يستمرّ الصحفي الأسير محمّد القيق، في إضرابه المفتوح عن الطعام، في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم 67 على التوالي، حيث يمرّ وضعٍ صحيّ خطر وتوقعات لمفارقته الحياة في أيّة لحظة.
هذا وأفاد مدير الوحدة القانونية بنادي الأسير المحامي جواد بولس بعد عصر اليوم، ان التقرير الطبي الذي صدر اليوم عن مشفى العفولة، يوكّد أن تراجعاً طرأ على الوضع الصحي للأسير القيق، ووفقاً للتقرير فإنه فقد القدرة على الكلام، ويتواصل معهم من خلال الإشارة، بالإضافة لازدياد حالة النعاس لديه.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه الشديد، بشأن الوضع الصحي للأسير محمد القيق. كما بيّن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك ، أنّ القيق مضرب عن الطعام احتجاجًا على الطبيعة التعسفية لاعتقاله، خلال مؤتمرٍ عقد مساء الجمعة.
وأكد أنّ "الأمم المتحدة تتابع هناك عن كثب الوضع العام المتعلق بالمحتجزين الفلسطينيين"، مطالبا في الوقت نفسه بضرورة "توجيه الاتهامات لجميع المحتجزين، سواء الفلسطينيين أو الإسرائيليين، أو إطلاق سراحهم بدون تأخير".
وفي ذات السياق، كتب الأسير محمّد القيق، المضرب عن الطعام منذ 67 يومًا، وصيته الأخيرة، في إحدى مستشفيات الاحتلال، حيث تمنى أن يرى زوجته وأولاده، طالبًا أن تكون جنازته من مسجد دوار الكبير.
وأضاف في وصيته "" أريد أن أدفن في حضن أمي (إن لم يكن هنالك مخالفة شرعية)، وأن يكون بيت العزاء لكسر الجمود فقط، وأن يقتصر فقط قبل صلاة العصر بساعة حتى أذان صلاة العشاء".
من جهتها حذّرت حركة المقاومة الإسلاميّة حماس، من المساس بحياة القيق. حيث دعا نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية ، أثناء تشييع جثامين الشهداء السبعة في غزة، إلى الاهتمام بقضية الأسير القيق، وضرورة التحرك الشعبي والرسمي لنصرته ودعمه.
كما أقامت حركة الجهاد الإسلاميّ في فلسطين، يوم الجمعة، خطبة الجمعة وصلاتها، من أمام مقرّ الصليب الأحمر في غزّة، تضامنًا مع الأسير المضرب محمّد القيق، وسط حضورٍ شعبي كبير.
وفي سجون الاحتلال، يوم الخميس الماضي، بدأ عددٌ من الأسرى في سجنيّ "نفحة" و "ريمون"، إضرابًا عن الطعام، تضامنًا مع الأسير المضرب منذ أكثر من 60 يوم، محمّد القيق.
يذكر أن الأسير الصحفي القيق من مدينة دورا في الخليل، ويرفض إنهاء إضرابه إلا بالإفراج عنه، ولا يتلقى أي نوع من المدعمات ويعتمد في إضرابه على الماء فقط، علما أن إدارة السجون طبقت عليه قانون التغذية القسرية مرة واحدة قبل أسبوعين تقريبًا.

