تواصل سلطات الاحتلال بناء وتشييد "بيت شطراوس"، على مقربة من المسجد الأقصى المبارك، قرب حائط البراق، على حساب الوقف الإسلامي، من أجل تهويد معالم المكان وتغييرها.
وذكرت تقاريرٌ إعلاميّة أنّ الاحتلال بدأ خلال الأيام الماضية بناء الطابق الرابع من هذا المشروع التهويدي، ضمن أبنية جسر "أم البنات"، حيث شمل العمل صب الواجهات الخارجية لهذا الطابق بالإسمنت المسلح، وكذلك الأعمدة فوق الطابق الثالث، وهو طابق قديم يعود تاريخه إلى الفترة الإسلامية العثمانية، ولكن الاحتلال سيطر عليه، واستعمله كمكاتب لـ"راب المبكى"- والأماكن اليهودية المقدسة.
وسيستعمل هذا الطابق، بعد الانتهاء من بناءه، كمكتب متعدد لـ"راب المبكى"، وهو مكتب شخصي للراب نفسه، وسيضم كذلك مكاتب تشغيلية لمبنى "بيت شطراوس"، وغرفا لتغيير الملابس للعمال الرجال، وأخرى للنساء، وكذلك غرفة تضم الخزائن الشخصية.
وكان تقرير عبري صدر مؤخرا أفاد بأن العمل في بناء "بيت شطراوس" في مراحله المختلفة، أدى الى تدمير وتخريب آثار عريقة أغلبها من الفترات الإسلامية، وبالذات في فترة حفر الأساسات المدورة، حيث تم حفر 16 عامودا في عمق الأرض بنحو 15-20 مترا، الأمر الذي أدى الى تدمير وتفتيت كميات كبيرة من الأثريات في عمق الأرض.
كما أشار التقرير إلى أن هذه الطبقة تحت الأرض تحتوي على مبانٍ أثرية عريقة، كان من الواجب تنفيذ حفريات أثرية علمية موضوعية للتعرّف عليها، الأمر الذي لم يحصل، موضحا أن عملية صب الباطون في الأعمدة العامودية في عمق الأرض والكميات الضخمة غير المبررة تشكك بحدوث انهيارات في الآثار الموجودة في عمق الأرض.

