Menu

"لجنة المتابعة العليا": أي مماطلة احتلالية بإطلاق سراح الأسير وليد دقة محاولة إعدام بطيء له

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

قالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل عام ١٩٤٨، اليوم الأحد، إنّ "أي مماطلة في إطلاق سراح القائد والمفكّر وليد دقة "أبو ميلاد "هي بمثابة جريمة حرب ومحاولة إعدام بطيء له.

وطالبت اللجنة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، بإطلاق سراح الأسير والقيادي وليد دقة فورًا، نظرًا لتدهور حالته الصحية وكي يواصل علاجه إلى جانب عائلته، داعيةً إلى إطلاق حملة دولية لإطلاق سراح الأسير دقة فورًا.

جدير بالذكر، أنّ عائلة الأسير المفكر وليد دقة، أصدرت مساء أمس السبت، بياناً صحفياً، قالت فيه إنها تتابع بقلق شديد الوضع الصحي لوليد في مستشفى "برزيلاي" في عسقلان.

وعبّرت العائلة عن شكرها لجميع المتضامنين مع الأسير وليد، داعيةً لضرورة تحري الدقة في النشر، والالتزام بما يصدر عن العائلة رسمياً في هذا الصدد، سواء فيما يتعلق بوضع وليد الصحي، أو القانوني، أو انطلاقة حملة مناصرة محلية أو عربية أو دولية، إذ يُجري التنسيق لذلك مع الجهات ذات العلاقة.

اقرأ ايضا: الشعبية تُحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الرفيق القائد والمفكّر وليد دقة "أبو ميلاد"

وفي السياق، حَملّت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانٍ لها أمس، الاحتلال الصهيوني وما يُسمى إدارة مصلحة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة الرفيق القائد والمفكر وليد دقة، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي.

وأكدت الجبهة أنّ هناك إصرار من الاحتلال على تجاهل الوضع الصحي للرفيق الأسير بعد اكتشاف إصابته بالسرطان، والذي يتطلب متابعة صحية مكثفة ومستمرة، إلا أن الاحتلال كعادته ينتهج جريمة الإهمال الطبي بحقه، وفرض حالة من التعتيم على أوضاعه الصحية دون معاينة وتشخيص لمرضه الخطير.

اقرأ ايضا: عائلة الأسير وليد دقة تدعو لتحري الدقة بالنشر عن حالته والالتزام بما يصدر عنها

وحذرت الجبهة من أي مضاعفات خطيرة قد تطرأ على صحة الرفيق الأسير أبو ميلاد، نتيجة إصابته بالتهابٍ رئويٍ حاد وقصور كلوي، مما يشير إلى نية صهيونية لانتهاج سياسة الإعدام البطئ بحقه، خصوصاً وأن المستشفى التي يتواجد بها تفتقر إلى المقومات الطبية، حَولّها الاحتلال إلى مسالخ يرتكبون فيها الأخطاء الطبية وينتهجون سياسة الإهمال الطبي بحق عشرات الأسرى المرضى.

عن الأسير المفكر وليد دقة:

ولد الأسير دقة بتاريخ 1 يناير/ كانون الثاني من العام 1961، لأسرةٍ فلسطينيّة تتكوّن من ستّة أشقّاء وثلاث شقيقات، في باقة الغربية. وتعلّم في مدارس المدينة، وأنهى دراسته الثانوية فيها، ولمّا لم يحالفه التوفيق في إكمال تعليمه والالتحاق بالجامعة، انتقل إلى العمل في إحدى محطات تسويق المحروقات.

واعتُقِل وليد برفقة مجموعة من الأسرى، وهم: إبراهيم ورشدي أبو مخ، وإبراهيم بيادسة. وجرى اتهامهم باختطاف الجندي "موشي تمام" وقتله من مدينة "نتانيا" في أوائل عام 1985، وحكم عليهم بالسجن المؤبّد مدى الحياة.

ويعتبر وليد دقة أحد عمداء الأسرى داخل سجون الاحتلال، وهو معتقل منذ 25 مارس/ آذار 1986م، ويقضى حكمًا بالسجن المؤبد. وهو يُعاني من عدّة مشكلات صحية، ويماطل الاحتلال في إجراء الفحوص اللازمة له أو عرضه على طبيب مختص، كحال سائر الأسرى في المعتقلات الصهيونيّة حيث المعاناة من سياسة الإهمال الطبي.

وتمكّن الأسير دقة من الحصول على شهادة الماجستير في العلوم السياسية، ويعد أبرز مفكري الحركة الأسيرة، وله عدّة مؤلفات وبحوث مهمة أبرزها "صهر الوعي"، كما يعد شخصية متميزة بين كافة الأسرى، كما شارك وقاد الكثير من المعارك النضالية التي خاضتها الحركة الأسيرة دفاعًا، عن منجزاتها ومكتسباتها، ويعتبر وليد من الكتَّاب المتمرسين في المقالة السياسيّة ومن محبي المطالعة والرياضة.

وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، "ويوميات المقاومة في مخيم جنين"، "وصهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت"، وتعرّض الأسير دقة لجملة من السياسات التنكيليّة على خلفية إنتاجاته المعرفية بشكلٍ خاص، وسعت إدارة سجون الاحتلال لمصادرة كتاباته وكتبه الخاصة، كما وواجه العزل الانفرادي، والنقل التعسفي، وهو محكوم بالسجن المؤبّد، وفي عام 1999، ارتبط الأسير دقة بزوجته سناء سلامة، ورُزق في عام 2019 الأسير دقة وزوجته بطفلتهما "ميلاد" عبر النطف المحررة".