Menu

خلال حفل حاشد

بالصورلبنان: إزاحة الستار عن النصب التذكاري للمناضل القومي العربي محمد الزيات في مدينة صور

بيروت_وكالات

احتفلت مدينة صور وقضاؤها، أمس الأحد، بإزاحة الستار عن النصب التذكاري للمناضل القومي العربي محمد الزيات، عند المدخل الشمالي لمدينة صور مقابل مصرف لبنان.

ونُظّم الحفل بمبادرة من لجنة تكريم المناضل القومي العربي الراحل محمد الزيات، وبدعوة من بلدية صور وجمعية التضامن الثقافية الرياضية، وعائلة الراحل، وبمشاركة وفد قيادي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، تقدمه مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان عبد الله الدنان، وقيادة واعضاء وكوادر الجبهة في منطقة صور، إلى جانب وفود رسمية وشعبية، تقدمها نواب ووزراء، وممثلو الأحزاب والفصائل الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، ورفاق من قدامى حركة القومين العرب، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من مختلف المناطق والمخيمات الفلسطينية في لبنان، وفاعليات وشخصيات روحية وثقافية وأمنية، ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية والاختيارية، وممثلون عن المؤسسات والجمعيات والأندية الثقافية والاجتماعية والتربوية، وفرق من الكشافة.

وبدأ الاحتفال بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، وبالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، وبكلمة ترحيبية من عريف الاحتفال الأستاذ أحمد دهيني، ثم ألقى كلمة فلسطين، المسؤول الإعلامي للجبهة الشعبية لتحريرفلسطين احمد مراد ، نيابة عن المناضلة ليلى خالد التي اعتذرت عن الحضور لأسباب صحية وعائلية قاهرة، قال فيها: أعبر عن اعتزازي بان اكون بينكم اليوم، على منبر الراحل الكبير محمد الزيات، وفي حضرة القامات الكبيرة، وامام هذه الحشود الشعبية الوفية للمناضل محمد الزيات، من الذين عايشوه وعاصروه، وممن تربوا وآمنوا بالافكار والمثل والقيم التي آمن بها منذ نعومة أظفاره وحتى الرمق الاخير من حياته".

ووجّه مراد التحية لعائلته المقاومة، ورفاق دربه ومحبيه، والى مدينة صور المقاومة التي تحطمت على شواطئها وعند مداخلها كل الغزوات، منذ الاسكندر حتى دحر الاحتلال الصهيوني ذليلاً عن المدينة العام 1985، مضيفاً: "يشرفني ان انقل اليكم تحيات ايقونة فلسطين المناضلة ليلى خالد، رفيقة درب محمد الزيات، والحكيمين جورج حبش ووديع حداد ، وأسفها البالغ واعتذارها عن عدم تمكنها من ان تكون بينكم اليوم، لاسباب عائلية وصحية قاهرة، وهي التي كانت توَّاقة إلى أن تكون بينكم اليوم، في هذا الاحتفال الكبير في مدينة صور، مدينتها التي ترعرعت فيها، بعد ان إقْتُلِعَتْ مع عائلتها من ارضها وديارها في مدينة حيفا توأم صور المقاومة".

وتابع "نحن امة لا ترثي شهداءها، وحين نستذكرهم انما لنستمد من ذكراهم العطرة وتضحياتهم العظيمة، العزيمة والارادة والإصرار على الاستمرار في المقاومة والنضال حتى تحقيق الأهداف والطموحات التي استشهدوا من اجل تحقيقها، وفي مقدمها تحرير الارض والانسان، والحق في العيش بكرامة وعدالة".

كما استذكر مراد بعضاً من سيرته ومسيرته الحافلة بالتضحية والإيثار، قائلاً عنه: "الفتى الصوري المولد، اللبناني الهوية، والفلسطيني الانتماء، القومي والانساني الهوى، بالرغم من حياته القصيرة التي اختطفها ذلك المرض اللعين، ليختطف من بيننا قائداً شعبياً وخطيباً مفوهاً، تشهد له الساحا ، والحشود الشعبية من ابناء الشعبين اللبناني والفلسطيني من أحياء المدينة وقراها وبلداتها ومخيماتها كافة، للاستماع لكلماته وخطبه الحماسية التعبوية المفعمة بالثورة، والداعية لمقاومة الهيمنة الصهيونية والإمبرياليه وتحرير فلسطين. كما تدعو للتصدي للإقطاع السياسي، ومواجهة حلف بغداد والداعية للوحدة العربية، وتعبئة الجماهير بأفكار ومبادئ حركة القوميين العرب، التي تطابقت في حينه مع افكار ومبادئ القائد الخالد جمال عبد الناصر".

وشدد على أن محمد الزيات قد مَثَّلَ بمبادئه وسلوكه مدرسة ثورية بكل المعاني الوطنية والقومية والانسانية، وهو الذي وقف متحدياً الإقطاع السياسي، والسلطة العميلة، وقاد المقاومة الشعبية في وجه السلطة لإسقاط حلف بغداد، وخاض الانتخابات النيابية عام 1960 منفرداً في مواجهة الطغمة الحاكمة، وكاد يحقق الفوز لولا التزوير والحرب التي شنها ضده تحالف قوى السلطة والاقطاع، وهو المناضل الذي وقف الى جانب كل القضايا المطلبية والمعيشية، والى جانب الفقراء والمهمشين، مؤمناً بالعيش الواحد بين مختلف مكونات الوطن بعيداً عن المذهبية والطائفية البغيضة، تلك المبادئ والقيم التي آمن بها الراحل الكبير وزرعها في نفوس ابناء المدينة، التي ما زالت حتى اليوم تتميز بوحدة ابنائها وعيشهم المشترك.

وتابع: يشرفني ان انقل اليكم، ومن خلالكم لمدينة صور المقاومة واهلها، والى كل مدن وقرى وبلدات الجنوب اللبناني ، والشرفاء والاحرار في لبنان الشقيق والامة العربية جمعا ، تحيات شعبنا الفلسطيني، الصامد هناك على ارض فلسطين التاريخية من بحرها الى نهرها ،وباسم عموم ابناء الشعب الفلسطيني في كل مواقع اللجوء والشتات . مجددين العهد والوعد بان نبقى معاً وسوياً ، كتفاً الى كتف سداً منيعاً في مواجهة كل الاخطار والتحديات التي تواجه أمتنا. كما اتوجه بتحية اجلال واكبار الى الشهداء كل الشهداء الذين قدموا أرواحهم على مذبح الحرية والكرامة والعدالة، والى الاسرى القابعين في زنازين الاحتلال والامبريالية، والى السواعد المقاتلة على ارض فلسطين، وعلى امتداد ساحات وميادين القتال في مواجهة الامبريالية والصهيونية وكل المتآمرين على قضايا شعبنا وامتنا.

كما كانت كلمة باسم اتحاد المحامين العرب ، ألقاها النقيب السابق لاتحاد المحامين العرب الأستاذ عمر زين، وكلمه للشاعر والإعلامي زاهي وهبي، وكلمة المناضل القومي الأستاذ ياسر نعمة. ألقاها بالنيابة عنه نجله، كما كانت كلمة لاتحاد بلديات صور ألقاها عضو المجلس البلدي للمدينة الشاعر جورج غنيمة وكلمه نادي التضامن ألقاها رئيس النادي الأستاذ يوسف خضرا ، وكلمة العائلة ألقاها شقيق الراحل المناضل القومي الأستاذ عفيف الزيات.

وأشاد الخطباء بالمناضل القومي العربي محمد الزيات، ابن مدينة صور الوطنية العريقة، الذي عاش داعما ومحبا للقضية الفلسطينية منذ النكبة حتى رحيله المبكر نتيجة إصابته بمرض خبيث٠ وكان مثالاً للمناضل القومي بالكلمة والفعل، وكان موقناً أن النصر سيكون حليف الشعب الفلسطيني، في مسيرته الوطنية لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، وعودة اللاجئين إلى أرضهم. كما أشاروا الى اهمية العمل المقاوم من اجل تحرير فلسطين دحر الاحتلال . وتحدثوا عن سيرة ومسيرة المناضل محمد الزيات، في دعم كل ما من شأنه تحقيق الوحدة العربية والتلاحم اللبناني الفلسطيني، من أجل دعم صمود شعبنا المناضل في كل ارجاء الوطن.

sourr1-5-202301.jpg
64501368ceb09.jpg
6450136c49048.jpg
64501372d7081.jpg
6450136f81f55.jpg
6450137714df5.jpg
6450137a7c04c.jpg
6450137dbf16b.jpg
645013813b969.jpg
645013855362b.jpg
6450138c36199.jpg
64501388d18c4.jpg
6450139184c6f.jpg
645013952be20.jpg
6450139976c64.jpg
645013a117e98.jpg
6450139d40dca.jpg