طالبت رابطة المحامين الأمريكيين، في رسالتين منفصلتين، وجهتهما إلى الحكومة البلغارية والفلسطينية، بضرورة توفير الحماية السياسية والقانونية للمناضل الفلسطيني عمر زايد النايف.
وجاء في رسائل الرابطة "على الحكومة البلغارية عدم ترحيل أو تسليم النايف، باعتباره أسيراً سياسياً فلسطينياً محرراً ومناضلاً من أجل الحرية وليس مجرماً".
وأكدت الرابطة على "أن دولة الاحتلال تمارس التعذيب والقتل ولا يوجد أي مصداقية لمحاكمها في التعامل مع الفلسطينيين".
كما أكدت الرابطة في بيانها على أن الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال تستثني بوضوح الأسرى السياسيين والمحررين.
وكان الأسير المحرر، وهو أحد عناصر الجبهة الشعبية، عمر النايف اعتقل في مايو 1986، على خلفية قتل مستوطن، وحوكم بالمؤبّد، وخاض إضراباً عن الطعام لمدة 40 يوماً، ما تسبب بتدهور حاد في صحته، نُقل على إثره للمشفى، وبعدها تمكّن النايف من الهرب من سجون الاحتلال ومغادرة الوطن عام 1990، وتنقل بين عدّة دول عربية قبل أن يستقر في بلغاريا، وهو متزوج وأب لـ3 أطفال.
في السياق خرج مُناصرون لقضية النايف، في تظاهرة، أمس الجمعة، أمام البعثة البلغارية في الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، بدعوة من شبكة "صامدون" لدعم الأسرى الفلسطينيين.
من جهته قال عضو شبكة "صامدون" محمد الخطيب خلال مشاركته في التظاهرة إن السفارة الفلسطينية في صوفيا "لا تتجاوب حتى اللحظة مع الدعوات بعدم تسليم المناضل عمر النايف، ولا مع مطالب عائلته، أو حقه في مقابلة المحامي الدولي إيان فريمون، وهو المحامي الخاص الذي تسعى "صامدون" لإيفاده من بروكسل لمتابعة هذه القضية ورفعها للقضاء الأوروبي والهيئة الأوروبية لحقوق الإنسان وغيرها من هيئات أوروبية ودولية" .
وتساءل الخطيب حول موقف السلطة الفلسطينية وخاصة وزارة الخارجية وسفاراتها حول العالم، وعدم إيلاء هذه القضية الاهتمام المطلوب على المستوى الوطني والدولي، مشيراً إلى "تشكيل ما يُسمى بخلية الأزمة من أربعة وزارات فلسطينية التي لم يتضح لها أي دور بعد، خاصة بعد استبعاد عائلة النايف من المشاورات الخاصة بهذه اللجنة".
وطالب الخطيب كل القوى والمؤسسات الحقوقية والوطنية للقيام بدورها وتحمل مسؤوليتها وواجبها إزاء قضية المناضل عمر النايف باعتبارها قضية تمس صورة النضال الوطني الفلسطيني عموماً والحركة الوطنية الأسيرة على وجه الخصوص.

