أشادت فصائل العمل الوطني والإسلامي في فلسطين، اليوم الخميس، بعملية "تل أبيب" البطوليّة والتي أسفرت عن إصابة عددٍ من المستوطنين بجراحٍ خطرة.
وأكّدت الجبهةُ الشعبيّةُ لتحرير فلسطين، على أنّ العمليّةَ البطوليّة التي نفذها فدائي من شعبنا في قلب "تل أبيب" جزءٌ من الردّ الطبيعيّ والضروريّ على جرائم العدوّ الذي ما زال يُوغل في دمنا، وأنّ هذا العدوّ الذي يرتكب المجازر اليوميّة ضد شعبنا، يجب أن يدفع ثمنًا لجرائمه.
وحيّت الجبهةُ الشعبيّةُ، في بيانٍ لها، منفذ عملية "تل أبيب" وسائر الفدائيين المنخرطين في المقاومة ضد هذا العدوّ، مشدّدةً على أنّ تصعيدَ الردّ على جرائم العدوّ، وإيصاله لعمق الكيان الصهيوني، وضرب قوّات العدوّ ومستوطنيه؛ واجبُ كلِّ قوى المقاومة وتشكيلاتها، وأنّ هذا هو الطريق الوحيد لردع العدوان، واستعادة حقوق شعبنا وحريّته وكرامته وحفظ دماء أبنائه.
وذكرت الجبهةُ أنّ المقاومةَ بأشكالها كافةً حقٌّ مشروعٌ لشعبنا، يجب العمل من كلّ المكوّنات الوطنيّة على دعمه وتصعيده وإزالة أيّ معيقاتٍ تقفُ في طريقه، وفي مقدّمتها التنسيق الأمنيّ، وما يرتبط به من صفقاتٍ والتزاماتٍ مع العدو.
ودعت الجبهةُ أبناءَ شعبنا للوقوفِ موحّدين بوعيٍ كاملٍ ضدّ كلّ الممارسات التي تستهدف وحدتهم في خندق المواجهة، وتلك المساعي التي ترمي لتفكيك حالة الوحدة الميدانيّة والجماهيريّة، مؤكّدةً أن الواجب الوطني يقتضي الذهاب نحو تعزيز هذه الوحدة، وعزل كلّ من يحاول المساس بها أو بمقاومة شعبنا وصموده.
من جانبها، قالت حركة حماس ، إن عملية "تل أبيب" جاءت ردًّا على جرائم الاحتلال التي اعتقد أنها تردع شعبنا وتضعف إرادته.
وأكدت الحركة، على أن العملية تأتي في سياق الرد الطبيعي على جريمة الاغتيال صباح اليوم في بلدة جبع، ومجزرة جنين الثلاثاء، وجرائم الاحتلال اليومية التي تصاعدت بحقّ أهلنا ومدننا ومقدساتنا بتحريض فجّ من حكومة الاحتلال الفاشية.
وحذرت الحركة، الاحتلال من التمادي في جرائمه وعدوانه وإيغاله في دماء أبناء شعبنا وتدنيس المسجد الأقصى، متوعدةً بالمزيد من الضربات الموجعة في كل أنحاء أرضنا المحتلة طالما استمر عدوانه وتصاعدت جرائمه، فشعبنا متأهبٌ للدفاع عن نفسه والانتقام لدماء شهدائه، مهما غلت التضحيات.
بدورها، أشادت حركة الجهاد الإسلامي، بشجاعة تنفيذ العمليات، مؤكدةً على أن العدو أراد إركاع الشعب الفلسطيني لكن مثل هذه العملية في عمق الاحتلال تعني تصميم الفلسطينيين على الصمود بوجه الاحتلال.
وشددت الحركة، على المضي بطريق التحرير وتقديم المزيد من الشهداء.
من جهتها، هنأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، شعبنا الفلسطيني بعملية إطلاق النار البطولية في "تل أبيب"، مؤكدةً على أن الرد على جرائم الاحتلال في أريحا وجنين ونابلس وضم الأراضي وتوسيع الاستيطان كان سريعًا.
وأشارت الجبهة، إلى أن شعبنا حسم خياراته وأن المقاومة وحدها هي القادرة على كنس الاحتلال والمستوطنين، وإلحاق الهزيمة بالمشروع الصهيوني، وليس مسار العقبة - شرم الشيخ الأمني وتفاهماته المذلة.
جدير بالذكر أنّ الشاب معتز الخواجا (23 عامًا) نفذ عملية إطلاق نار في شارع "ديزنغوف" في مدينة "تل أبيب"، أدت إلى إصابة 5 مستوطنين أحدهم في حالة ميؤوس منها، واستشهاده.
ويُشار إلى أن صباح اليوم، استشهد ثلاثة فلسطينيون هم نايف ملايشة (25 عامًا)، أحمد فشافشة (22 عامًا)، وسفيان فاخوري (26 عامًا)، بعد إطلاق قوات صهيونية خاصة النار على مركبة كانوا يستقلونها في بلدة جبع جنوب جنين.
جدير بالذكر، أنه ارتقى 78 فلسطينيًا برصاص الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه في مختلف المحافظات منذ مطلع العام الجاري 2023، بينهم 14 طفلًا، وشهيدة من السيّدات.

