Menu

الشيوعي السوداني فرع ألمانيا يعبّر عن رفضه القاطع للحرب المستمرة في السودان

برلين - بوابة الهدف

عبّر فرع الحزب الشيوعي السودان ي في ألمانيا عن رفضه القاطع للحرب المستمرة في السودان والتي تتسبب في معاناة بشرية هائلة وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. 

وأكد أنّ الشرارة الحالية للعنف، والتي تطورت بسرعة هائلة مدعومة بعملاء محليين لقوى إقليمية وعالمية، معادية للتحول الديمقراطي في السودان، إلى حرب كارثية يعاني منها المدنيين الأبرياء، وأبناء الوطن من صغار الجنود من كل الأطراف، تعبر عن نقاط ضعف وتعقيدات في النظام الاقتصادي والسياسي.

وشدد الحزب على رفضه المطلق للحرب والعنف الذي يلحق أضراراً جسيمة بالمواطنين في البلاد، وبشكل خاص، انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة من قبل الجنجويد والمؤسسة العسكرية الرسمية في السودان.

كما أكد الحزب أنّ العنف الجسدي والتعذيب والإغتصاب يُمارس على نطاق واسع، والأهم من ذلك، يتم إستغلال السودانيين ويتم إحتلال بيوتهم ومصادرة ممتلكاتهم واستعبادهم في سبيل الفوز في هذا الصراع العسكري اللا إنساني.

واعتبر الحزب أنّ القطاع العسكري في السودان يشكل في الواقع نوع من التطور الرأسمالي المشوه، يهدف إلى تحقيق أرباح مادية على حساب المجتمع ككل ويستغل موارد البلاد وميزانيتها لإثراء مجموعات قليلة من كبار الضباط في رأس الهرم الإداري في حين يعاني الجيش كمؤسسة من ضعف التسليح والتدريب الذي بدى واضحاً في هذه الحرب كما يعاني أيضاً أبناء الوطن من الجنود وصغار الضباط من سوء التدريب والتأمين والرعاية لهم ولأسرهم، مما حدى بالجنرالات للاستعانة مراراً بمليشيات عقائدية أو إثنية مثلما فعلت مع مليشيا الجنجويد والتي تخرج عن طوعها الآن كنتيجة حتمية.

ودعا الحزب جميع القوى الثورية والحركات الاجتماعية السودانية إلى التوحد وتكوين تحالف جماهيري شعبي للمطالبة بإيقاف الحرب وفرض شروط سلام شعبي يؤمن ويمكن للعدالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأضاف: يتعين على جميع الأطراف المتحاربة السودانية توجيه اهتمام خاص لتلبية احتياجات المواطنين وتوفير الأمن والرعاية الاجتماعية من خلال قطاعات أخرى غير العسكرية والتوقف الفوري عن المضايقات الممارسة تجاه المبادرات المحلية القائمة على أساس توفير احتياجات المواطنين في ظل غياب توفرها بسبب الحرب، كما يتعين على المؤسسة العسكرية فك الارتباط التنظيمي مع أي كيان سياسي من النظام السابق أو الحالي وأن تعمل لأجل جميع السودانيين.

وتابع: يجب أن يولي الجميع أولوية وأهمية لحقوق المواطنين في الحياة والحرية والمساواة، وعلى القوى الدولية أن تدعم السودان سياسياً نحو استعادة السيادة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية. 

كما شدد على أنّ الوجهة يجب أن تكون نحو قوى وطنية تدعو إلى جمع المواطنين وتأكيد وحدتهم لمواجهة القوى القمعية المدعومة محلياً واقليمياً ولإقامة نظام يحقق التضامن والعدالة الاجتماعية في السودان.

وفي هذا السياق رأي أنّ استمرار هذه الحرب سوف يؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع الإنساني والاقتصادي في السودان، وهو ما يعزز انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام. لذلك، ندعو المجتمع الدولي إلى العمل بشكل جاد لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام في السودان، والبعد عن دعم أي من الأطراف المتحاربة لصالح توازنات تخدم مصالحهم الإقليمية على حسب امن واستقرار المواطن السوداني، إضافةً إلى ذلك، يجب أن يتم محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، سواء كانوا من الجنجويد أو من المؤسسة العسكرية الرسمية. 

كما دعا إلى وجوب محاكمة المجرمين ومعاقبتهم على أفعالهم، ويجب أن يتم توفير العدالة للضحايا وتعويضهم عن الأذى الذي لحق بهم، مطالبًا الجميع بالعمل على تحقيق السلام والعدالة في السودان، وضمان حقوق الإنسان لجميع المواطنين.