دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، بشكلٍ عاجل الدول العربية الغنية منها إلى إعادة دعمها المالي أو زيادته في الوقت الذي تكافح فيه الوكالة من أجل الوفاء بولايتها وتقديم الخدمات الحيوية للاجئي فلسطين.
وأوضح لازاريني خلال كلمة له في قمة جامعة الدول العربية، أنّ "دعم لاجئي فلسطين هو التزام جماعي، ويشمل ذلك الدول العربية، لقد قلل الشركاء القدامى من تمويلهم في السنوات القليلة الماضية، مما أثر بشكل كبير على قدرتنا على الحفاظ على خدمات ذات جودة عالية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية".
وتابع لازاريني: "تواجه البلدان التي تستضيف لاجئي فلسطين تحدياتها السياسية والمالية الحادة، لذلك أدعو المانحين العرب إلى دعم الأونروا وأن يكونوا من بين شركائنا المقربين".
وأشار لازاريني: "كانت الدول العربية من بين مؤسّسي الأونروا وأشد الداعمين لحقوق لاجئي فلسطين، واليوم بينما تواجه الأونروا خطر الانهيار، أسمع تصريحات من المنطقة داعمة للفلسطينيين وادعو الى توسيع نطاقها لتشمل اللاجئين أيضًا من خلال الأونروا".
وخلال كلمته، أكَّد لازاريني: "مع أن الأونروا هي من أكبر وكالات الأمم المتحدة في العالم، فإننا نعيش الكفاف في نهاية كل شهر، وغالبًا ما نكون غير متأكدين مما إذا بإمكاننا دفع رواتب لموظفينا البالغ عددهم 30.000 تقريبًا".
وشدّد لازاريني، أنّ "موظفو الأونروا يعتبرون الركيزة والمحرك للخدمات الأساسية للوكالة بما في ذلك المعلمين والعاملين في المجال الطبي والمهندسين ومقدمي الدعم اللوجستي الذين لا ينبغي أن يعيشوا في حالة من عدم اليقين والنسيان المستمر، والأمر نفسه ينطبق على لاجئي فلسطين الذين يخدمونهم".
وأوضح لازاريني، أنّ "الأونروا ناشدت في بداية العام للحصول على 1.6 مليار دولار أمريكي لدعم برامجها وعملياتها والاستجابة الطارئة في كل من سوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة والأردن، ولكنها لم تتلق لغاية الآن سوى أقل من 25٪ من متطلباتها المالية، أو ما يعادل 364 مليون دولار أمريكي ولا تزال بحاجة إلى 1.3 مليار دولار".

