Menu

عملية حوارة: الجيش الصهيوني مرتبك والمستوطنون في حالة رعب

خاص بالهدف - متابعة خاصة

جاءت عملية حوارة الأخيرة التي أطلق خلالها فدائي من كتائب أبو علي مصطفى ، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نيرانه على دورية ثابتة للجنود الصهاينة، لتصب مزيدا من زيت التوتر على نيران القلق الصهيوني، نتيجة عوامل متعددة أبرزها أن العدو بات يدرك أن الأمور في الضفة الغربية ذاهبة في مسار تمرد ثوري تحرري لارجعة فيه، مع انخراط متزايد للأفراد والقوى الفلسطينية المقاتلة ، التقليدية منها والجديدة المحلية، ما ينبئ العدو بأيام صعبة، تجعل الاحتلال باهظ التكلفة، ومرهقا لجيش العدو الذي يواجه أيضا تحديات يعترف قادته بين حين وآخر أن لا قبل له بمواجهتها.

والعملية الأخيرة، التي استهدفت جنودا صهاينة مقاتلين من لواء كفير، من خريجي المدارس الدينية، أرسلت رسالة واضحة للجيش الصهيوني، أن كل اغتيال جبان سيكون وراءه رد، وإن المقاومة لن تتلقى الصفعة وتلوذ بالصمت، وهذا الأمر يغير كل المعايير التي اعتادها العدو، إذ زرع في عقول جنوده إنه الصياد يطارد الفريسة، ولم يخطر له على بال، بسبب طبيعة تفكيره وعنجهية العقل الصهيوني أن تتحول الفريسة الفلسطينية إلى صياد يطارد جنوده.

العملية

الجنديان الصهيونيان المصابان، كلاهما من مستوطنة حيسدر في سديروت، وأصيبا بجروح بين متوسطة وثقيلة، ونجى أحدهما من الموت بفضل السترة الواقية الي كان يرتديها، بينما أمطرهما الفدائي الفلسطيني بطلقاته قبل أن يغادر المكان بأمان، ودون ان يتمكن لا الجنديان ولا جنود الدورية القريبين من اتخاذ أي فعل والرد على الفدائي بعد أن جمدتهم المفاجأة، لدرجة أن بعض المعلقين الصهاينة على العملية استغربوا عجز جنديين محترفين عن الرد على النيران، وطالبوا بجنود آخرين لحماية الجنود النظاميين. وقال مسؤول عسكري صهيوني أن الفدائي المهاجم أطلق النار من رشاش بحيث لم يتمكن الجنود من الرد، على الرغم من أنه أطلق سبع رصاصات فقط في الوضع التلقائي، وإنه يعرف المنطقة جيدا أو استطلعها سابقا ما مكنه من الانسحاب السريع الآمن.

رغم تجنيد الجيش الصهيوني لقواته المتواجدة في المنطقة عجز حتى الآن عن تحديد الفدائي المهاجم الذي انسحب من الموقع بسلام ناهيك عن اعتقاله، ويبدو أن العدو اعترف بفشله الميداني، حيث جاء أن الشاباك انتقل الآن إلى مستوى المطاردة الاستخبارية وأنهم بانتظار "المعلومات الذهبية" التي قد تقودهم إلى المنفذ.

في ردود الفعل الصهونية

لم يخرج الأمر عن التنديد والتباكي المعتاد، من قبل المسؤولين الصهاينة، ومحاولة وصم المقاومة الفلسطينية بالارهاب، دون أن يتساءل أحد في العالم عما يفعله جنود صهاينة في قرية فلسطينية، وانتهز وزير الأمن القومي الصهيوني ايتمار بن غفير زعيم حزب يعوتسما يهوديت، وأحد أبرز المسؤولين عن التدهور، الفرصة للمطالبة بانعقاد فوري لمجلس الوزراء فور عودة نتنياهو من لندن واتخاذ قرارات. وقال بن غفير " جنود الجيش الإسرائيلي والمستوطنون الإسرائيليون يسافرون الطرق الموبوءة بالرعب، خاصة في حوارة، وحان الوقت لترتيب القرية، وإقامة حواجز دائمة، وإغلاق المحلات التجارية التي تشكل خطراً أمنياً وضبط النظام - الكتابة على الحائط ".

من جانبهم رؤساء المجالس الاستيطانية الصهيونية في الضفة الغربية، اجتمعوا مع قائد القيادة المركزية الصهيونية الجنرال يهودا فوكس، بعد الهجوم وطالبوا بإغلاق المحلات التجارية في حوارة وهاجموا الحكومة: "عدم التغيير الذي تقوده هو إهمال". و في نهاية تقييم الوضع، تقرر تغيير البنية التحتية في النقاط المتفجرة بالقرية حي أن "إغلاق المحلات مع مرور الوقت سيخلق اضطرابات". وجاء في التقارير أن المحادثات بين قادة الاستيطان والجنرال فوكس كانت مشحونة ومتوترة وعكست اختلاف وجهات النظر بين الجيش الصهيوني والمستوطنين تجاه التعامل مع الأحداث.

في نفس الوقت، في وقت سابق، افتتح رئيس مجلس "السامرة" الاستيطاني، يوسي دغان، مكتبه في وسط قرية حوارة، بحماية جنود جيش الاحتلال وحرس الحدود قبل أن يتم طرده من قبل المواطنين الفلسطينيين الغاضبين الذين قذفوه بالحجارة وسط صيحات الاستنكار ما أجبره على نقل مكتبه المرتجل خارج حوارة إلى تقاطع يتسهار.

وهاجم داغان الحكومة قائلا "كل يوم هناك محاولات من قبل ارهابيين لقتل سكان السامرة ومواطنين اسرائيليين آخرين يسافرون هنا على الطرقات. طريق حوارة تحول الى حمام دم". وبحسبه، "إنه وضع لا يطاق عندما يغادر شخص منزله ولا يعرف ما إذا كان سيعود في المساء. لن نقبل هذا الوضع. للأسف، بدأ الشعور بعدم التغيير الذي تقوده الحكومة. مثل الإهمال. نطالب الحكومة بإعادة الحواجز الأمنية حيث يتم تفتيش المركبات المغادرة من نابلس - وليس لفترة قصيرة، فقط بالقرب من الهجوم ". وأضاف: "نحتاج إلى جمع الأسلحة وإغلاق المخازن في حوارة - التي تؤوي الإرهابيين القتلة وتصنيع الفلين - وإطلاق عملية عسكرية ضد السلطة الفلسطينية الإرهابية، عملية" الجدار الصامد 2 "".

عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب (الصهيونية الدينية)، الذي سار في حوارة بحراسة الجيش، قال: "هنا، في هذا الطريق، في الطريق إلى جميع المستوطنات على سفح الجبل، وقعت ثلاث هجمات إطلاق نار خطيرة في الشهر الماضي. لسوء الحظ، لا يبدو أنه يتم عمل أي شيء مهم لمنع الهجوم الرابع.".

يذكر أن هذا الهجوم هو الثالث في حوارة خلال شهر حيث قبل أسبوعين أصيب جندي سابق في المارينز الأمريكي، جاء للاستيطان في فلسطين في مستوطنة إيتامار بجروح متوسطة بهجوم من الفدائي ليث نصار.

وقبل نحو شهر، قُتل مستوطنان شقيقان، من مستوطنة مهر براخا في هجوم إطلاق نار في حوارة. فقي هجوم نفذه الشهيد عبد الفتاح خروشة.