يُواصل الأسير الصحفي محمد القيق إضرابه المفتوح عن الطعام، لليوم الـ60 على التوالي، في سجون الاحتلال، احتجاجاً على اعتقاله الإداري التعسفي وغير القانوني، دون تهمة أو محاكمة.
وجرى اعتقال الأسير القيق بتاريخ 24 نوفمبر 2015، وتفيد آخر التقارير الحقوقية المتابعة لصحة الصحفي المعتقل، والذي يقبع مقيداً في مستشفى العفولة، بأنّه بات بحالة هلاك تام، ولا يستطيع الحراك، وقد جرى إدخاله مؤخراً إلى غرفة الإنعاش بعد أن أغمي عليه، وأنّ محمد يفقد تدريجياً تركيزه وحواسه، ويعاني حالياً من آلام حادّة في الكليتيْن، بينما يُواصل القيق رفض العلاج والأدوية، والتغذية القسرية.
هذا وأُعلن اليوم السبت "يوماً إعلامياً"، تُشارك فيه عدّة وكالات وفضائيات فلسطينية، إضافة لناشطين وصحفيين، دعماً وإسناداً للأسير القيق. كما يُنظّم ناشطون وقفة تضامنية ظهر اليوم، على دوار المنارة برام الله.
ويتواصل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي، التغريد عبر عدّة وسوم تضامنية مع الطريق الذي اختاره الأسير محمد، منها #حراً_أو_شهيداً ، وهو الشعار الذي رفعه محمد منذ اليوم الأول لإضرابه، رافضاً التراجع أو الاستسلام لضغوطات الاحتلال، ومشدداً على مواصلة طريقه حتى الحرية، حياً أو شهيداً.
كما يُغرد النشطاء عبر وسم #محمد_القيق و #لا_للاعتقال_الإداري و #الحرية_لمحمد_القيق ، إضافة لوسم #مضرب_مع_القيق ، الذي أطلقه صحفيّون وناشطون، تعبيراً عن تضامنهم عبر إضرابهم عن الطعام بصورة رمزية، دعماً للصحفي المعتقل. في مواصلة لليوم الذي أعلنته نقابة الصحفيين للإضراب عن الطعام، وكان الخميس الماضي، وكان عضو الأمانة العامة في النقابة، عمر نزال، قال: إن القيق هو أول صحفي يُعتقل إدارياً على خلفية عمله الصحفي، وهو الآن في حال الخطر.
الحملات التضامنية الافتراضية، تُرافقها الفعاليات، ووقفات احتجاجية، لا تتوقف، تطالب الاحتلال بالإفراج الفوري عن الأسير القيق، حيث خرجت في هذه الفعاليات غالبية الفصائل الفلسطينية، والفعاليات الوطنية، والمؤسسات الحقوقية، والتجمّعات الشبابية.
محكمة الاحتلال العليا، كانت قد حدّدت مؤخراً، يوم 25 فبراير، للنظر في طلب الإفراج عن الصحفي محمد القيق، وهو ما اعتبرته هيئة شئون الأسرى والمحررين، دليلاً على لامبالاة سلطات الاحتلال وتجاهلها للخطر المحدق بحياة القيق. مشيرة إلى مساعي قانونية تُجريها لتبكير الموعد في ظل تدهور الوضع الصحي للأسير.
وتتواصل المطالب والمناشدات من عدّة جهات رسمية وشعبية، للضغط على دولة الاحتلال بالإفراج عن محمد القيق، الذي يُعتقل بقرار غير قانوني، بلا تهمة ولا محاكمة، مع وصول عدد أيام إضرابه لشهرين متواليين، في ظل تجاهل تام وخطير تقترفه سلطات الاحتلال.

