أكّد مواطنون وأصحاب محطات لتعبئة الغاز بالضفة المحتلة أن أزمة الغاز قد تفاقمت منذ يوم الأربعاء، حيث توقفت بعض المحطات والمحال عن تزويد المواطنين بالخدمة.
يأتي ذلك بعد يومين من تصريح لرئيس الهيئة العامة للبترول فؤاد الشوبكي لـ "الحياة الجديدة"، نفى فيها وجود أزمة غاز، وان الحديث يدور فقط عن نقص في المخزون.
وكانت قد شهدت محطات تعبئة الغاز ومحال بيع أسطوانات الغاز بالضفة المحتلة اليومين الماضيين إقبالاً متزايداً من المواطنين، في ظل تأثر فلسطين والمنطقة بمنخفض قطبي خلال الأيام القادمة.
وأغلقت محطة البيرة للغاز أبوابها أمام المواطنين منذ يوم الأربعاء بفعل انقطاع الغاز عن المحطة، ويوضّح صاحب المحطة مصطفى الطريفي أن الأزمة في تصاعد، منوّهاً إلى أن محطته حصلت على كميات قليلة جداً.
هذا وأكّد نقيب أصحاب شركات الغاز بالضفة المحتلة أسامة مصلح تفاقم الأزمة، بفعل توقّف الشركات الإسرائيلية عن توريد الغاز للهيئة العامة للبترول، حيث تعزو هذه الشركات الأسباب إلى الأحوال الجوية العاصفة التي تؤثر على حركة البواخر المحملة بالغاز بفعل ارتفاع أمواج البحر، ويقول مصلح إن هذا التبرير غير مقنع، خاصةً أن الجانب الفلسطيني ملتزم بالاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي، منوّهاً إلى أن الأخير لا يقوم بتوفير الكميات المتفق عليها بين الجانبين، ما يخلق أزمة متكررة في كل شتاء.
وبيّن الطريفي ومصلح أن جزء كبير من المشكلة يعود إلى عدم وجود مخزون استراتيجي لدى الهيئة العامة للبترول من الغاز، حيث يوجد مخزنان استراتيجيان للهيئة، واحد في شمال الضفة، والآخر في جنوبها، لا يستوعبان سوى 1000 طن.
وكشف الشوبكي لـ"الحياة الجديدة" أن الهيئة اجتمعت، ظهر الأربعاء، مع القنصلية الأميركية للضغط على الجانب الإسرائيلي للحصول على الموافقة الكاملة لبناء مستودعات جديدة للهيئة في بلدة ترقوميا بمحافظة الخليل، وكان الشوبكي أشار إلى أن الهيئة حصلت على موافقة مبدئية من الإسرائيليين لبناء مستودعات جديدة في ترقوميا لقربها من الحدود ولسهولة التفريغ فيها، حيث ستتسع هذه المستودعات بدايةً إلى ألفي طن حتى يجري العمل لاحقاً لزيادة السعة إلى 5 آلاف طن، ما يعني توفير مخزون يكفي حاجة الضفة لأسبوعين.
ويشير الشوبكي إلى أن بعض المحطات في الضفة لم تطالها الأزمة، لافتاً إلى أن المشكلة تتركّز في محطات مدينتي رام الله وبيت لحم، وذلك نتيجة ضعف التخزين، ونقص حجم المخازن لدى المحطات مقارنة بحاجة المواطنين في المدينتين.
وأكّد الشوبكي أن الطرف الإسرائيلي تمكّن من ربط باخرة جديدة يوم الأربعاء، وأن الهيئة ستقوم بتوزيع الكميات التي تصلها، ونفى الشوبكي ما يتم تداوله حول تأخر الهيئة بتسديد مستحقات الغاز للشركات الإسرائيلية، مؤكداً أن نقص الغاز غير مرتبط إطلاقاً بالجانب المالي أو بديون مستحقة على الهيئة
يذكر أن مخزون شركات الغاز في الضفة لا يتجاوز 8500 طن، وهي كمية لا تكفي الضفة لأكثر من أسبوع، علماً أن استهلاك الضفة من الغاز خلال فصل الشتاء يصل 15- 20 ألف طن شهرياً، ولم تتجاوز الكمية التي وزعتها الهيئة على الضفة والقطاع الـ 7000 طن منذ بداية الشهر الجاري.
هذا وحمّل رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، صلاح هنية، وزير المالية والتخطيط شكري بشارة، مسؤولية نقص الغاز في الضفة الغربية. وقال هنية على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن وزير المالية كان وعد بتوفير 350 طن من الغاز مساء الخميس، متسائلاً أين ذهبت هذه الكمية. وقال هنية: "آسفين معاليكم لا علاقة لنا باتجاه الرياح ولا ارتفاع موج البحر ولا وضع الموانئ، أنت مسؤول امام شعبك الذي اقسمت على رعاية شؤونه وخدمته عدم وجود الغاز مسؤوليتك المباشرة ويجب ان تتصدى لها. اين ذهبت ال 350 طن الذي وعدنا بها يوم الخميس مساءً."

