يعاني عددٌ من الأسرى من أوضاعٍ صعبة، في سجنيّ الرملة، وجلبوع، بينهم ثلاثة يعيشون أوضاع صحيّة سيئة نتيجة الإهمال الطبي من قبل الاحتلال، والمرض، وغيرهم يعانون من ظروفٍ حياتية مأساوية، بفعل السياسات الانتقامية التي تمارس بحقهم.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، في بيانٍ له، الأحد، أنّ الأسير الجريح مقداد الحيح (20 عاماً)، من بلدة صوريف بالخليل، معزول في غرفة انفرادية، ويعاني من عدم توازن واخدرار في إحدى اليدين والقدمين، ومشاكل في النطق، علماً أن الاحتلال أصابه في رأسه وظهره واعتقله بتاريخ 22 أكتوبر 2015، وعانى لأكثر من شهر في مستشفياته المدنية.
أما الأسير الجريح زيد ماهر أشقر (19 عاماً)، من طولكرم، فلا يزال يعاني من آلام في البطن نتيجة إصابته خلال اعتقاله برصاصة في البطن في 11 من الشهر الجاري.
كما أنّ الأسير علاء الهمص (42 عاماً)، من رفح، نُقل مؤخراً من سجن "ريمون" إلى "عيادة سجن الرملة" بعد حدوث تدهور خطير على وضعه الصحي، حيث لم يتلق العلاج والفحوصات المتوقعة، إذ اقتصر الأطباء على إجراء فحوصات دم وبول وعيون، رغم معاناته من آلام حادّة في الصدر وسعال شديد ونزف الدم وورم في الغدة الليمفاوية.
من جانبه أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأحد، أنّ الأسرى في سجن "جلبوع" يمرون في ظروف حياتية مأساوية، بفعل السياسات الانتقامية التي تمارس بحقهم، والارتفاع الكبير في أعداد الأسرى بفعل الاعتقالات، حيث بلغ عدد الأسرى فيه 580 أسيرا، بينهم 70 أسيرا مريضا.
مبينًا أنّ من بين هؤلاء الأسرى ، يتعرضون لأبشع سياسات الإهمال الطبي، ولا يوجد هناك أي اهتمام أو رعاية لهم، ولا يقدم لهم أي نوع من العلاج، ولا يتم احترام حالتهم الصحية، ويتعرضون للابتزاز والتهديد المستمر.
وكشف محامي الهيئة أن الأسير سلام زغل المعتقل منذ ثلاثة أعوام والمحكوم بالسجن المؤبد و35 عاما، يمر بوضع صحي صعب، وخلال زيارته أوضح أنه يوجد في جسده وبطنه أربع شظايا، إضافة إلى قصر في ساقه اليسرى التي تحتوي على بلاتين، وبحاجة الى إجراء عملية جراحية، ولكن هناك مماطلة متعمدة ولم يتم تحديد موعد لإجرائها، علما أن كل الفحوص تشير إلى ضرورة إجرائها بشكل سريع، وأنه ممنوع من الزيارة، ولا يسمح لأهله بزيارته إلا كل ستة أشهر.

