أكّدت الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، على إدانتها الشديدة لكل أشكال التمييز في العالم، بغض النظر عن الجهة التي تقف ورائه.
وأضافت الشبكة في بيانٍ لها بمناسبة اليوم العالمي ضد التميز العنصري: "نجدد تأكيدنا على مكمن أصل الداء، المتمثل في القيم والثقافة الرجعية وترسباتها العميقة في المجتمع؛ كما في الرأسمالية الإمبريالية القائمة على نهب خيرات الشعوب، ضاربة بقيم المساواة وحقوق الإنسان".
ودعت في بيانها للقطع النهائي مع كل أشكال الخطاب الديماغوجي للغرب الإمبريالي حول الحريات وحقوق الإنسان، واعتماد إجراءات ملموسة للإقرار الفعلي للمساواة بين جميع شعوب العالم، إنسجاما مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، معبرةً عن رفضها القوي لما يتعرض له المهاجرون جنوب الصحراء والمهاجرون بصفة عامة في دول المهجر ومواقع اللجوء.
وعبّرت كذلك عن إدانتها الشديدة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد نظام الاستعمار الصهيوني من تمييز عنصري، ومطالبتها المنتظم الدولي بوضع حد لكل اشكال الإستعمار والإستيطان، وشددت على رفضها لسياسية المعايير المزدوجة من قبل الدول والأمم المتحدة بالأساس، سواء تعلق الأمر بمساعدة المنكوبين (نمودج سوريا وتركيا) أو فيما يخص التعامل مع اللاجئين الأوكرانين، الافارقة والعرب.
وجاء في البيان: "على الرغم من مرور عقود من الزمن على إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة مناهضة التمييز العنصري، إلا أنه لازال حاضرا، بل ومتناميا بشكل قوي خاصة خلال السنين الأخيرة سواء في الولايات المتحدة الأمريكية في حق السود أو في عدد من البلدان التبعية كما جسد ذلك التصريح المخزي للرئيس التونسي قيس سعيد، في حق المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء والذي أيده الزعيم العنصري المرشح للرئاسة الفرنسية إيريك زمور. إضافة إلى توسيع قاعدة اعتماده، إذ لم يعد يقتصر على اللون فحسب وإنما تعداه إلى الإنتماء الطبقي والمعتقد الديني والإنتماء الجغرافي، هذا دون الحديث عن ما يشكله الكيان الصهيوني من حالة فاضحة وشادة في الموضوع على المستوى العالمي...؛ ما يعني أن شعوب الأرض لازالت بعيدة كل البعد عن مبدأ المساواة الذي يشكل أحد المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان".
وفي هذا السياق، أشارت الشبكة الديموقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب إلى "خطورة تصاعد النزعات العنصرية في دول الغرب الإمبريالي، وفوز عدد من أحزاب اليمين المتطرف ذات التوجهات العنصرية بالانتخابات في عدد من البلدان الأوروبية، وتصاعد كل أشكال الميز العنصري ضد المهاجرين من أصول عربية وإسلامية وإفريقية وآسيوية وأمريكو-لاتينية، وسن قوانين عنصرية تتعارض مع المرجعية الكونية لحقوق الإنسان التي تؤكد على أن البشر سواسية بغض النظر عن لونهم أو دينهم أو أصلهم الاجتماعي أو رأيهم السياسي؛ فإنها تستحضر في ذات الوقت الذكرى التي أرخت لها فاجعة جنوب إفريقيا منذ سنة 1969 وأثرها في الوجدان والضمير الإنساني وما قبلها من جرائم وفضاعات نتجت عن التمييز العنصري".

