اتهم العسكريون الذين نفذوا انقلابًا في النيجر، اليوم الاثنين، فرنسا بالرغبة في "التدخل عسكريا" لإعادة الرئيس محمد بازوم إلى السلطة.
وكشفوا في بيان بُث عبر التلفزيون الوطني:"في إطار بحثها عن سبل ووسائل للتدخل عسكريا في النيجر عقدت فرنسا بتواطؤ بعض أبناء النيجر، اجتماعا مع هيئة أركان الحرس الوطني في النيجر للحصول على الأذونات السياسية والعسكرية اللازمة".
وأمس، حذّر عسكريو النيجر من أي تدخل مسلح في بلادهم، مؤكدين أنهم "سيدافعون بحزم عن الوطن" مع استعداد قادة دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) للاجتماع في العاصمة النيجيرية أبوجا في قمة طارئة.
وقبيل القمة المرتقبة، اعتبر المتحدث باسم المجلس العسكري أمادو عبد الرحمن أن "الهدف من اجتماع (إيكواس) هو الموافقة على خطة عدوان ضد النيجر من خلال تدخل عسكري وشيك في نيامي، بالتعاون مع دول أفريقية أخرى غير أعضاء في إيكواس وبعض الدول الغربية".
جدير بالذكر أنّ مجموعة (إيكواس) تتكون من 15 عضواً، والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا المؤلف من ثمانية أعضاء، وتستطيع تعليق عضوية النيجر في المنظمتين، واستبعادها من البنك المركزي الإقليمي والسوق المالية وإغلاق الحدود معها.
واستولى الجيش، الأربعاء المنصرم، على السلطة في النيجر، وعزل الرئيس بازوم، وفرض حظر التجوال في جميع أنحاء البلاد، وأعلن عن تشكيل المجلس الوطني لحماية الوطن، الذي يرأسه مجموعة من القيادات العليا في الجيش.
جدير بالذكر أنّ النيجر دولة غير ساحلية تقع في غرب أفريقيا، وتعاني انعدام الاستقرار، إذ شهدت أربعة انقلابات منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1960، إضافة إلى العديد من محاولات الانقلاب، آخرها في شباط/فبراير 2010 ضد الرئيس مامادو تانجا.

