كانت العراق هي الدولة الوحيدة التي وقفت بوجه مشروع قرار "القوة العربية المشتركة" التي توافقت عليها الدول العربية في قمتها ال26 المنعقدة منذ أمس في شرم الشيخ بالجمهورية العربية المصرية، معللة ذلك "برؤيتها أن الحوار هو الحل والسبيل الوحيد لحل أي نزاع أو خلاف داخل الدولة الواحدة"!.
وتزامن الحديث عن هذا القرار وهذا الرفض من العراق بشن المملكة العربية السعودية هجوما جويا تحت ما يسمى بـ "عملية عاصفة الحزم" ضد الجماعة الحوثية في اليمن، بغطاء ودعم خليجي أمريكي.
العرب كلهم أجمعوا مؤيدين لعاصفة الحزم، ولإنشاء القوة العربية المشتركة، على أن يكون الأمر اختياريا بشأن المشاركة في القوة!.
مسودة البيان الختامي، حسبما نقلت وكالة الأناضول، ستتضمن هذين البندين، وكعادتها ستتضمن موازنة دولة فلسطين لمدة عام تبدأ من الأول من أبريل المقبل، لكن السؤال هل ستصل الأموال كما لم تفعل من قبل؟، وكيف؟
كما ستتضمن المسودة دعما لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني الداعية لإعادة النظر في العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية مع إسرائيل بما يجبرها على احترام الاتفاقيات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية، فهل يعني هذا موافقة فعلية على وقف التنسيق الأمني، والتوجه للمحاكم الدولية لمحاسبة "إسرائيل" على جرائمها؟!
البيان أيضا ورغم رفض مجلس الأمن بالإجماع _قبل يوم واحد_ لرفع حظر التسليح عن ليبيا ؛ "منعا لتأجيج الصراعات المسلحة"، دعا لرفع الحظر عن واردات السلاح إلى الحكومة الليبية "الشرعية" على أن تتحمل مسئوليتها في الحفاظ عليه، وكله على ذمة مصادر الأناضول!!
الأزمة السورية، ورغم غياب أصحابها بقرار من الجامعة العربية نفسها! أحيلت إلى مجلس الأمن الذي اكتفى العرب بحثه على تحمل مسئولياته تجاه الأزمة، مع مواصلة الاتصالات من أجل إقرار خطة تحرك مشتركة تضمن إنجاز الحل السياسي للأزمة السورية، وفقا لمؤتمر جنيف1 !!.
وفي وجه إيران لوّح العرب باللجوء إلى محكمة العدل الدولية، إن لم يجد الحوار سبيلاً لحل قضية السيادة الإماراتية على الجزر الثلات "طنب الصغرى، والكبرى، وأبو موسى"!

