جدّد المستوطنون اقتحامهم لباحات المسجد الأقصى، صباح اليوم، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح. وبلغ عدد المقتحمين 16، تجولوا في ساحات الأقصى، ونظموا جولة استفزازية، قبل أن ينسحبوا.
من جهته أوضح مركز "كيوبرس" لشئون القدس أن عدد المقتحمين للمسجد الأقصى في عهد حكم بنيامين نتنياهو، بين عاميّ 2009-2015 تضاعف بشكل كبير جداً، وفقاً لمصادر ومتابعات "إسرائيلية"، والعدد أكبر في متابعات المصادر الفلسطينية.
وذكر "كيوبرس" أن اقتحام المستوطنين وجيش الاحتلال للأقصى تضاعف بنحو 200%، في الفترة المذكورة، بحسب مصادر العدو، وبنيبة 300% تقريباً وفقاً لدراسات إحصائية أجرتها مراكز فلسطينية.
وأرجع تقرير المركز المختص بشئون القدس والمسجد الأقصى، سبب اختلاف الإحصائيات، هو حساب الاقتحامات اليهودية بلباس مدني "غير ديني"، واقتحامات جنود الاحتلال بلباس عسكري أو المخابرات، من عدم حسابها.
ووفقاً لمصادر العدو: بلغ عدد مقتحمي المسجد الأقصى عام 2009 5600 مقتحم تقريباً، بينما تجاوز العدد العام الماضي 2015، 10700 مقحم، والإحصائية الأخيرة تُوردها وزارة الأوقاف الفلسطينية بزيادة نحو 1000 مقتحم، في حين وثّق مركز "كيوبرس" عدد الاقتحامات عام 2015 بنحو 14074 مقتحم.
ويُبيّن المركز في تقريره، الصادر اليوم، أن الاحتلال "يحاول الوصول إلى سقف عددي من الاقتحامات سنوياً للمسجد الأقصى، إلى جانب تسويقها وكأنها زيارات تعبدية بغلاف الحق في حرية العبادة، وسيحاول الاحتلال استغلال واستثمار تفاهمات كيري الأخيرة حول الأقصى لتمرير مثل هذه الاقتحامات الدينية اليهودية".
وأشار "كيوبرس" في تقريره المفصل، والذي تناول الانتهاكات في الأقصى، من تهويد وحفريات وبناء استيطاني، إلى أن إصرار الاحتلال تعميق استهدافه للأقصى، سيرشّح استمرار انتفاضة القدس واتساع رقعتها، وذلك يعود إلى أن السبب في اشتعال فتيل الانتفاضة كان أساساً، ارتفاع حدة الاعتداءات التي يقترفها الاحتلال ومستوطنوه بحق المسجد الأقصى،و تطور مضمونها وخطورة أهدافها.

