أدان نواب المؤتمر الوطني السادس لحزب العمال التونسي، العدوان الصهيوني على مخيّم جنين والذي قابلته المقاومة بتلقين العدوّ درسًا في الصمود والشجاعة بما أحبط مخطّطه في مزيدٍ التوغّل في المخيّم الذي تحوّل إلى أحد أهم عناوين البطولة الفلسطينيّة رغم كل العوامل الموضوعيّة المعيقة.
وتوجّه النواب في بيانٍ لهم "بالتحية النضالية العالية إلى شعب الجبّارين ومقاومته الشرسة التي تخطّ ملحمة تليق بحركة تحرّر وطني راكمت من الخبرة والتجربة ما يؤهلها اليوم للانتصار خاصة بتنامي مستوى الوحدة الميدانية لفصائل العمل الوطني التي تتّحد حولها اليوم الخنادق والساحات والميادين من غزة المحاصرة إلى القدس والضفة الغربية والجولان المحتلين إلى الأراضي 1948 التي تتمسك بفلسطينيتها، فضلاً عن فلسطينيّي اللجوء والشتات".
كما جدّد النواب قناعتهم "بكون القضية الفلسطينيّة قضية تحرّر وطني بين شعب محتلّ وكيان استعماري استيطاني عنصري وفاشي، وأن لا حلّ للصراع إلاّ بتحرير كامل الأرض وعودة كلّ اللاّجئين وتفكيك كيان الاحتلال وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية وعاصمتها القدس".
واعتبر النواب، أنّ "أنظمة العمالة والخيانة في المنطقة تعد حليفًا للعدو الصهيوني وراعيته الامبريالية العالمية، وهي بانخراطها في كلّ أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي والأكاديمي والرياضي، سواء بشكلٍ علني أو مخفيّ إنما توجّه طعنة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".
وتوجّه النواب إلى كافة فصائل المقاومة وكلّ الفعاليات الشعبية "بنداء إلى تطوير وتجذير وحدتها باعتبار ذلك أحد أهم شروط توحيد الشعب الفلسطيني لينهض للتحرير والانتصار"، فيما توجهوا "بأحرّ التّحايا النضالية إلى الحركة الأسيرة كجزء عضوي من حركة التحرر الوطني الفلسطيني، وإلى الدور المحوري الذي يلعبه أسرى الحرية في فضح نازية وفاشية العدو الصهيوني وفي تصعيد النضال ضده".
وتوجه النواب إلى "كلّ القوى الثورية والتقدمية في تونس والوطن العربي والعالم لتنشيط كلّ أشكال الإسناد والتّضامن مع فلسطين شعبًا وأرضًا وهويّة وفي مقدّمة ذلك تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني خاصّة في البلدان العربية"، مُذكرين "هذه القوى بأنّ التزاماتها تجاه القضية الفلسطينيّة ومناهضتها للصهيونيّة هو المحك الحقيقي لتقدميتها وتماسك هويتها المناهضة للإمبرياليّة".
وأدان النواب "مظاهر التطبيع الرسمي وغير الرسمي في بلادنا خاصة في المدة الأخيرة رغم الخطاب المغالط لقيس سعيد حول مناصرة فلسطين"، مُجددين الدعوة "إلى مجمل القوى التقدميّة لتوحيد الجهود لفرض تجريم كلّ أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، محتل فلسطين وعدو الشعب التونسي".

