط: التخلي عن انقسام بين البنية الاقتصادية من جهة والبنى السياسية والإيديولوجية من جهة أخرى، رفض النظرة الحتمية لمسار التاريخ، نبذ تصور الطبقات بهوية ثابتة محددة سلفا بجوهر اقتصادي. إننا نعلم بأن غرامشي يشدد على مسألة نضال الهيمنة، ولا سيما الدور الحاسم الذي يلعبه المثقفون. وبالمثل يؤكد على ضرورة تغليب استراتيجية سياسية لحرب المواقع بسبب تعقيد مجتمعات القرن العشرين وأهمية المجتمع المدني، وذلك من خلال بناء ثقافة شعبية مستقلة مناهضة للثقافة السائدة. وبدلا من أن السياسة أو الثقافة هما التعبير المنفعل للاقتصاد، يعتبر غرامشي أنه من بين هذه العناصر المختلفة للواقع الاجتماعي والتاريخي يمكن إنشاء علاقات متبادلة تماما كما بين النظرية والتطبيق، وبين الفكر والفعل.
لهذه الأسباب المختلفة، قام غرامشي بتطوير "فلسفة البراكسيس"، وبدا أنها انفصلت تدريجيا عن "المادية التاريخية" الميكانيكية. ففي قلب هذه الفلسفة نجد نظرية الدستور السياسي للتشكيلات الاجتماعية (الطبقات)، وهذه الأخيرة في نظر غرامشي لا يمكن اعتبار أن وضعيتها الاقتصادية هي التي تحددها، فهو يتصورها دائما بناء وتنظيم، وهذا يعني أنها في قلب عملية تشكيل وتشكل تاريخي، وهي عملية لم تكتمل أبدا، ولكن يجب استئنافها ومتابعتها باستمرار، وهي ترابطية بمعنى أنها تنطوي على علاقات اجتماعية ولا سيما موازين القوى والصراع مع التشكيلات الاجتماعية الأخرى.
وعلى الرغم من مناهضته للنزعة الاقتصادوية، فهو لا يدافع عن أسبقية السياسة على حساب الاقتصاد، بل إن مساهمة غرامشي تلقي الضوء على ديناميكيات وتحولات النظام الاقتصادي الرأسمالي. فإدراك الميدان الاقتصادي بهذا المعنى ضروري لأي تصور سليم للنضالات الاجتماعية وللفاعلين السياسيين. إذا كانت هوية الفاعل الاجتماعي السياسي الجماعي (مثل الطبقة) تتشكل تاريخيا وتطهر بشكل خاص من خلال علاقاتها مع فاعلين آخرين، ومع ذلك فهي تعتمد على انتمائها لوضعها الاجتماعي والاقتصادي؛ بالإضافة إلى ذلك، إذا كان يمكن النظر في العلاقات والمجموعات الاجتماعية الأخرى جنبا إلى جنب مع الطبقات. فإن هذه الأخيرة في رأي غرامشي هي الفاعل الجماعي الذي يلعب الدور الأساسي في العملية التاريخية...
على ضوء هذا يمكننا فهم فكرة الهيمنة، وهكذا، فإن هيمنة طبقة مسيطرة، يعني قدرتها على توليد وتنظيم مستوى معين من التوافق والتراضي بين الفئات الاجتماعية الأخرى؛ وبالتأكيد، فإن المجال الأساسي لممارسة الهيمنة هو "المجتمع المدني"... مثل الكنائس والمساجد، المدارس، الجامعات، وسائل الإعلام، دور النشر، الجمعيات، وجماعات المصالح، والأحزاب السياسية...الخ، كل هذه المنظمات تنتج بقدر ما، وبشكل مباشر إلى حد ما، هيمنة الطبقة الحاكمة. لكن الطبقات الأدنى هي الأخرى تملك هامشا للمناورة داخل هذا المجال لتنظيم نفسها (لديها نقاباتها وأحزابها وجمعياتها.. وما إلى ذلك) من أجل معارضة الهيمنة السائدة: إذن هناك صراع طبقي يحتدم ويجري على قدم وساق داخل المجتمع المدني، وهذا الصراع هو صراع بقدر ما هو سياسي هو ثقافي. علاوة على ذلك، فإن غرامشي، على الرغم من أنه يعرّف "المجتمع المدني" بتميّزه عن "المجتمع السياسي" أي الدولة بالمعنى الحرفي، الدولة كما هي مفهومة في التقاليد الماركسية كجهاز قهري وقمعي في خدمة الطبقة الحاكمة، فإن المجتمع المدني والمجتمع السياسي متحدان جدليا في الواقع الملموس، ويشكلان ما يسميه غرامشي بالدولة الشاملة État intégral ...
ومن ناحية أخرى، فإن للهيمنة السياسية والثقافية لطبقة ما، بالضرورة بعدا اقتصاديا، وهذا ما توضحه لنا من جديد الرؤية الغرامشية للأمركة (l’américanisme).. أي الوضع الاجتماعي والتاريخي للولايات المتحدة الأمريكية في بداية القرن العشرين.. تولدت الهيمنة من المصنع، ولا تحتاج لتكون فاعلة إلا إلى دعم محدود من وسطاء محترفين في السياسة والإيديولوجيا، وبدرجة أقل إلى وساطة الدولة أو إلى منظمات المجتمع المدني، أو إلى إيديولوجيات ورؤية للعالم أنشأتها وعممتها شرائح مختلفة من المثقفين كما تعتمد على كفاءة وديناميكية الانتاج (بما في ذلك سرعة الاختراعات التقنية) والارتفاع النسبي في مستوى الأجور، والأساليب المعتمدة في عملية الانتاج وفي تدبير اليد العاملة (الإدارة في المقام الأول)... كل هذا يمكن أن يفرز لهذا الوضع مثقفين إيديولوجيين وعضويين قادرين على التسرب والانتشار إلى بقية أطراف المجتمع وإنتاج آثار الهيمنة.
----
إن الاهتمام الذي أولاه غرامشي لبزوغ منطق رأسمالي جديد (الفوردية - fordisme) قادر على تجاوز – إلى حد ما ومؤقتا - أزمة الفترة السابقة، لم يقده إلى غض الطرف عن التناقضات الاجتماعية والصراعات السياسية؛ وبشكل عام، فإن غرامشي لا يجرد أبدا الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية من النشاط الإنساني التي تستمد منه فعاليتها. وهكذا، إذا كان قد سلط الضوء على الظواهر التاريخية الكبيرة، فهو يراها تندرج ضمن مواقف تاريخية متفردة واستثنائية، ولكنها منبثقة من الصراع الاجتماعي والسياسي. ولذلك فإن التاريخية الواقعية لغرامشي، أي التي تتناول الواقع التاريخي الملموس تسعى جاهدة من الافلات من منزلقين؛ فهي من ناحية ترفض أن تتبني نهجا ذاتيا ومثاليا. كما يتضح من نقده "للتاريخية التأملية" للهيجلية الجديدة... ومن ناحية أخرى، فإن غرامشي يعرض عن التصور الموضوعي الآلي الذي يجسده بشكل خاص عرض المادية التاريخية التي قدمها بوخارين في كراسه الشعبي، والتي هي في رأيه مجانبة للصواب بسبب حتميتها، وإلغاء البعد التأسيسي للتاريخ الدي هو النشاط والإرادة الانسانية.
----
نحن نعلم بأن غرامشي يرفض كل المفاهيم والتصورات الأحادية للذات الجماعية التي ترتكز فقط على البعد السياسي الإيديولوجي وتخفي روابطها في أوضاع اجتماعية واقتصادية محددة. إن مهمة فلسفة البراكسيس تحديدا هي التفكير في الجدلية بين الممارسة الانسانية وشروطها... فغرامشي لا يتصور التاريخ على أنه تطور مستمر لمبدأ معين منذ البداية بكونه عملية انتشار للعقل بمفهومه الهيغلي، أو النضج التدريجي للتناقضات الرأسمالية من أجل السردية الكبرى للماركسية... لا شك أن أحداثا مثل ثورة أكتوبر لها أهمية بالغة في نظر غرامشي، لكنه لا يفهما بطريقة منعزلة ويسعى دائما إلى أخذ بعين الاعتبار الاتجاهات التاريخية في سياقها، وكذلك الوضع الاجتماعي التاريخي المحدد لها. مثل حالة الثورة التي تتطابق بدقة مع الأزمة. في نظره التاريخ هو "المكان" الذي يحبل دائما بالصراع بين القوى المتناقضة: أزمة الهيمنة ليست فراغا من هيمنة ما، بل هي تذبذب في نظام الهيمنة الحالي بسبب غلبة تأرجح طبقة أخرى نحو هيمنة جديدة.
----------------
هوامش المترجم:
الهيغلية الجديدة: تيار فلسفي مثالي ظهر في انجلترا والولايات المتحدة الأمريكية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كرد فعل للمادية التاريخية الطبيعية والوضعية، وللدفاع عن الدين والفلسفة التأملية. ومع بداية القرن الحالي سارت الهيغلية الجديدة في تيار معاد للماركسية. وانتشر هذا التيار في إيطاليا وفي روسيا وفي هولندا. وبرزت الهيغيلية الجديدة الألمانية عشية وعقب الحرب العالمية الأولى. وبعد الحرب العالمية الثانية انتشرت الهيغلية الجديدة في فرنسا وامتزجت امتزاجا شديدا بالوجودية (ج. فال وج. إيبوليت وكوجيف). والهيغلية الجديدة بصفة عامة ترفض الجدل أو تقصر تطبيقه على مجال الوعي فحسب. وتفسر هيغل بشكل لاعقلاني بروح فلسفة الحياة. ويختلف حل مشكلة التناقض في الهيغلية الجديدة من "التصالح" (برادلي وهيرنغ) إلى رفض أية إمكانية لحل التناقضات (فال وكروتشه). وفي علم الاجتماع تستغل الهيغلية الجديدة الجوانب الرجعية في الفلسفة الهيغلية عن الروح لـ"تبرير" الدولة الامبريالية (بوزانكت) وكذلك "الدولة التضامنية" الفاشية (جنتيله وهيرنغ)، كوسيلة للتوفيق بين الطبقات في المجتمع. وفي عام 1930 أقيم مركز للهيغلية الجديدة تحت اسم الاتحاد الهيغلي الدولي.
أنظر الكتاب القيم الذي ترجمه وقدمه الدكتور أمام عبد الفتاح إمام حول الهيجلية الجديدة

