وفقاً لشهود عيان، تعمّدت سلطات الاحتلال إرباك أهالي البلدة في خبر تسليم جثمان الشهيد نشأت ملحم من عدمه، لكي تمنع التجمهر والمشاركة في التشييع، بالإضافة لإجراءات مشددة حول البلدة، إذ قامت شرطة الاحتلال بإغلاق مداخل البلدة لمنع مشاركة وفود خارجية من المشاركة في التشييع، بالإضافة لمنع المساجد من نشر موعد التشييع.
هذا واقتحمت قوات كبيرة بلدة عرعرة، وداهمت عدد من بيوت المواطنين واعتقلت شاب من منزله في البلدة، وكانت تساندها مروحية في أجواء البلدة.
وكانت قد ذكرت مصادر إعلامية لدى الاحتلال صباح اليوم أن بلدة عرعرة، ستقوم بتشييع الشهيد نشأت ملحم بعدد محدود من المشيعين.
وقالت المصادر إن شرطة الاحتلال سلّمت جثمان الشهيد ملحم، مساء أمس السبت، مشيرةً إلى أن عائلته صرّحت بأن تشييعه سيكون بمشاركة محدودة، اليوم الأحد، إلا أن تلك الأنباء كانت عارية عن الصحة، ولم ترد أي معلومات حول تأكيد استلام جثمان الشهيد حتى اللحظة.
في ذات السياق، أفرجت محكمة الصلح "الإسرائيلية" في حيفا المحتلة، بشروط، عن والد الشهيد نشأت ملحم، محمّد ملحم، وعن شقيقه علي، بعد ظهر اليوم.
وذكرت الإذاعة العامة لدولة الاحتلال أن المحكمة سمحت لكلاهما بحضور مراسم تشييع الشهيد نشأت، والتي جاء أنّها ستقام في بلدة عرعرة بالمثلث المحتل، اليوم.
وجرى افتتاح 4 بيوت عزاء للشهيد نشأت، أحدها في مسقط رأسه عرعرة، وآخر في ساحة الجندي المجهول بقطاع غزة، وآخر في مخيّم الجلزون وسط الضفة المحتلة، والأخير في مخيّم الوحدات للاجئين في الأردن.
يذكر أن الشهيد نشأت ملحم قتل اثنين من المستوطنين وأصاب آخرين، في عملية بطولية نفذها قبل أكثر من أسبوع، بمدينة "تل أبيب"، وتمكّن من الانسحاب، وهي عملية قلبت الكيان رأساً على عقب، حيث عاش 8 أيام من الرعب الحقيقي والبحث العقيم عن منفذ العملية، قبل أن يستشهد في اشتباك مسلّح مع قوات خاصة تابعة للاحتلال.

